منتدي جمال عزوز

أهلا بكم في المنتدى
منتدي جمال عزوز

منتدي الادب والفنون والكتابات النثرية والقصة القصيرة

المواضيع الأخيرة

» من كتاب الشخصية6
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:48 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية5
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:46 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية4
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:45 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية3
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:44 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية2
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:42 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:41 pm من طرف Admin

» نموذج من بناء الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:39 pm من طرف Admin

» كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» رواية جديدة
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:26 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

نوفمبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

تصويت

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 254 مساهمة في هذا المنتدى في 142 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 35 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو sansharw فمرحباً به.

سحابة الكلمات الدلالية


    حوار الحب واللا حب بقلم الدكتور السيد علاء الجوادي

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 150
    نقاط : 444
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 43

    حوار الحب واللا حب بقلم الدكتور السيد علاء الجوادي

    مُساهمة  Admin في الأربعاء أغسطس 25, 2010 12:36 am


    في يوم الرابع عشر من تشرين الثاني من سنة الفين وتسعة، دخلت الى مكتبة المقدسّين الواقعة في شارع العاشقين في مدينة الحالمين. واخذت اقلب كتبها واوراقها، فتجمعت عند عصارات قلوبهم، نثروها ولم يريدوا البوح باسمائهم. فالتقطتها من هنا وهناك فكانت لوحة جميلة رسمتها ايدٍ من الحالمين يتقاذفهم حوار الحب واللاحب.
    وهذا لون من الوان الفن الادبي الابداعي اخترته من اصوات شعراء ومحبين واهديه لكل احبابي. وهو لوحة تمازجت بها حوارات واشعار باللغة الفصحى والعامية. وهي فصول في مسرحية الحب واللا حب التي لونت حياة الانسان بل لونت كل تمظهرات الوجود بعد انفلاته من قيد السكون وانطلاقه عبر الزمن المديد فهي مقطع تحكي عن التلاوم الابدي في الصراع الوجودي. وان كان مظهرها هو الفراق والهجران والنكران بين الحبيب مع حبيبته فانها تحكي صراعا اعمق بين الاشياء. وللامانة الادبية فان اجزاء من هذه اللوحة رُسمت باقلام غيري.
    هذه الحوارية بين صوتين كل منهما يدعي انه الحبيب. وهو حوار يتم يوميا بين كل الاشياء في الوجود. بدفع الاشياء بعضها لبعض تتولد المسيرة الوجودية والاحيائية والحياتية والانسانية. لا يستطيع الانسان العادي الا ان يتعامل مع مظاهر الكلمات لكنها انشودة تطرب ذو التفكير الدقيق والمعاناة في التامل العميق. انها نوع من انواع جنون الشعراء عندما يهيمون في صحاري الحياة.
    دعاء الدخول لمعبد الحب واللاحب
    تعمدت بماء العدل
    وتعطرت بعطر الحق
    وتكحلت بكحل العشق
    وتجملت بروح الصبر
    وتهيأت لدخول باب معبد القرب والهجر
    وتلوت دعائي وقت الفجر
    قتلت عشار حبيبها تموز وقطعته اربا اربا
    لان تموز كان على حق فقد ولد من جديد

    وخانت المراة اللعوب الملك شهريار
    فتحول الى سيف لقتل الحب
    ولاته لم يكن على حق
    فقد انتصرت عليه شهرزاد
    ولكن هل انتهى حوار الحب واللاحب
    بانتصار تموز على عشتار
    او انتصار شهرزاد على شهريار


    قال الشاعر مخاطبا اياها بعد كثرة خلفها للوعود وتتابع اعذارها:
    يوعدني الحلو يخلف وينساني
    دومه يعتذر حيران خلاني

    فاجابته تبدد الظنون وتبادل العتاب بعتاب:
    يا حبيبي اين انت...اين؟؟
    لم رحلت...لم هجرتني؟؟
    الم اكن حبيبتك...روحك...حياتك؟؟
    لم...لم خدعتني؟؟
    لقد اشتقت الى صوتك الدافيء
    الى لمساتك الحانية
    كانت دموعي لا تهون عليك والان انا ابكي فلم هنت
    احبك...احبك...احبك
    اين صدى هذه الهمسه في قلبك؟؟
    لم الان لا تعبرها؟؟
    لقد كنت عيني التي ارى بها
    فقدت اسمك حتى بالهاتف
    ومسحت من هاتفك اسمي
    لم هنت عليك؟ ماذا جرى؟
    عشقتك بكل جوارحي...وبكل حواسي
    حبك جرى بعروقي وشراييني
    الان بت اشعر بان الدنيا لونها اسود وابيض
    وفي ايامك كانت ملونه بالوان الورود والحقول والفراشات
    ماذا حدث...؟
    تحديت بك الصعاب...تحديت بك الجبال الشاهقة
    والامواج الصعبة
    الم تفكر بذلك...عندما هجرتني؟
    لا اقول خنتني لانك لا تعرف الخيانة
    ولكن اقول قسوت على نفسك قبل ان تكون علي!!
    فقدتك...فقدتك...لكن شوقي يزداد اليك
    اشتقت اليك...اشتقت...احبك...نعم احبك
    لكنك سمعت كلام الواشين
    وتخطفتك الصبايا مني
    وانت عصفور شارد لا تستقر على غصن

    قال لها وهو حائر بين تصديقها وتصديق ما يرى منها، فكان جوابه بين بين:
    لا تقفي أمام الاطلال وتدمع عيناك
    لا تنظري الى خلف فتتسمر قدماك
    لا تشتاقي لمن دفعته بعيدا يداك
    اكذا يكون الصدود
    وتدعين محافظتك على العهود
    انه الجحود
    وانا الحياة للصادق الامين
    وانا للكاذب الموت الدفين
    اتعرفين يا هذه ام لا تعرفين؟؟
    يوم يمتاز المخلصون عن المجرمين
    ابقى انا صوت اهات العاشقين

    جاء من اقصى الافاق صوتها يقول:
    حبنا ليس اطلال وانا لا انظر للخلف بل للامام ولم اترك يديك
    بل انت لم تقبل ان امسها بشفتي وقبلت بشفتيك يد غيري
    وانا التي افديك كلما يتضرج الدم متوهجا في محياك
    ويتجلجل نور التسامي في سماك
    عندما تتغزل بهمسات شفتاك
    بالمزن في صباحك ومساك
    انت هواي وروحي التي فِداك
    وكل شي عداك
    كظلمة الاعمى الذي لا يراك
    فارحم من شرب سم حبك الزعاف
    واصبح قتيلا في بحر هواك
    الم يحن قلبك بعدما قلبي اشتكاك
    قلبي الذي ظلمته بفراقك
    فاصغي اليه فان دائي هو هواك
    اين القاك؟ اين القاك؟ اين القاك؟

    جاءها الصدى يرن ويرن ويأن ويأن كتبته دموع الاحزان على اوراق النسيان:
    بل انت يامن هجرتني في زحام دعايات التجار
    واوقدتي في فؤادي لظى النار
    جعلتني زينة على الرفوف حتى علاني الغبار
    وهجرتِ تلاوة ما اهديتكِ من اشعار
    بعدم كنت ترددينها اناء الليل واطراف النهار
    اهذا هو الوفاء؟
    تقضين الساعات الطوال امام الشاشات او المرآة
    وتركضين لمخادع الامعات
    الذين مهما اشتهروا يبقون نكرات
    وتبتعدين عني لتنشغلي مع هذا او ذاك بالقيل والقال
    وتبخلي على قلبي العطشان ببضع قطرات من رائق الماء
    فهل حبك الذي تدعين موسميا دوار؟
    ام هو كلام المداراة والاستتار
    الا تخشى ان احاججك يوم اللقاء
    عند رب السماء ؟

    قالت له:
    لمني لمني لكنك تبقى النور الذي ينير دربي ويطهر قلبي
    فلم هجرتني وتركت حبي؟
    لتصدق اقوال الواشيات والوشات
    وما جوابك انت لو حان اللقاء؟
    فلا حياة لي بعد الهجران
    وانا انسى حياتي ولا انساك
    وفمن ستقاسمه عند الرحيل فراشك بالقبر
    وانا التي بك ابدد الظلام
    ولو عفتني فساعوف الرجال كل الرجال

    جلس القرفصاء
    احنى رأسه امام رب السماء
    ونظر الى الافق البعيد وناح:
    آه...أه...ما اصعب التأمل في زمن اختلاط السم بالعسل
    زمن يحارب كل امل
    ستسقط به دول بعد دول
    هربت الى البادية من الحضر
    وجلست في عزلة تحت اليابس من الشجر
    لم تعد للكلمات من معاني
    في زمن تسافل الانساني الى الحيواني
    فعشقوا فيه النعيق الغرباني
    وهجروا رائعات الاغاني
    واصبح الحثالة به فوقاني.

    قال لها شيخ الكذب الدجال:
    لقد طار منك الى ذوات الشباب والغنج والجمال
    فصدقته في الحال.
    سمع على بعد الديار صوتا قبيل الغروب لم يكن يدري اهو صوت الحبيب المتعال؟
    ام صدى الخيال؟
    اهو خرير الماء او حفيف الاشجار؟
    ام هي تلك التي ظهرت ثم راحت بلا وداع؟
    كانت الهمسات لمن سمت نفسها بالحبيبة تقول:
    لا أصدق أنني لن أكون بجانبك، كتف لكتف، ويد بيد
    لا أصدق أنني سأكون هناك بين الحضور
    أراقب ما يحدث كأي متفرج عادي
    كأن ما يحصل لم يدمر حياتي
    كأنه لم يحذف ما بقي من أحلامي
    تقف هناك وتنظر هذه النظرات التي اعرفها جيداً لغيري
    لأخرى، لا أعلم من أين جاءت، لا أعلم ماالذي شدك لها دوني
    أحقاً أحقاً عندما تنتهي مجزرة الحب سأقف مع الآخرين؟؟!!
    لأوزع التهاني في يوم ذبحي!!!
    هل ان فراق بسبب ذاك الثوب الذي أردتني أن ألبسه؟
    وقلت لك: انه الان واسع علي
    وكانت أحلامي أوسع من أن ترتديه؟؟
    انظر الي الآن فانا واقفة وراءك تماماً، هناك
    وانت فرح تهب قلبك لأخرى احترق وأتجرع الندم.

    قال الشاعر الذي لا يعرفه الناس:
    انها اوهام واوهام تنطق باوهام واوهام
    فلا تلومي الصادق على صدق المقال.
    فلمن نظم شعره في وصف الحبيبة البعيدة عن المنال
    انت التي لا تعرفي ما تريدين
    ان اقتربت منك ابتعدتي...وان ابتعدت بكيتي
    ان سكت تلومي...وان حكيت ايضا تلومي
    وانت التي تعيش في الذهن وكأنها ابخرة خيال، ثم قال:
    كم بعثنا مع النسيم سلاما للحبيب الجميل حيث أقاما
    وسمعنا الطيور في الروض تشدو فنقلنا عن الطيور كلاما
    نحن قوم مخلدون وإن كنا خلقنا لكي نموت غراما
    وإذا نامت العيون فهذي يا حبيبي قلوبنا لن تناما
    خافقات تدق من ألم الوجد نشيدا فتحسن الأنغاما
    قد قنعنا بحبه ورضينا لو بقي ساعة ويهجر عاما
    ولكم زار في الكرى فوددنا لو قضينا هذه الحياة نياما
    فرقت قلبنا العيون اللواتي نمن من صحة الجمال سقاما
    فكأن القلوب كانت لواء وكأن العيون كانت سهاما
    ما شربت المدام إلا لأنسى يا أحباي هذه الآلاما...للشاعر المصري ابراهيم حسني ميرزا.

    اثارتها هذه الاشارة...ورجعت تردد دعواها...وانها هي المخلصة الحبيبة التي لم تخن وانما هو الذي شرب من كأس الخيانة، بعدما سقته منها اعز الناس اليها فاستبدلها بغيرها:
    گلي المن الوم وخاطر ارتاح
    الومك .. لو الوم اقرب صديقه
    إفرشت عمري حديقة وبيها ترتاح
    ليش اتگطّع ورود الحديقه
    تمنيت ابسرابك عمري اگضيه
    ولافتّح عيوني اعله الحقيقه
    منك طعْنتي، ومن اقرب الناس
    هذا الما اصدگه اولا اطيقه
    هي اشبيها مني او حتى تغريك
    هي اغراب في شكله او نعيقه
    وانه الطول ناگه اتصيحلي الناس
    او ناحتني نحت ربي او رشيقه
    او تغريد البلابل همسي وياك
    وبرنّة ضحكتي اجمل مسيقه
    انيقه ابمظهري ابروحي او بالاحساس
    وچنت انت التسميني الانيقه
    صعب طبعك او حدّي برأيك وياي
    وأبقى وياك للآخر رقيقه
    هي شبيها مني وحتى تغريك
    النحاس ارخيص ليغشّك بريقه
    خانتني او اكيد اتخون ويّاك
    بداخلها الخيانه اتظل عميقه
    على ضحكه بريئه وخلِف شباج
    وفي السياب من خلّد وفيقه
    اسف كل الاسف خيبت الظنون
    وابگلبي اشعلت اكبر حريقه.. لا اعرف اسم الشاعر وكنت اتمنى ان اعرف اسمه لازين هذه البانوراما به

    افاق من غفوته وسأل نفسه ومن هو المحبوب وما هي حدود الحب واللا حب؟؟
    وتمازج مرفرفا مع هذه التجاذبات، هو حوار ازلي للكائن الانساني
    هل ان حبيبه يحبه ام هي نزوات لا تطفو وتغرق في بحر الحياة العابث؟؟
    اهو الصراع بين التضحية والخيانة، بين الصدق والكذب، بين الغياب والحضور، بين الوعي واللاوعي، بين الغريزة والعقل، بين الاغتراب والانتماء؟؟؟؟؟؟
    ام انه الصراع الذي لا ينتهي حتى يتوحد الجميع بالواحد الاحد؟
    التفت لنفسه فلم يعرفها
    اهي موغلة في خيالات المجانين، الذين يهربون من واقع زاخر بالحياة؟
    ام هي تأملات عقل موغل في مراقي التفكير امام وهم يتنضى عن التسارع نحو الفناء؟
    وتململ تململ الملدوغ ليقول:
    كم يعذبني القرار
    اذا قاد الى الفرار
    سارحل عن عيونك الى تلك الديار
    سابتعد عنك واغادر
    لاني ما اقدر ان اخونك او اخون نفسي
    سابتعد في صمت وارحل
    واحمل معي جروحي الغائرات وامسح دمي المسكوب
    فاعتبريني صوتا متلاشٍ او حلما عابرا
    كنت اريد ان اراك حورية في جسم ادمي
    وابيتي الا ان تكوني دمية جميلة ليلعب بها الاطفال
    اراك مللتِ عيشتي بالظِلال
    فحقك ان تركتيني وانت تريدين الاحتفال
    لا تذكري خفقان قلبي ولوعتي وشعوري
    حتى اسمي لا تردديه على لسانك فقد قطعت الازهار
    وصار ما صار
    وطار الزائر الى ما طار
    لا تقول انك ذكرى، وساحتفظ بصورك كتذكار
    بل قولي الـــوداع، لحلم مصيره الاندثار.

    قالت:
    كلا كلا ايهون عليك ان تتركني على قارعة طريق الضياع
    انه قدري ان اعيش واياك واكون فـداك
    هذا ما خطته الاقدار على جبيني منذ الازل
    فانا أموت من فراقك...كما أمـوت بلقـاك
    وأموت من جورك...وأموت بحنانك
    وأموت ألف مـرّة من اجل ان انال رضاك
    طلقت ازواجي من اجلك يا سيد الرجال
    وحملت اطفالي لتكون ابا للاطفال
    وانت تقطع عنقي بقولك ان لاقائنا محال.

    انتبه مرة اخرى وقال:
    اانا الخائن ام هي؟ ام انها الظنون؟ وهو ما يحسه العاشقون؟
    او تحسبها تظن ان الطفل البسيط الغر المتلبس بشكل الرجل الكبير يمكن ان تخدعه دموع التماسيح؟ فيسعى لها ليربت على جسدها فتقطعه اربا اربا.
    وتتالى على لسانه كلام العتاب. واذا بصوت المطرب يصدح بالغناء:
    عيني عيني ... عيني عيني
    لا تعاشر البذات والماله تالي
    مثل اليلم الماي ويرد جفه خالي
    عيني عيني ... عيني عيني
    خلاني وكتي وياك ريشة بوسط ريح
    لاترتجي على الماي ولاتقبل تطيح
    عيني عيني ... عيني عيني
    بية بكثر مابيك هم وشدهه بال
    وانت ادرى ما بالحال
    حال اشوى من حال
    عيني عيني ... عيني عيني
    ما ارجة من الصفصاف يطلع ثمر بيه
    وانا اعله جيد اعداي ازرع واداريه....للشاعر زهير الدجيلي وغناء سعدون جابر وألحان محسن فرحان.
    افلا ترحلي عن دائرة احزاني؟
    اما يكفيك ان تضحكي على هذياني؟

    انفجرت بالبكاء وفاضت من فمها الكمات:
    حبيبي سالملم كلماتك التي بعثرتها
    والملم احزانك التي نشرتها على طول الطريق
    فلست من تترك حبيبها بين بوابات الالم يتعذب
    واعشق الجمال ولا انسى الحب الذي وهبته الي
    انا اعرف من انت اما انت فلا تعرف من انت
    انت العمر وبقيته
    انت اجمل باقة اهدتني الحياة ايها
    انت كل عمري وحياتي
    فكيف لي ان اترك عمري وحياتي وارحل
    لن ارحل الا اذا الحياة من جسدي ارتحلت
    واذا ارتحلت بحبك فهو تجدد الحياة
    حبيبي الذي يهرب من نفسه بين الاهات
    انا التي ستعلن فتوحاتك و انتصاراتك في الحياة

    اغرق بالبكاء وتأوه مرددا وكانه يكابر على نفسه ليقول:
    انت ما انت الا الراحلة عني إلى البعيد المجهول، تأبين الا ان تتركيني أسامر وحدتي بالحزن والآهات، تتركيني اغرق في هذه البحيرة الكبيرة التي لا خروج منها، البحيرة التي امتلئت من دموع عيني، دموع عيني التي علمتني فتعلمت منها. تعلمت ورددت كلمات القسوة والحنان وحدثتني عن ظلم الانسان للانسان فدموعي كانت العنوان. تعلمت منها الابتسامة والدمعة... وتعلمت منها المحبة و لكني لم اتعلم منها الكراهية. ها أنا أشعر بالاختناق وكأن الدنيا تقلصت لتقبض على روحي لأصبح مجرد جسد بلا حركة ولا نفس. اتركيني هائما في هذا الكون المليء بالأحزان والآهات، المليء بالأنات والصرخات، فاذهبي من دون ان اراك أمامي. أذهبي واتركيني وحدي أسامر وحدتي. أذهبي حيث تريدين وابتهجي بعيدا عن وجهي الحزين. كنت لي في يوم من الايام صديقة في رحلة قصيرة الخطى اذهبي يا صديقتي لئلا يغار منك حبيباي الذين رافقاني في وطني ومنفاي قلمي ودفتر أشعاري

    اذهلها تدفق الكلام اهي حشرجات تمازجت مع صوته بالانين
    وكأنها تصدر من قيثار اللحن الحزين؟!!
    وارادت ان توقظه فصرخت:
    يا حبيبي أين أنت وقد حللت في وسط دنياي؟
    يا حبيبي أينما بحثت عنك وجدتك في حياتي .
    يا حبيبي الى متى سأنتظرك وبقية عمري اخذت تنضب سريعا؟
    لمَ لم تأتي وأنت ساكن قلبي؟
    لمَ جعلت يدك تفارق يدي؟
    لمَ جعلت عينك تهرب من عيني؟.
    أرهبت نظرة العتاب التي ملئتني؟.
    أم لم تعد تهوى رؤيتي؟.
    يا حبيب الأمس الذي نساني .
    يا منى روحي الذي هجرني .
    أنا لم أنساك و مازلت أنت حبيبي .
    إن كنت أنا لك حبيبة ومضت .
    فأنت ستظل حبيبي .
    يا حبيبي عد لي، عد لي فأنت ساكن بداخلي .
    وأنت سر حياتي و دنيتي .
    قل لي كيف لي أن أعيش بدون حبي؟.
    حبي الذي سيخلد مع زماني .
    حبي الذي تشهد عليه الليالي .
    حبي الذي هو سر أحلامي .
    يا حبيبي كيف لي أن أمضي وحدي ؟
    بدونك وبدون أمالي .
    عد لي فأنت مازلت حبيب أيامي

    اجابها انا لم ارحل عنك او اخونك انما هي اقدارنا تجعلنا نسير في دولاب لا تتوقف حركته فنظل ندور وندور حول ذواتنا لا نعرف الى اين ونتلاوم في امر لا ناقة لنا به ولا جمل. ولكني اقول لكل الجمال المتجلي في السهول والبحار والجبال نشيد الخلود:
    يا من هواه أعزه وأذلني
    كيف السبيل إلى وصالك دلني
    وتركتني حيران صبّا هائما
    أرعى النجوم وأنت في نوم هني
    عاهدتني ألا تميل عن الهوى
    وحلفت لي يا غصن ألا تنثني
    هبّ النسيم ومال غصن مثله
    أين الزمان وأين ما عاهدتني
    جاد الزمان وأنت ما واصلتني
    يا باخلاَ بالوصل أنت قتلتني
    واصلتني حتى ملكت حشاشتي
    ورجعت من بعد الوصال هجرتني
    لما ملكت قياد سري بالهوى
    وعلمت أني عاشق لك خنتني
    ولأقعدن على الطريق فأشتكي
    في زي مظلوم وأنت ظلمتني
    ولأشكينك عند سلطان الهوى
    ليعذبنك مثل ما عذبتني
    ولأدعين عليك في جنح الدجى
    فعساك تشقى مثل ما اشقيتني....للشاعر سعيد بن أحمد البوسعيدي

    فلم يكد ان ينهي نظمه حتى شرعت بنظمها تغرد من الحان الخلود:
    أراكَ هجرتني هجراً طويلاً
    وما عوّدتني من قبلُ ذاكا
    عهدتك لاتطيق الصبر عني
    وتعصي في ودادي من نهاكا
    فكيف تغيرت تلك السجايا
    ومن هذا الذي عني ثناكا
    فلا والله ماحاولت عذرا
    فكل الناس تعذر ما خلاكا
    ومافارقتني طوعا ولكن
    دهاك من المنية ما دهاكا
    لقد حكمت بفرقتنا الليالي
    ولم يك عن رضاي ولا رضاكا
    فليتك لو بقيت لضعف حالي
    وكان الناس كلهم فداكا
    يعز علي حين أدير عيني
    أفتش في مكانك لا أراكا
    ولم أرى في سواك ولا أراه
    شمائلك المليحة أو حلاكا
    ختمت على ودادك في ضميري
    وليس يزال مختوما هناكا
    لقد عجلت عليك يد المنايا
    وما استوفيت حقك من صباكا
    فو أسفي لجسمك كيف يبلى
    ويذهب بعد بهجته سناكا
    ومــالي أدعي أني وفــي
    ولست مشاركا لك في بلاكا
    تموت وما أموت عليك حزنا
    وحق هواك خنتك في هواكا
    وياخجلي إذا قالوا محب
    ولم أنفعك في خطب أتاكا
    أرى الباكين من حولي كثيرا
    وليس من بكى من قد تباكى
    فيا من قد نوى سفراً بعيداً
    متى قلي رجوعك من نواكا
    جزاك الله عني كل خير
    وأعلم أنه عني جزاكا
    فيا قبر الحبيب وددت أني
    حملت ولو على عيني ثراكا
    سقاك الغيث هتاناً وإلا
    فحسبك من دموعي ما سقاكا
    ولا زال السلام عليك مني
    يرف مع النسيم على ذراكا... للشاعر بهاء الدين زهير

    انفلت من الغفو وافاق من الاحلام يقول:
    رأيت مناماً غريباً ... رأيت الحبيبة تبكى
    فسألتها: أتبكين؟؟
    فأجابت: نعم.
    وما يبكيك ؟ ومن ذا الذى يقدر على حزنك؟
    قالت برقة: لقدت فقدت حبيباً .
    قلت: حبيباً، أتحبين، ما أسعده هذا الحبيب .
    قالت : بلى أحبه فهو رحيق قلبي.
    قلت: أتسمحين أن أعرف هذا الحبيب؟!!
    قالت: هو أنت ...أنت لا غير.
    قلت: أنا ....أنا حبيبك !!!!!
    قالت : نعم ..أنسيت حبيبتك.
    وحينها تذكرت أنها الحبيبة التى رحلت عنى، فبكيت، وطال بكائى.
    وسألت بصوت خافت: لمَ رحلتى عنى حبييتى؟
    لمَ أصبحتى مجرد ذكرى ؟
    قالت : حبيبى أنت الذى رحلت، أنت الذى تركتنى وحدى، انت التى الذى هجرتنى.
    فلم أتمالك نفسى ولم أصدق ما قالته، أنا الذى رحلت،.رحلت عنمن ؟؟!!
    حبيبتى، لا أصدق، لا أصدق، لاأتذكر أنى رحلت. لا استطيع أن أرحل عنك فأنت كما تعلمين شقاء قلبى.
    أخبرينى حبيبتى هل أنا خائن؟
    هل رحلت عنك وتركتك تبكين وتتألمين؟
    أقسم لكى أنك حياتى فأخبرينى ماذا حدث؟
    أجابت : حبيبى، لم أرى منك خيانة من قبل، ولم أتذكر وقت تركتنى فيه وحدى أتألم، ولكنه الموت....الموت... الموت.
    رددت هذه الكلمة وأنا اتلعثم وروحى تروح وتأتى، فقالت بصوت خانق: نعم الموت، الموت في موطن الحياة، ومهد الانسان.
    لقد مات حبى ولم يتبق لى سوى ذكريات فى ظلام دامس.
    وإنتهى منامى على اصوات عصافير سهول العراق وتغريد الحجل في جباله. وعلى خرير المياه تتسرب من النواعير عبر الحقول وعلى تجديف البلام في الانهار والاهوار. وعلى فلاح عراقي مظلوم في زمن العهر الطويل الذي اقسم ان يتفرعن عبر عهود العراق. كان الشاعر البائس المهجور يغني الابوذية تلو الابوذية قلت له: ما تفسير حلمي فقال:

    تظن انساك وانته الروح واسلاك
    سبب مايوم مني انقطع وسلاك
    أعيش آنه عقب فرقاك وسلاك
    معافي والوشاة أعملوا بيه
    أنا صابر وانتظر واشوف وعداي
    أنا طحت ومرضت مرض أيوب وعداي
    أنا خبرك ياحبيبي درى بوعداي
    البقى ابراسك هواك العمل بيه
    نحيل الجسم بودادك وداراك
    عجيبه الغيرك عني وداراك
    أحلف ما أصل بابك وداراك
    ولاقولن جنت صاحب إليه....للشاعر عريان السيد خلف

    ووصلا الى طريق مسدود،
    وقرر الا يعود،
    فاصدمت بحظها المنكود.
    يقول لها: لقد نسيتِ الوعود
    فتجيبه: بل انت نسيتَ العهود
    قالت: انت عنود
    اجابها: بل انت العنود
    قال: بل انتِ
    قالت: بل انتَ

    لا بل انتِ!!! لا بل انتَ!!!

    وثارت بينهما الرعود
    فطرب الحسود
    وتهلل المطرود
    ورحل الحبيب لعالم لا محدود
    وظلت الحبيبة في عالم محدود
    ولم يصلا في دنياهما للمقصود
    وهو حال كل عاشق للزائل من الوجود
    اما عاشق الدائم المحمود
    المتعالي الرب الودود المعبود
    فهو المستمر بالوجود

    الدكتور السيد علاء الجوادي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 3:35 am