منتدي جمال عزوز

أهلا بكم في المنتدى
منتدي جمال عزوز

منتدي الادب والفنون والكتابات النثرية والقصة القصيرة

المواضيع الأخيرة

» من كتاب الشخصية6
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:48 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية5
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:46 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية4
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:45 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية3
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:44 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية2
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:42 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:41 pm من طرف Admin

» نموذج من بناء الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:39 pm من طرف Admin

» كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» رواية جديدة
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:26 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

مايو 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية

تصويت

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 254 مساهمة في هذا المنتدى في 142 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 35 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو sansharw فمرحباً به.


    السعادة ذ. خـالـد العبيـوي

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 150
    نقاط : 444
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 43

    السعادة ذ. خـالـد العبيـوي

    مُساهمة  Admin في الأربعاء أغسطس 25, 2010 12:33 am









    تقديـــــــــم :
    تعني السعادة في الدلالة الفلسفية:
    - " الرضاء الدائم ، وهو ما يتوق إلى تحقيقه الحكيم " ( تعريف أرسطو )
    - " حالة إرضاء ( إشباع وارتياح ) تام للذات يتسم بالقوة والثبات ، ويتميز عن اللذة للحظيتها وعن الفرح
    لحركيته . "
    - " الشعور باللذة الحاضرة " ( أبيقور – اسبينوزا )

    الإشكالية الفلسفية :
    إذا كانت السعادة هي حالة إرضاء تام ، فكيف هو هذا الإرضاء ،أهو مادي أم عقلي أم وجداني ؟
    هل تحصل السعادة للإنسان بوصفه فردا أم تتحقق لديه في إطار الجماعة ؟
    للإجابة عن هذين السؤالين سننفتح على الفلسفتين اليونانية والإسلامية .

    I. السعادة إرضاء للبدن أم العقل أم القلب ؟
    إذا كانت السعادة هي الشعور التام بالرضى ، فأين يكمن هذا الشعور ؟ هل هي إرضاء للبدن أم العقل أم القلب؟

    1- السعادة إرضاء للعقل ؟
    أ – موقف أفلاطون :
    قسم أفلاطون العالم إلى عالمين : عالم مادي محسوس فان ومتغير ، وعالم المثل عالم المعقولات والأفكار الخالدة. و بحكم نزعته العقلانية المثالية فقد أعطى أهمية لهذا العالم الأخير . وتبعا لذلك جزأ أفلاطون الإنسان، الذي يعيش العالم ، إلى جسم ونفس . الجسم منه يمثل العنصر الفاني ، في حين أن النفس هي العنصر الباقي ، فهي خالدة، و خلودها عنده يعني تحررها من قيود الجسد الذي اتحدت به في هذا العالم .
    السعادة حسب أفلاطون تعني العودة إلى " عالم المثل " عالم تحرر النفس من الجسم حيث تجد هذه النفس سعادتها.
    ب – وجهة نظر الفارابي :
    يقول الفارابي : << السعادة هي أن تصير نفس الإنسان إلى الكمال في الوجود إلى حيث لا تحتاج في قوامها إلى مادة ، وذلك أن تصير في جملة الأشياء البريئة عن الأجسام ، وفي جملة الجواهر المفارقة للمادة . >>
    يرى الفارابي السعادة في كمال النفس ، أي تلك المرتبطة بالنفس ، على حساب السعادة المرتبطة بالجسد أو بالمادة بصفة عامة .
    إن سعادة الإنسان هي إذن في النفس العاقلة المجدة في طلب العلم و المعرفة والتأمل واستعمال العقل . لذلك اعتبر الفارابي الفلسفة سبيل السعادة ، لقدرتها على التمييز بين الخير والشر . فبالفلسفة نسعى إلى بلوغ الحقيقة ، بهذا السعي تحصل السعادة القصوى ( سعادة العقل ).

    استنتــاج :
    تأتي أطروحة " ارتباط السعادة بإرضاء النفس العاقلة " في سياق فلسفي أسسه أفلاطون ، واستمر مع المفكرين المسلمين ، خاصة الفارابي ، الذين نظروا إلى الإنسان من خلال ثنائية " نفس – جسد " ، فتم تمجيد النفس والعقل الخالد واحتقار البدن الفاني .

    2- السعادة إرضاء للبدن والعقل معا :
    أ - رأي أرسطو :
    ينتقد أرسطو التصور الأفلاطوني للسعادة ، ويرى أن السعادة هي للإنسان من حيث هو مركب من بدن ونفس . فالسعادة عنده توازن بين تلبية حاجات الجسم وتحقيق فضائل النفس .
    يربط أرسطو السعادة بالفضائل ، و الفضائل متعددة منها : الانسجام في النفس ، والانسجام بين النفس والجسم ، وهي كذلك فضائل عقلية تتجلى في الحكم والعلم والتعقل .

    ب – موقف مسكويه :
    يقول مسكويه : << السعيد إذن من الناس يكون في إحدى مرتبتين : إما أن يكون في مرتبة الأشياء الجسمانية متعلقا بأحوالها السفلى سعيدا بها ، وهو مع ذلك يطالع الأمور الشريفة باحثا عنها مشتاقا إليها متحركا نحوها مغتبطا بها ، وإما أن يكون في مرتبة الأشياء الروحانية متعلقا بأحوالها العليا سعيدا بها ، وهو مع ذلك يطالع الأمور الدنيئة معتبرا بها ناظرا في علامات القدرة الإلهية ودلائل الحكمة البالغة ، مقتديا بها ، ناظما لها (...) وأي امرئ لم يحصل في إحدى هاتين المنزلتين فهو في مرتبة الأنعام بل هو أضل ... >>
    يؤكد مسكويه أن السعادة الحقة تكون للانسان في البدن والنفس معا ،لأن الإنسان في حقيقته وحدة بينهما . وذلك أنه إذا كانت السعادة أفضل الخيرات ، وكانت هي الغاية القصوى للإنسان ، فإنها لا تكون بالنفس فحسب ، وإنما تكون في حاجة إلى سعادات أخرى ، تتحقق في النفس والبدن على حد سواء ، إذ في اتحادهما يبلغ الانسان الكمال وتتحقق السعادة القصوى .

    3- السعادة إرضاء للقلب :
    يعبر عن هذا الطرح اتجاه آخر في الفكر الإسلامي هو " الصوفية " التي ربطت السعادة بالحياة الروحية ، حيث التعالي على كل اللذات والمطالب المادية المرتبطة بالجسد .
    السعادة عند المتصوفة لا تتحقق بالتأمل والعقل والمعرفة الفلسفية ، بل بواسطة الزهد والعبادة والإشراق ، حيث الاتصال الدائم بالحضرة الإلهية ، لذلك ليس البدن أو العقل سبيلا لبلوغ السعادة الحقة .

    أ – وجهة نظر الأصفهاني :
    يقول الأصفهاني : << يجب أن يعلم أن لا سبيل لأحد ، لشيء من الفضائل إلا بهداية الله تعالى ورحمته ، فهو مبدأ الخيرات ومنتهاها . >>
    السعادة حسب الأصفهاني ليست من فعل الإنسان ، بل هي خير و فضيلة تتحقق بهداية ورشد من الله ، بالإيمان الصادق أي من خلال التصديق القلبي .

    ب - موقف التهانوي :
    يرى التهانوي أن السعادة العظمى و المرتبة العليا للنفس كامنة في معرفة الله بما له من صفات الكمال والتنزه عن النقصان . ويرى أن الطريق إلى هذه المعرفة الإلهية يكون من وجهين : الأول طريق أهل النظر والاستدلال (الفلاسفة ) إذا اتبعوا ملة من ملل الأنبياء ، والثاني طريق أهل الرياضة والمجاهدة ( المتصوفة ) .

    استنتـــاج :
    لقد اصطدمت نظرية السعادة عند الفلاسفة المسلمين العقلانيين بالخطاب الصوفي الذي ربط السعادة بالمقام الروحي المتعالي عن المادة والعقل ، وهكذا للحصول عليها لا بد من مجاهدة الجسد بكبح رغباته وميوله ، ولابد أيضا من محاصرة العقل و وضع القيود عليه .

    استنتـــاج محوري :
    إن الإنسان كل لا يتجزأ ، فهو في نفس الوقت عقل وقلب وبدن ، وكل اختزال للوحدة المتكاملة للانسان في بعد من أبعاده ، يفقد الانسان إنسانيته كلية ، وعليه فإن السعادة تكون للانسان من حيث هو مركب من بدن وعقل وقلب .

    II. السعادة تدبير للفرد أم للمدينة ؟
    ترتبط السعادة لدى الإنسان بالانسجام بين مكوناته الجسدية والعقلية والروحية . لكن هل تحصل السعادة للانسان بوصفه فردا فحسب أم باعتباره عضوا داخل الجماعة ؟ هل تكمن السعادة في الانسجام الداخلى للفرد أم في التعاون والتآزر والعدالة التي تسود المجتمع ؟

    1 – السعادة تدبير للفرد : ( الإرادة والاختيار )
    أ - رأي الغزالي :
    يقول الغزالي في كتابه ( ميزان العمل ) : << ... بالمجاهدة والرياضة وبالتفكر والمعاينة تنال النفس سعادتها فلا علم بلا عمل " إليه يصعد الكلم الطيب " ذلك هو العلم ، و " والعمل الصالح يرفعه " ذلك هو العمل . >>
    يقول الغزالي أن السعادة لا تحصل إلا بالعلم والعمل ، بالمواظبة والمثابرة على تحصيل المعرفة وممارسة العبادة على أكمل وجه ، وهما شرطان لتحقيق سعادة الدنيا والآخرة ، بهدي من الشريعة الإسلامية .
    السعادة ، عند الغزالي ، تدبير للفرد ، وهي تحصل له بسلوك طريق المجاهدة والرياضة والتفكر .

    ب- موقف المتصوفة :
    يؤكد المتصوفة أن السعادة أنما تتم للإنسان – بوصفه فردا – بالعزلة والخلوة والمداومة على مجاهدة النفس والزهد والتقشف ... إنهم يجعلون الابتعاد عن مفاتن الحياة الاجتماعية الدنيوية شرطا أساسيا لتحصيل نشوة السعادة .

    استنتـــاج :
    إن اشتراط الإرادة والاختيار في السعادة يكشف عن طبيعتها الفردية ، عن كفاية الانسان لنفسه في تحقيق السعادة المتوخاة ، بالاعتماد على مجهود الفرد الخاص دون ضرورة الاتفاق والاجتماع من أجل بلوغها .

    2- السعادة تدبير للمدينة : ( الاتفاق والاجتماع )
    أ- موقف الفارابي :
    يقول الفارابي في كتابه " آراء أهل المدينة الفاضلة " : << المدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة ، هي المدينة الفاضلة . >>
    السعادة عند الفارابي تتحقق في مجتمع المدينة ، فهي لا تحصل للانسان بوصفه فردا ، بل ضمن الجماعة تماشيا مع فطرة الانسان في التعاون من قبل تحقيق الحاجات ، لأن شرط تحقيق السعادة إذن هو الاتفاق والاجتماع داخل مجتمع منظم ( المدينة الفاضلة ).

    ب - رأي مسكويه :
    يقول مسكويه في كتابه " تهذيب الأخلاق " : << الفضائل (...) أفعال وأعمال تظهر من مشاركات الناس ومساكنتهم وفي المعاملات وضروب الاجتماعات . ونحن إنما نعلم ونتعلم الفضائل الإنسانية التي نساكن بها الناس ونخالطهم ، لنصل منها وبها إلى سعادات آخرى . >>
    يرى مسكويه أن الإنسان لابد من معاونة لكي يحصل على السعادة ، فهو محتاج إلى المدينة . فالعقل والواقع يقتضيان مساعدة الناس بعضهم البعض من أجل تحقيق الخيرات والفضائل .

    استنتـــاج :
    تحدث السعادة لا عن إرادة الفرد واختياره بل لضرورات الحياة الجماعية ، لهذه الاعتبارات تم دحض أطروحات الاتجاه الفردي ومن بينها الخيار الصوفي ، واستبداله باتجاه اجتماعي يمجد المدينة ويقر بأهميتها . فالاختيار العقلاني والاجتماعي هو طريق تحصيل السعادة في الأرض عند الفارابي ومسكويه .

    استنتـــاج محوري :
    تتحقق السعادة باجتماع شرطي الإرادة ( الفرد ) والجماعة ( المدينة ) ، الاختيار والاتفاق ، بالانسجام بين مكونات الفرد الذاتية مع ضرورات الحياة الجماعية . السعادة إذن تؤطر ضمن علاقة التفاعل بين الفرد والمدينة .



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 29, 2017 12:12 am