منتدي جمال عزوز

أهلا بكم في المنتدى
منتدي جمال عزوز

منتدي الادب والفنون والكتابات النثرية والقصة القصيرة

المواضيع الأخيرة

» من كتاب الشخصية6
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:48 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية5
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:46 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية4
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:45 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية3
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:44 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية2
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:42 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:41 pm من طرف Admin

» نموذج من بناء الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:39 pm من طرف Admin

» كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» رواية جديدة
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:26 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

سبتمبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

تصويت

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 254 مساهمة في هذا المنتدى في 142 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 35 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو sansharw فمرحباً به.

سحابة الكلمات الدلالية


    الاغاني للاصفهاني5

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 150
    نقاط : 444
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 43

    الاغاني للاصفهاني5

    مُساهمة  Admin في الخميس ديسمبر 31, 2009 8:42 am

    فقالت لها: فيم هذا الكلام وأبدت لها عابسا قاطبـا
    فقالت كريم أتـى زائرا يمر بكم هكذا جانـبـا
    شريف أتى ربعنا زائرا فأكره رجعته خائبـا غنى في الأول والثاني والرابع والخامس من هذه الأبيات ابن القفاص المكي، ولحنه رمل من رواية الهشامي.
    بغوم ابن أبي ربيعة
    وحدثني وكيع وابن المرزبان وعمي قالوا حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا محمد بن معن الغفاري قال حدثني سفيان بن عيينة قال: بينا أنا ومسعر بن كدام مع إسماعيل بن أمية بفناء الكعبة إذا بعجوز قد صلعت علينا عوراء متكئة على عصا يصفق أحد لحييها على الآخر، فوقفت على إسماعيل فسلمت عليه، فرد عليها السلام، وساءلها فأحفى المسألة، ثم انصرفت. فقال إسماعيل: لا إله إلا الله ماذا تفعل الدنيا بأهلها ثم أقبل علينا فقال: أتعرفان هذه? قلنا: لا والله، ومن هي? قال: هذه بغوم ابن أبي ربيعة التي يقول فيها:
    حبذا أنت يا بغوم وأسما ء وعيص يكننا وخلاء انظرا كيف صارت، وما كان بمكة امرأة أجمل منها. قال: فقال له مسعر: لا ورب هذه البنية، ما أرى أنه كان عند هذه خير قط. وفي هذه الأبيات يقول عمر: صوت

    صرمـت حـبـلـك الـبـــغـــوم وصـــدت عنـــك فـــي غـــير ريبة أســـمـــاء
    والـغـــوانـــي إذا رأينـــك كـــهـــلا كان فـيهــن عـــن هـــواك الـــتـــواء
    حبــذا أنـــت يا بـــغـــوم وأســـمـــا ء وعـــيص يكـــنـــنـــا وخـــــلاء
    ولـقـد قـلـت لـيلة الــجـــزل لـــمـــا أخـضـلـت ريطـتـي عـلـي الـســـمـــاء
    ليت شعري وهل يردن ليت هل لهذا عند الرباب جزاء
    كل وصل أمسى لدي لأنثى غيرهـا وصـــلـــهـــا إلـــيهـــا أداء
    كل خـــلـــق وإن دنـــا لـــوصــــال أو نـأى فـهـو لـلـــربـــاب الـــفـــداء
    فعــدي نـــائلا وإن لـــم تـــنـــيلـــي إنـمـا ينـفـع الـمــحـــب الـــرجـــاء لمعبد في: ولقد قلت ليلة الجزل... والذي بعده خفيف ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن يونس وإسحاق ودنانير، وهو من مشهور غنائه .
    أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير قال حدثتني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب عن ذهيبة مولاة محمد بن مصعب بن الزبير قالت: كنت عند أمة الواحد أو أمة المجيد بنت عمر بن أبي ربيعة في الجنبذ الذي في بيت سكينة بنت خالد بن مصعب أنا وأبوها عمر وجاريتان له تغنيان، يقال لأحداهما البغوم، والأخرى أسماء. وكانت أمة المجيد بنت عمر تحت محمد بن مصعب بن الزبير.
    قالت: فقال عمر بن أبي ربيعة وهو معهم في الجنبذ هذه الأبيات. فلما انتهى إلى قوله:
    ولقد قلت ليلة الجزل لـمـا أخضلت ريطتي علي السماء خرجت البغوم ثم رجعت إليه فقالت: ما رأيت أكذب منك يا عمر تزعم أنك بالجزل وأنت في جنبذ محمد بن مصعب، وتزعم أن السماء أخضلت ريطتك وليس في السماء قزعة قال: هكذا يستقيم هذا الشأن.
    وأخبرني علي بن صالح عم أبي هفان عن إسحاق عن المسيبي ومحمد بن سلام أن عمر أنشد ابن أبي عتيق قوله:
    حبذا أنت يا بغوم وأسما ء وعيص يكننا وخلاء فقال له: ما أبقيت شيئا يتمنى يا أبا الخطاب إلا مرجلا يسخن لكم فيه الماء للغسل.
    عمر و بنت مروان بن الحكم
    أخبرني ابن المرزبان قال حدثني إسماعيل بن جعفر عن محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي قال: حجت أم محمد بنت مروان بن الحكم، فلما قضت نسكها أتت عمر بن أبي ربيعة وقد أخفت نفسها في نسوة، فحدثها مليا. فلما انصرفت أتبعها عمر رسولا عرف موضعها وسأل عنها حتى أثبتها، فعادت إليه بعد ذلك فأخبرها بمعرفته إياها.
    فقالت: نشدتك الله أن تشهرني بشعرك وبعثت إليه بألف دينار، فقبلها وابتاع بها حللا وطيبا فأهداه إليها، فردته. فقال لها: والله لئن لم تقبليه لأنهبنه، فيكون مشهورا، فقبلته ورحلت. فقال فيها: صوت

    أيها الراكب المجد ابتـكـارا قد قضى من تهامة الأوطارا
    من يكن قلبه صحيحا سليمـا ففؤادي بالخيف أمسى معارا
    ليت ذا الدهر كان حتما علينا كل يومين حجة واعتمـارا

    صفحة : 47

    الغناء لابن محرز ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأول بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق، وفيه أيضا له خفيف ثقيل بالوسطى عن ابن المكي. وفيه لذكاء وجه الرزة المعتمدي ثقيل أول من جيد الغناء وفاخر الصنعة ليس لأحد من طبقته وأهل صنعته مثله. وأنشد ابن أبي عتيق قول عمر هذا، فقال: الله أرحم بعباده أن يجعل عليهم ما سألته ليتم لك فسقك.
    عمر وحميدة جارية ابن تفاحة
    أخبرني ابن المرزبان قال أخبرني أحمد بن يحيى القرشي عن أبي الحسن الأزدي عن جماعة من الرواة: أن عمر كان يهوى حميدة جارية ابن تفاحة، وفيها يقول: صوت

    حمل القلب مـن حـمـيدة ثـقـلا إن في ذاك للـفـؤاد لـشـغـلا
    إن فعلت الذي سألـت فـقـولـي حمد خيرا وأتبعي القـول فـعـلا
    وصليني فـأشـهـد الـلـه أنـي لست أصفي سواك ما عشت وصلا الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالوسطى عن يحيى المكي والهشامي. وفيها يقول: صوت

    يا قلب هل لك عن حميدة زاجر أم أنت مدكر الحياء فصـابـر
    فالقلب من ذكرى حميدة موجع والدمع منحدر وعظمي فاتـر
    قد كنت أحسب أنني قبل الـذي فعلت على ما عند حمدة قادر
    حتى بدا لي من حميدة خلـتـي بين وكنت من الفراق أحـاذر الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق .
    عمر و بعض جواري بني أمية
    في موسم الحج
    أخبرني الحسن بن علي الخفاف قال حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني أبو مسلم المستملي عن ابن أخي زرقان عن أبيه قال: أدركت مولى لعمر بن أبي ربيعة شيخا كبيرا، فقلت له: حدثني عن عمر بحديث غريب، فقال: نعم كنت معه ذات يوم، فاجتاز به نسوة من جواري بني أمية قد حججن، فتعرض لهن وحادثهن وناشدهن مدة أيام حجهن، ثم قالت له إحداهن: يا أبا الخطاب، إنا خارجات في غد فابعث مولاك هذا إلى منزلنا ندفع إليه تذكرة تكون عندك تذكرنا بها. فسر بذلك ووجه بي إليهن في السحر، فوجدتهن يركبن، فقلن لعجوز معهن: يا فلانة، ادفعي إلى مولى أبي الخطاب التذكرة التي أتحفناه بها. فأخرجت إلي صندوقا لطيفا مقفلا مختوما، فقلن: ادفعه إليه وارتحلن.
    فجئته به وأنا أظن أنه قد أودع طيبا أو جوهرا. ففتحه عمر فإذا هو مملوء من المضارب وهي الكيرنجات ، وإذا على كل واحد منها اسم رجل من مجان مكة، وفيها اثنان كبيران عظيمان، على أحدهما الحارث بن خالد وهو يومئذ أمير مكة. وعلى الآخر عمر بن أبي ربيعة. فضحك وقال: تماجن علي ونفذ لهن. ثم أصلح مأدبة. ودعا كل واحد ممن له اسم في تلك المضارب. فلما أكلوا واطمأنوا للجلوس قال: هات يا غلام تلك الوديعة، فجئته بالصندوق، ففتحه ودفع إلى الحارث الكيرنج الذي عليه اسمه. فلما أخذه وكشف عنه غطاءه فزع وقال: ما هذا أخزاك الله فقال له: رويدا، اصبر حتى ترى. ثم أخرج واحدا واحدا فدفعه إلى من عليه اسمه حتى فرقها فيهم ثم أخرج الذي باسمه وقال: هذا لي. فقالوا له: ويحك ما هذا? فحدثهم بالخبر فعجبوا منه، وما زالوا يتمازحون بذلك دهرا طويلا ويضحكون منه.
    قصته مع بنات أبصرنه من وراء المضرب
    قال وحدثني هذا المولى قال: كنت مع عمر وقد أسن وضعف، فخرج يوما يمشي متوكئا على يدي حتى مر بعجوز جالسة، فقال لي: هذه فلانة وكانت إلفا لي، وعدل إليها فسلم عليها وجلس عندها وجعل يحادثها، ثم قال: هذه التي أقول فيها: صوت

    أبصرتها ليلة ونسـوتـهـا يمشين بين المقام والحجـر
    بيضا حسانا نواعما قطـفـا يمشين هونا كمشية البقـر
    قالت لترب لها تلاطفـهـا لنفسدن الطواف في عمـر
    قومي تصدي له ليعرفـنـا ثم اغمزيه يا أخت في خفر
    قالت لها قد غمزته فـأبـى ثم اسبطرت تشتد في أثري
    بل يا خليلي عادني ذكـري بل اعترتني الهموم بالسهر - الغناء لابن سريج في السادس والأول والثاني خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو. وفيها لسنان الكاتب رمل بالوسطى عنه وعن يونس. وفيها للأبجر خفيف رمل بالوسطى عنه. وفي:
    قالت لترب لها تلاطفها

    صفحة : 48

    لعبد الله بن العباس خفيف رمل بالبنصر عن الهشامي، وفيه للدلال خفيف ثقيل عنه أيضا. ولأبي سعيد مولى فائد في الأول والثاني ثقيل أول عن الهشامي أيضا، ومن الناس من ينسب لحنه إلى سنان الكاتب وينسب لحن سنان إليه - قال: وجلس معها يحادثها، فأطلعت رأسها إلى البيت وقالت: يا بناتي، هذا أبو الخطاب عمر بن أبي ربيعة عندي، فإن كنتن تشتهين أن ترينه فتعالين. فجئن إلى مضرب قد حجزن به دون بابها فجعلن يثقبنه ويضعن أعينهن عليه يبصرن. فاستسقاها عمر، فقالت له: أي الشراب أحب إليك? قال: الماء. فأتي بإناء فيه ماء، فشرب منه، ثم ملأ فمه فمجه عليهن في وجوههن من وراء الحاجز، فصاح الجواري وتهاربن وجعلن يضحكن. فقالت له العجوز: ويلك لا تدع مجونك وسفهك مع هذه السن فقال: لا تلوميني، فما ملكت نفسي لما سمعت من حركاتهن أن فعلت ما رأيت.
    حديثه مع المرأة التي رآها في الطواف
    وارتحل معها إلى العراق
    أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني أحمد بن منصور بن أبي العلاء الهمداني قال حدثني علي بن طريف الأسدي قال: سمعت أبي يقول: بينما عمر بن أبي ربيعة يطوف بالبيت إذ رأى امرأة من أهل العراق فأعجبه جمالها، فمشى معها حتى عرف موضعها، ثم أتاها فحادثها وناشدها وناشدته وخطبها. فقالت: إن هذا لا يصلح ها هنا، ولكن إن جئتني إلى بلدي وخطبتني إلى أهلي تزوجتك. فلما ارتحلوا جاء إلى صديق له من بني سهم وقال له: إن لي إليك حاجة أريد أن تساعدني عليها، فقال له نعم. فأخذ بيده ولم يذكر له ما هي، ثم أتى منزله فركب نجيبا له وأركبه نجيبا آخر ، وأخذ معه ما يصلحه، وسارا لا يشك السهمي في أنه يريد سفر يوم أو يومين، فما زال يحفد حتى لحق بالرفقة، ثم سار بسيرهم يحادقث المرأة طول طريقه ويسايرها وينزل عندها إذا نزلت حتى ورد العراق. فأقام أياما، ثم راسلها يتنجزها وعدها، فأعلمته أنها كانت متزوجة ابن عم لها وولدت منه أولادها ثم مات وأوصى بهم وبماله إليها ما لم تتزوج، وأنها تخاف فرقة أولادها وزوال النعمة، وبعثت إليه بخمسة آلاف درهم واعتذرت، فردها عليها ورحل إلى مكة، وقال في ذلك قصيدته التي أولها: صوت

    نام صحبي ولم أنـم من خيال بنـا ألـم
    طاف بالركب موهنا بين خاخ إلى إضـم
    ثم نبهت صـاحـبـا طيب الخيم والشـيم
    أريحيا مـسـاعـدا غير نكس ولا بـرم
    قلت يا عمرو شفني لاعج الحب والألـم
    ايت هندا فقل لـهـا ليلة الخيف ذي السلم الغناء لمالك خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق ويونس. وفيه لعبد الله بن العباس الربيعي خفيف رمل من رواية عمرو بن بانة، وذكر حبش أن لحن عبد الله بن العباس رمل آخر عن الهشامي.
    عود إلى شهادة جرير في شعر عمر
    أخبرني محمد بن خلف قال حدثنا الحسين بن إسماعيل عن ابن عائشة عن أبيه قال: كان جرير إذا أنشد شعر عمر بن أبي ربيعة قال: شعر تهامي إذا أنجد وجد البرد، حتى أنشد قوله:
    رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشي فيخـصـر ... الأبيات. فقال: مازال هذا يهذي حتى قال الشعر.
    حنين عمر إلى ذكر الغزل
    بعد أن كبرت سنه
    أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي عن عثمان بن إبراهيم الخاطبي، وأخبرني به محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن أبان قال أخبرني العتبي عن أبي زيد الزبيري عن عثمان بن إبراهيم الخاطبي قال: أتيت عمر بن أبي ربيعة بعد أن نسك بسنين وهو في مجلس قومه من بني مخزوم، فانتظرت حتى تفرق القوم، ثم دنوت منه ومعي صاحب لي ظريف وكان قد قال لي: تعال حتى نهيجه على ذكر الغزل، فننظر هل بقي في نفسه منه شيء. فقال له صاحبي: يا أبا الخطاب، أكرمك الله لقد أحسن العذري وأجاد فيما قال. فنظر عمر إليه ثم قال له: وماذا قال? قال: حيث يقول:
    لو جد بالسيف رأسي في مودتها لمر يهوي سريعا نحوها راسي

    صفحة : 49

    قال: فارتاح عمر إلى قوله وقال: هاه لقد أجاد وأحسن فقلت: ولله در جنادة العذري فقال عمر حيث يقول ماذا ويحك? فقلت: حيث يقول:
    سرت لعينك سلمى بعد مغفاهـا فبت مستنبها من بعد مسـراهـا
    وقلت أهلا وسهلا من هداك لنـا إن كنت تمثالها أو كنـت إياهـا
    من حبها أتمنـى أن يلاقـينـي من نحو بلدتها ناع فينـعـاهـا
    كيما أقول فراق لا لـقـاء لـه وتضمر النفس يأسا ثم تسلاهـا
    ولو تموت لراعتني وقـلـت ألا يا بؤس للموت ليت الموت أبقاها قال: فصحك عمر ثم قال: وأبيك لقد أحسن وأجاد وما أبقى ولقد هيجتما علي ساكنا، وذكرتماني ما كان عني غائبا، ولأحدثنكما حديثا حلوا: قصته مع هند بنت الحارث المرية
    بينا أنا منذ أعوام جالس، إذ أتاني خالد الخريت، فقال لي: يا أبا الخطاب، مرت بي أربع نسوة قبيل العشاء يردن موضع كذا وكذا لم أر مثلهن في بدو ولا حضر، فيهن هند بنت الحارث المرية، فهل لك أن تأتيهن متنكرا فتسمع من حديثهن وتتمتع بالنظر إليهن ولا يعلمن من أنت? فقلت له: ويحك وكيف لي أن أخفي نفسي? قال: تلبس لبسة أعرابي ثم تجلس على قعود ثم ائتهن فسلم عليهن ، فلا يشعرن إلا بك قد هجمت عليهن. ففعلت ما قال، وجلست على قعود، ثم أتيتهن فسلمت عليهن ثم وقفت بقربهن. فسألنني أن أنشدهن وأحدثهن، فأنشدتهن لكثير وجميل والأحوص ونصيب وغيرهم. فقلن لي: ويحك يا أعرابي ما أملحك وأظرفك لو نزلت فتحدثت معنا يومنا هذا فإذا أمسيت انصرفت في حفظ الله. قال: فأنخت بعيري ثم تحدثت معهن وأنشدتهن، فسررن بي وجذلن بقربي وأعجبهن حديثي. قال: ثم أنهن تغامزن وجعل بعضهن يقول لبعض: كأنا نعرف هذا الأعرابي ما أشبهه بعمر بن أبي ربيعة فقالت إحداهن: فهو والله عمر فمدت هند يدها فانتزعت عمامتي فألقتها عن رأسي ثم قالت لي: هيه يا عمر أتراك خدعتنا منذ اليوم بل نحن والله خدعناك واحتلنا عليك بخالد، فأرسلناه إليك لتأتينا في أسوأ هيئة ونحن كما ترى. قال عمر: ثم أخذنا في الحديث، فقالت هند: ويحك يا عمر اسمع مني، لو رأيتني منذ أيام وأصبحت عند أهلي، فأدخلت رأسي في جيبي، فنظرت إلى حري فإذا هو ملء الكف ومنية المتمني، فناديت يا عمراه يا عمراه قال عمر: فصحت يا لبيكاه يا لبيكاه ثلاثا ومددت في الثالثة صوتي، فضحكت. وحادثتهن ساعة، ثم ودعتهن وانصرفت.
    فذلك قولي: صوت

    عرفت مصيف الحي والمتـربـعـا ببطن حلـيات دوارس بـلـقـعـا
    إلى السفح من وادي المغمس بدلـت معالمه وبلا ونكـبـاء زعـزعـا
    لهند وأتراب لـهـنـد إذ الـهـوى جميع وإذ لم نخش أن يتـصـدعـا
    وإذ نحن مثل الماء كـان مـزاجـه كما صفق الساقي الرحيق المشعشعا
    وإذا لا نطيع الكاشحـين ولا نـرى لواش لدينا يطلب الصرم موضعـا الغناء للغريض ثاني ثقيل بالوسطى عن الهشامي ومن نسخة عمرو الثانية. وفيه لابن جامع وابن عباد لحنان من كتاب إبراهيم. وفيها يقول - وفيه غناء -: صوت

    فلما تواقفنا وسلمت أشرقـت وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا
    تبالهن بالعرفان لما رأينـنـي وقلن امرؤ باغ أكل وأوضعا
    وقربن أسباب الهوى لمـتـيم يقيس ذراعا كلما قسن إصبعا الغناء لابن عباد رمل عن الهشامي. وفيه لابن جامع لحن من كتاب إبراهيم غير مجنس. هذه الأبيات مقرونة بالأولى، والصنعة في جميعها مختلفة، يغني المغنون بعض هذه وبعض تلك ويخلطونها، والصنعة لمن قدمت ذكره . وهي قصيدة طويلة، ذكرت منها ما فيه صنعة.
    ومما قاله في هند هذه وغني فيه قوله: صوت

    ألم تسأل الأطلال والمنزل الخلق ببرقة ذي ضال فيخبر إن نطق?
    ذكرت به هندا فظلت كـأنـنـي أخو نشوة لاقى الحوانيت فاغتبق الغناء لعطرد ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأول بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه لمعبد ثقيل أول بالوسطى عن الهشامي. وذكر حبش أن فيه للغريض ثاني ثقيل بالوسطى. ومنها: صوت


    صفحة : 50


    أسبح القلب مهيضـا راجع الحب الغريضا
    وأجد الشوق وهـنـا أن رأى برقا وميضا
    ثم بات الركـب نـوا ما ولم أطعم غموضا
    ذاك من هند قـديمـا تركها القلب مهيضا
    وتـبـدت ثـم أبـدت واضح اللون نحيضا
    وعذاب الطعم غـرا كأقاحي الرمل بيضا الغناء لابن محرز خفيف ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر. وفيه لحكم هزج بالوسطى عن عمرو، وقيل: إنه يمان. ومن الناس من ينسب لحن ابن محرز إلى ابن مسجح. ومنها: صوت

    أربـت إلـى هـــنـــد وتـــربـــين مـــرة لهـا إذ تـواقـفـنـا بـفـرع الـمـــقـــطـــع
    لـتـعـــريج يوم أو لـــتـــعـــريس لـــيلة علـينـا بـجـمـع الـشـمـل قـبـل الـتـصـــدع
    فقـلـن لـهـا لـولا ارتــقـــاب صـــحـــابة لنـا خـلـفـنـا عـجـنـا ولـــم نـــتـــورع
    وقـالـت فـتـاة كـنـت أحــســـب أنـــهـــا مغـــفـــلة فـــي مـــئزر لـــم تـــدرع
    لهن وما شاورنها ليس ما أرىبحسن جزاء للحبيب المودع
    فقلن لها لا شب قرنك فافتحي لنـا بـاب مـا يخـفـى مـن الأمـر نـســـمـــع وهي أبيات. الغناء للغريض ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأول بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق، وذكر ابن المكي أنه لابن سريج. ومنها: صوت

    لما ألمت بأصحابي وقد هجعـوا حسبت وسط رحال القوم عطارا
    فقلت من ذا المحيى وانتبهت لـه ومن محدثنا هـذا الـذي زارا?
    ألا انزلوا نعمت دار بقـربـكـم أهلا وسهلا بكم من زائر زارا
    فبدل الربع ممن كان يسـكـنـه عفر الظباء به يمشين أسطـارا الغناء لابن سريج رمل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه ليونس خفيف ثقيل. وفيه لأبي فارة هزج بالبنصر. وأول هذه القصيدة التي فيها ذكر هند قوله:
    يا صاحبي قفا نستخبـر الـدارا أقوت وهاجت لنا بالنعف تذكارا
    وقد أرى مرة سربا بها حسـنـا مثل الجآذر لم يمسسن أبكـارا
    فيهن هند وهند لا شبـيه لـهـا فيمن أقام من الأحياء أو سـارا
    تقول ليت أبا الخطاب وافقـنـا كي نلهو اليوم أو ننشد أشعـارا
    فلم يرعهن إلا العيس طـالـعة بالقوم يحملن ركبانـا وأكـوارا
    وفارس يحمل البازي فقلن لهـا ها هم أولاء وما أكثرن إكثارا
    لما وقفنا وعنـنـا ركـائبـنـا بدلن بالعرف بعد الرجع إنكارا ومنها: صوت

    ألم تربع على الطـلـل ومغنى الحي كالخلـل
    لهند إن هـنـدا حـب ها قد كان من شغلـي
    فلما أن عرفـت الـدا ر عجت لرسمها جملي
    وقلت لصحبتي عوجـوا فعاجوا هـزة الإبـل
    وقالوا قف ولا تعجـل وإن كنا على عـجـل
    قليل في هـواك الـيو م ما نلقى من العمـل الغناء لابن سريج ثاني ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق، وفيه له أيضا رمل عن الهشامي وحبش. ومنها: صوت

    هاج ذا القلب منزل بالبلـيين مـحـول
    غيرت آيه الصـبـا وجنوب وشـمـال
    إن هندا قد أرسلـت وأخو الشوق مرسل
    أرسلت تستحثـنـي وتفـدي وتـعـذل
    أينـا بـات لـيلـه بين غصنين يوبـل
    تحت عين، يكنـنـا برد عصب مهلهل في هذه الأبيات خفيف ثقيل مطلق في مجرى البنصر، ذكر إسحاق أنه لمالك، وذكر عمرو أنه لابن محرز.
    وذكر يونس أن فيها لحنا لابن محرز ولحنا لمالك. وقال عمرو في نسخته الثانية: إنه لابن زرزر الطائفي خفيف ثقيل بالوسطى، وروت مثل ذالك دنانير عن فليح. وفيها لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيها لعبد الله بن موسى الهادي ثاني ثقيل من مجموعة ورواية الهشامي وفيه لحكم هزج بالخنصر والبنصر عن ابن المكي. وفيه للحجبي رمل عن الهشامي وفيه ثقيل أول نسبه ابن المكي إلى ابن محرز، وذكر الهشامي أنه منحول. وفيه خفيف رمل ذكر الهشامي أنه لحن ابن محرز. ومنها:

    صفحة : 51

    صوت

    يا صاح هل تدري وقد جمدت عيني بما ألقى من الـوجـد
    لمـا رأيت ديارهـا درسـت وتبدلت أعلامهـا بـعـدي
    وذكرت مجلسها ومجلسـنـا ذات العشاء بمهبط النـجـد
    ورسالة منها تـعـاتـبـنـي فرددت معتبة علـى هـنـد الغناء ليحيى المكي رمل بالوسطى. وفيه لغيره ألحان أخر. ومنها: صوت

    ليت هندا أنجزتنا ما تعد وشفت أنفسنا مما تجـد
    واستبدت مـرة واحـدة إنما العاجز من لا يستبد
    ولقد قالت لجارات لهـا ذات يوم وتعرت تبترد - ويروى:
    زعموها سألت جاراتـهـا
    أكما ينعتني تبصـرنـنـي عمركن الله أم لا يقتـصـد
    فتضاحكن وقد قلـن لـهـا حسن في كل عين من تود
    حسدا حملنه من أجـلـهـا وقديما كان في الناس الحسد الغناء لابن سريج رمل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه لحن لمالك من كتاب يونس غير مجنس. وفيه لابن سريج خفيف رمل بالبنصر عن عمرو، وذكره إسحاق في خفيف الثقيل بالخنصر في مجرى البنصر ولم ينسبه إلى أحد. وفيه ثاني ثقيل يقال إنه لحن لمالك، ويقال إنه لمتيم. ومنها: صوت

    هاج القريض الذكر لما غدوا فانشمروا
    على بغال شـحـج قد ضمهن السفـر
    فيهن هند ليتـنـي ما عمرت أعمـر
    حتى إذا ما جاءهـا حتف أتاني القـدر لابن سريج فيه لحنان: رمل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق، وخفيف رمل عن الهشامي. ومنها: صوت

    يا من لقـلـب دنـف مـغـرم هام إلى هـنـد ولـم يظـلـم
    هام إلى ريم هضيم الـحـشـى عذب الثنايا طيب الـمـبـسـم
    لم أحسب الشمس بـلـيل بـدت قبلي لـذي لـحـم ولا ذي دم
    قالـت ألا إنــك ذو مـــلة يصرفك الأدنـى عـن الأقـدم
    قلت لها بـل أنـت مـعـتـلة في الوصل يا هند لكي تصرمي الغناء لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق. وفيه لبديح لحن قديم. وقيل: إن فيه رملا آخر لعمارة مولاة عبد الله بن جعفر. ومنها: صوت

    تصابى وما بعض التصابي بطائل وعاود من هند جوى غـير زائل
    عشية قالت صدعت غربة النوى فما من تلاق قد أرى دون قابـل
    وما أنس م الأشياء لا أنس مجلسا لنا مرة منها بقرن الـمـنـازل
    بنخلة بين النخلـتـين يكـنـنـا من العين عند العين برد المراجل الغناء للغريض ثقيل أول بالبنصر عن عمرو. وفيه للعماني خفيف ثقيل عن دنانير والهشامي. ومنها: صوت

    لج قلبي في التصابي وازدهى عني شبابي
    ودعاني لهوى هـن د فؤاد غير نـابـي
    قلت لما فاضت العي نان دمعا ذا انسكاب
    إن جفتني اليوم هنـد بعد ود واقـتـراب
    فسبيل النـاس طـرا لفـنـاء وذهــاب الغناء لأهل مكة رمل بالوسطى.
    قصته مع فاطمة بنت عبد الملك
    أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني أبو علي الأسدي - وهو بشر ابن موسى بن صالح - قال حدثني أبي موسى بن صالح عن أبي بكر القرشي قال:

    صفحة : 52

    كان عمر بن أبي ربيعة جالسا بمنى في فناء مضربه وغلمانه حوله، إذ أقبلت امرأة برزة عليها أثر النعمة فسلمت، فرد عليها عمر السلام، فقالت له: أنت عمر بن أبي ربيعة? فقال لها: أنا هو، فما حاجتك? قالت له: حياك الله وقربك هل لك في محادثة أحسن الناس وجها، وأتمهم خلقا، وأكملهم أدبا، وأشرفهم حسبا? قال: ما أحب إلي ذلك قالت: على شرط. قال: قولي. قالت: تمكنني من عينيك حتى أشدهما وأقودك، حتى إذا توسطت الموضع الذي أريد حللت الشد، ثم أفعل ذلك بك عند إخراجك حتى أنتهي بك إلى مضربك. قال: شأنك، ففعلت ذلك به. قال عمر: فلما انتهت بي إلى المضرب الذي أرادت كشفت عن وجهي، فإذا أنا بامرأة على كرسي لم أر مثلها قط جمالا وكمالا، فسلمت وجلست. فقالت: أأنت عمر بن أبي ربيعة? قلت: أنا عمر. قالت: أنت الفاضح للحرائر? قلت: وما ذاك جعلني الله فداءك? قالت: ألست القائل: صوت

    قالت وعيش أخي ونعمة والـدي لأنبهن الحي إن لـم تـخـرج
    فخرجت خوف يمينها فتبسمـت فعلمت أن يمينها لـم تـحـرج
    فتناولت رأسي لتعرف مـسـه بمخضب الأطراف غير مشنـج
    فلثمت فاها آخذا بـقـرونـهـا شرب النزيف ببرد ماء الحشرج - الغناء لمعبد ثقيل أول بالبنصر عن يونس وعمرو -.
    ثم قالت: قم فاخرج عني، ثم قامت من مجلسها. وجاءت المرأة فشدت عيني، ثم أخرجتني حتى انتهت بي إلى مضربي، وانصرفت وتركتني. فحللت عيني وقد دخلني من الكآبة والحزن ما الله به أعلم. وبت ليلتي، فلما أصبحت إذا أنا بها، فقالت: هل لك في العود? فقلت: شأنك، ففعلت بي مثل فعلها بالأمس، حتى انتهت بي إلى الموضع. فلما دخلت إذا بتلك الفتاة على كرسي. فقالت: إيه يا فضاح الحرائر قلت: بماذا جعلني الله فداءك? قالت: بقولك: صوت

    وناهدة الثديين قلت لهـا اتـكـي على الرمل من جبانة لم توسـد
    فقالت على اسم الله أمرك طاعة وإن كنت قد كلفت ما لم أعـود
    فلما دنا الإصباح قالت فضحتنـي فقم غير مطرود وإن شئت فازدد - الغناء لأهل مكة ثقيل أول عن الهشامي - ثم قالت قم فاخرج عني، فقمت فخرجت ثم رددت. فقالت لي: لولا وشك الرحيل، وخوف الفوت، ومحبتي لمناجاتك والاستكثار من محادثتك، لأقصيتك، هات الآن كلمني وحدثني وأنشدني.
    فكلمت آدب الناس وأعلمهم بكل شيء. ثم نهضت وأبطأت العجوز وخلا لي البيت، فأخذت أنظر، فإذا أنا بتور فيه خلوق، فأدخلت يدي فيه ثم خبأتها في ردني. وجاءت تلك العجوز فشدت عيني ونهضت بي تقودني، حتى إذا صرت على باب المضرب أخرجت يدي فضربت بها على المضرب، ثم صرت إلى مضربي، فدعوت غلماني فقلت: أيكم يقفني على باب مضرب عليه خلوق كأنه أثر كف فهو حر وله خمسمائة درهم.
    فلم ألبث أن جاء بعضهم فقال: قم. فنهضت معه، فإذا أنا بالكف طرية، وإذا المضرب مضرب فاطمة بنت عبد الملك بن مروان. فأخذت في أهبة الرحيل، فلما نفرت نفرت معها، فبصرت في طريقها بقباب ومضرب وهيئة جميلة، فسألت عن ذلك، فقيل لها: هذا عمر بن أبي ربيعة، فساءها أمره وقالت للعجوز التي كانت ترسلها إليه: قولي له نشدتك الله والرحم أن تصحبني، ويحك ما شأنك وما الذي تريد? انصرف ولا تفضحني وتشيط بدمك. فسارت العجوز فأدت إليه ما قالت لها فاطمة. فقال: لست بمنصرف أو توجه إلي بقميصها الذي يلي جلدها، فأخبرتها ففعلت وجهت إليه بقميص من ثيابها، فزاده ذلك شغفا. ولم يزل يتبعهم لا يخالطهم، حتى إذا صاروا على أميال من دمشق انصرف وقال في ذلك:
    ضاق الغداة بحاجتي صدري ويئست بعد تقارب الأمـر
    وذكرت فاطمة التي علقتها عرضا فيا لحوادث الدهـر وفي هذه القصيدة مما يغنى فيه قوله: صوت

    ممكورة ردع العبير بهـا جم العظام لطيفة الخصر
    وكأن فاها عند رقدتـهـا تجري عليه سلافة الخمر الغناء لإبراهيم بن المهدي ثاني ثقيل من جامعه. وفيه لمتيم رمل من جامعها أيضا. وتمام الأبيات وليست فيه صنعة:
    فسبت فؤادي إذ عرضت لها يوم الرحيل بساحة القصـر

    صفحة : 53


    بمزين ودع الـعـبـير بـه حسن الترائب وضح النحـر
    وبـجـيد آدم شـادن خـرق يرعى الرياض ببلدة قـفـر
    لما رأيت مطـيهـا حـزقـا خفق الفؤاد وكنت ذا صبـر
    وتبادرت عينـاي بـعـدهـم وانهل دمعهما على الصـدر
    ولقد عصيت ذوي القرابة فيكم طرا وأهل الود والصـهـر
    حتى لقد قالوا ومـا كـذبـوا أجننت أم بك داخل السحـر خوفه من التصريح باسمها أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني إسحاق عن محمد بن أبان قال حدثني الوليد بن هشام القحذمي عن أبي معاذ القرشي قال: لما قدمت فاطمة بنت عبد الملك بن مروان مكة جعل عمر بن أبي ربيعة يدورحولها ويقول فيها الشعر ولا يذكر باسمها فرقا من عبد الملك بن مروان ومن الحجاج، لأنه كان كتب إليه يتوعده إن ذكرها أو عرض باسمها. فلما قضت حجها وارتحلت أنشأ يقول: صوت

    كدت يوم الرحيل أقضي حياتي ليتني مت قبل يوم الـرحـيل
    لا أطيق الكلام من شدة الخـو ف ودمعي يسيل كل مسـيل
    ذرفت عينها وفاضت دموعي وكلانا يلقى بـلـب أصـيل
    لو خلت خلتي أصبـت نـوالا أو حديثا يشفي من التـنـويل
    ولظل الخلخال فوق الحشـايا مثل أثناء حـية مـقـتـول
    فلقد قالت الـحـبـيبة لـولا كثرة الناس جدت بالتقـبـيل غنى فيه ابن محرز ولحنه ثقيل أول من أصوات قليلة الأشباه عن إسحاق وفيه لعبادل خفيف ثقيل بالبنصر عن عمرو، ويقال إنه للهذلي. وفيه لعبيد الله بن أبي غسان ثاني ثقيل عن الهشامي.
    أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال أخبرني أبو علي الحسن بن الصباح عن محمد بن حبيب أنه أخبره: أن عمر بن أبي ربيعة قال في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان: صوت

    يا خليلي شفنـي الـذكـر وحمول الحي إذ صـدروا
    ضربوا حمر القباب لـهـا وأديرت حولها الحـجـر
    سلكا شعب النقـاب بـهـا زمرا تحتـثـهـا زمـر
    وطرقت الحي مكتـتـمـا ومعي عضب بـه أثـر
    وأخ لم أخـش نـبـوتـه بنواحي أمرهـم خـبـر
    فإذا ريم عـلـى فــرش في حجال الخز مختـدر
    حوله الأحراس تـرقـبـه نوم من طول ما سهـروا
    شبه القتلى وما قـتـلـوا ذاك إلا أنهـم سـمـروا
    فدعت بالويل، ثـم دعـت حرة من شأنها الخـفـر
    ثم قالت للتـي مـعـهـا ويح نفسي قد أتى عمـر
    ماله قد جـاء يطـرقـنـا ويرى الأعداء قد حضروا
    لشقائي كـان عـلـقـنـا ولحيني ساقـه الـقـدر
    قلت عرضي دون عرضكم ولمن ناواكم الـحـجـر هذا البيت الأخير مما فيه غناء مع:
    وطرقت الحي مكتتما للغريض وفي:
    يا خليلي شفني الذكر وفي:
    قلت عرضي دون عرضكم وفي:
    ثم قالت للتي معها وفي:
    ماله قد جاء يطرقنا ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو وفي:
    ضربوا حمر القباب لها وما بعده أربعة متوالية رمل بالوسطى للهذلي وفي: وطرقت وبعده: فإذا ريم وبعده: حوله الأحراس والبيتين اللذين بعده لابن سريج خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو. وفيها بعينها ثقيل أول يقال إنه للأبجر، وينسب إلى غيره عن الهشامي.
    عمر وعائشة بنت طلحة
    وما قاله فيها من الشعر
    أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال أخبرني عبد الملك بن عبد العزيز عن رجل من قريش قال: بينا عمر بن أبي ربيعة يطوف بالبيت، إذ رأى عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، وكانت من أجمل أهل دهرها، وهي تريد الركن تستلمه، فبهت لما رآها ورأته، وعلمت أنها قد وقعت في نفسه، فبعثت إليه بجارية لها وقالت: قولي له اتق الله ولا تقل هجرا، فإن هذا مقام لابد فيه مما رأيت. فقال للجارية: أقرئيها السلام وقولي لها: ابن عمك لا يقول إلا خيرا. وقال فيها: صوت


    صفحة : 54


    لعـائشة ابـنة الـتــيمـــي عـــنـــدي حمى فـي الـقـلـب مـا يرعـى حـمـاهـا
    يذكـرنـي ابـنة الـتـيمـــي ظـــبـــي يرود بـروضة ســـهـــل ربـــاهـــا
    فقلت له وكاد يراع قلبي فلم أر قط كاليوم اشتباها
    سوى حمش بساقك مستبين وأن شـواك لـم يشــبـــه شـــواهـــا
    وأنـك عـاطـــل عـــار ولـــيســـت بعـــارية ولا عـــطـــل يداهـــــا
    وأنـك غـير أفـرغ وهـــي تـــدلـــي علـى الـمـتـنـين أسـحـم قـد كـسـاهــا
    ولـو قـعـدت ولـم تـكـــلـــف بـــود سوى مـا قـد كـلـفـت بـه كـفــاهـــا
    أظـل إذا أكـلــمـــهـــا كـــأنـــي أكـلـم حـية غـلــبـــت رقـــاهـــا
    تبـيت إلـي بـعـد الـنــوم تـــســـري وقـد أمـسـيت لا أخـشـى ســـراهـــا الغناء في البيتين الأولين من هذه الأبيات لأبي فارة ثقيل أول. وفيهما لعبد الله بن العباس الربيعي خفيف ثقيل جميعا عن الهشامي. وذكر إسحاق أن هذا الصوت مما ينسب إلى معبد، وهو يشبه غناءه إلا أنه لم يروه عن ثبت ولم يذكر طريقته. قال: وقال فيها أشعارا كثيرة، فبلغ ذلك فتيان بني تيم، أبلغهم إياه فتى منهم وقال لهم: يا بني تيم بن مرة، هالله ليقذفن بنو مخزوم بناتنا بالعظائم وتغفلون فمشى ولد أبي بكر وولد طلحة بن عبيد الله إلى عمر بن أبي ربيعة فأعلموه بذلك وأخبروه بما بلغهم. فقال لهم: والله لا أذكرها في شعر أبدا. ثم قال بعد ذلك فيها - وكنى عن اسمها - قصيدته التي أولها: صوت

    يا أم طلحة إن البـين قـد أفـدا قل الثواء لئن كان الرحيل غـدا
    أمسى العراقي لا يدري إذا برزت من ذا تطوف بالأركان أو سجدا - الغناء لمعبد ثقيل أول بالبنصر عن عمرو ويونس - قال ولم يزل عمر ينسب بعائشة أيام الحج ويطوف حولها ويتعرض لها وهي تكره أن يرى وجهها، حتى وافقها وهي ترمي الجمار سافرة، فنظر إليها فقالت: أما والله لقد كنت لهذا منك كارهة يا فاسق فقال: صوت

    إني وأول ما كلفـت بـذكـرهـا عجب وهل في الحب من متعجب
    نعت النساء فقلت لست بمبـصـر شبها لهـا أبـدا ولا بـمـقـرب
    فمكثن حينا ثم قلـن تـوجـهـت للحج، موعدها لقـاء الأخـشـب
    أقبلت أنظر ما زعمن وقلـن لـي والقلب بين مصـدق ومـكـذب
    فلقيتها تمشي تهـادى مـوهـنـا ترمي الجمار عشية في موكـب
    غراء يعشي الناظرين بياضـهـا حوراء في غلواء عيش معجـب
    إن التي من أرضها وسـمـائهـا جلبت لحينك ليتها لـم تـجـلـب الغناء لمعبد في الأول والثاني والرابع والسابع ثقيل أول بالوسطى عن عمرو. وفيها للغريض خفيف ثقيل عن الهشامي، يبدأ فيه بالثالث.
    أخبرني علي بن صالح قال حدثنا أبو هفان عن إسحاق قال أخبرني مصعب الزبيري: أن عمر بن أبي ربيعة لقي عائشة بنت طلحة بمكة وهي تسير على بغلة لها، فقال لها: قفي حتى أسمعك ما قلت فيك. قالت: أو قد قلت يا فاسق? قال: نعم فوقفت فأنشدها: صوت

    يا ربة البغلة الشهباء هل لك في أن تنشري ميتا لا ترهقي حرجا ويروى: هل لكم في عاشق دنف
    قالت بدائك مت أو عش تعالجـه فما نرى لك فيما عندنا فرجـا
    قد كنت حملتنا غيظا نعالـجـه فإن تقدنا فقد عنيتنا حـجـجـا
    حتى لو اسطيع مما قد فعلت بنا أكلت لحمك من غيظ وما نضجا الغناء لابن سريح ثقيل أول مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه لابن سريج ثلاثة ألحان ذكرها إسحاق ولم يجنس منها إلا واحدا، وذكر الهشامي أن أحدها خفيف رمل بالوسطى، وذكر عمرو أن الثالث هزج بالوسطى . ولإسحاق فيها هزج من مجموع صنعته فقالت: لا ورب هذه البنية ما عنيتنا طرفة عين قط. ثم قالت لبغلتها: عدس، وسارت. وتمام هذه الأبيات:
    فقلت لا والذي حج الحجـيج لـه ما مح حبك من قلبي ولا نهجـا
    ولا أرى القلب من شيء يسر به مذ بان منزلكم منا ولا ثـلـجـا
    ضنت بنائلها عنه فقـد تـركـت في غير ذنب أبا الخطاب مختلجا قال: فلم تزل عائشة تداريه وترفق به خوفا من أن يتعرض لها حتى قضت حجها وانصرفت إلى المدينة. فقال في ذلك:

    صفحة : 55


    إن من تهوى مع الفجر ظعن للهوى والقلب متباع الوطن
    بانت الشمس وكانت كلـمـا ذكرت للقلب عاودت الددن صوت

    يا أبا الحارث قلبي طـائر فأتمر أمر رشيد مؤتمـن
    نظرت عيني إليها نظـرة تركت قلبي لديها مرتهـن
    ليس حب فوق ما أحببتهـا غير أن أقتل نفسي أو أجن فيها ثاني ثقيل بالوسطى نسبه عمرو بن بانة إلى ابن سريج، ونسبه ابن المكي إلى الغريض. وفيها رمل لأهل مكة.
    ومما يغني فيه من أشعاره في عائشة بنت طلحة قوله في قصيدته التي أولها: صوت

    من لقلب أمسى رهينا مـعـنـى مستكينا قد شـفـه مـا أجـنـا
    إثر شخص نفسي فدت ذاك شخصا نازح الدار بـالـمـدينة عـنـا
    ليت حظي كطرفة العين منـهـا وكثير منها القلـيل الـمـهـنـا الغناء لإبراهيم خفيف ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق.
    عمر وكلثم بنت سعد المخزومية
    أخبرني الحسن بن علي الخفاف ومحمد بن خلف قالا حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال حدثني محمد بن عبد الرحمن التيمي عن هشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد المخزومي قال: كان عمر بن أبي ربيعة يهوى كلثم بنت سعد المخزومية، فأرسل إليها رسولا فضربتها وحلقتها وأحلفتها ألا تعاود، ثم أعادها ثانية ففعلت بها مثل ذلك، فتحاماها رسله. فابتاع أمة سوداء لطيفة رقيقة وأتى بها منزله، فأحسن إليها وكساها وآنسها وعرفها خبره وقال لها: إن أوصلت لي رقعة إلى كلثم فقرأتها فأنت حرة ولك معيشتك ما بقيت. فقالت اكتب لي مكاتبة واكتب حاجتك في آخرها، ففعل ذلك. فأخذتها ومضت بها إلى باب كلثم فاستأذنت، فخرجت إليها أمة لها فسألتها عن أمرها؛ فقالت: مكاتبة لبعض أهل مولاتك جئت أستعينها في مكاتبتي، وحادثتها وناشدتها حتى ملأت قلبها؛ فدخلت إلى كلثم وقالت: إن بالباب مكاتبة لم أر قط أجمل منها ولا أكمل ولا آدب. فقالت: ائذني لها، فدخلت. فقالت: من كاتبك. قالت: عمر بن أبي ربيعة الفاسق فاقرئي مكاتبتي. فمدت يدها لتأخذها. فقالت لها: لي عليك عهد الله أن تقرئيها؛ فإن كان منك إلي شيء مما أحبه وإلا لم يلحقني منك مكروه؛ فعاهدتها وفطنت. وأعطتها الكتاب، فإذا أوله:
    من عاشق صب يسر الهوى قد شفه الوجد إلى كلـثـم
    رأتك عيني فدعاني الهـوى إليك للحين ولـم أعـلـم
    قتلتنـا، يا حـبـذا أنـتـم، في غير ما جرم ولا مأثـم
    والله قد أنزل فـي وحـيه مبينا في آيه المـحـكـم
    من يقتل النفس كذا ظالمـا ولم يقدها نفسـه يظـلـم
    وأنت ثأري فتلافـى دمـي ثم اجعليه نعمة تنعـمـي
    وحكمي عدلا يكن بـينـنـا أو أنت فيما بيننا فاحكمـي
    وجالسيني مجلسـا واحـدا من غير ما عار ولا محرم
    وخبريني ما الذي عنـدكـم بالله في قتل امرىء مسلم قال: فلما قرأت الشعر قالت لها: إنه خداع ملق، وليس لما شكاه أصل. قالت: يا مولاتي فما عليك من امتحانه? قالت: قد أذنت له، وما زال حتى ظفر ببغيته؛ فقولي له: إذا كان المساء فليجلس في موضع كذا وكذا حتى يأتيه رسولي. فانصرفت الجارية فأخبرته؛ فتأهب لها. فلما جاءه رسولها مضى معه حتى دخل إليها وقد تهيأت أجمل هيئة، وزينت نفسها ومجلسها وجلست له من وراء ستر، فسلم وجلس. فتركته حتى سكن، ثم قالت له: أخبرني عنك يا فاسق ألست القائل:
    هلا استحيت فترحمي صبا صديان لم تدعي له قلبـا
    جشم الزيارة في مودتكـم وأراد ألا ترهقي ذنـبـا
    ورجا مصالحة فكان لكـم سلما وكنت ترينه حربـا
    يا أيها المعطي مـودتـه من لا يراك مساميا خطبا
    لا تجعلن أحدا عـلـيك إذا أحببتـه وهـويتـه ربـا
    وصل الحبيب إذا شغفت به واطو الزيارة دونه غبـا
    فلذاك أحسن من مواظـبة ليست تزيدك عنده قربـا
    لا بل يملك عند دعـوتـه فيقول هاه وطالما لـبـى

    صفحة : 56

    فقال لها: جعلت فداك إن القلب إذا هوي نطق اللسان بما يهوى. فمكث عندها شهرا لا يدري أهله أين هو. ثم استأذنها في الخروج. فقالت له: بعد أن فضحتني لا والله لا تخرج إلا بعد أن تتزوجني. ففعل وتزوجها؛ فولدت منه ابنين أحدهما جوان؛ وماتت عنده.
    عمر ولبابة بنت عبد الله بن العباس
    امرأة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان
    أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عبد الجبار بن سعيد قال حدثني إبراهيم بن يعقوب بن أبي عبد الله عن أبيه عن جده.
    أن عمر رأى لبابة بنت عبد الله بن العباس امرأة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان تطوف بالبيت، فرأى أحسن خلق الله، فكاد عقله يذهب، فسأل عنها فأخبر بنسبها؛ فنسب بها وقال فيها: صوت

    ودع لبابة قبل أن تـتـرحـلا واسأل فإن قلاله أن تـسـألا
    البث بعمرك ساعة وتـأنـهـا فلعل ما بخلت بـه أن يبـذلا
    قال ائتمر ما شئت غير مخالف فيما هويت فإننا لن نعـجـلا
    لسنا نبالي حين تقضي حـاجة ما بات أو ظل المطي معقلا
    حتى إذا ما الليل جن ظلامـه ورقبت غفلة كاشح أن يمحلا
    خرجت تأطر في الثياب كأنها أيم يسيب على كثـيب أهـيلا
    رحبت حين رأيتها فتبسـمـت لتحيتي لما رأتني مـقـبـلا
    وجلا القناع سحابة مشهـورة غراء تعشي الطرف أن يتأملا
    فلبثت أرقيها بما لـو عـاقـل يرقى به ما اسطاع ألا ينـزلا غنى في هذه الأبيات معبد خفيف ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق، ابتداؤه نشيد. وفيها لابن سريج ثقيل أول بالوسطى في مجراها عن إسحاق أيضا. وفيها لابن سريج في الأول والرابع من الأبيات رمل عن ابن المكي، ولأبي دلف القاسم بن عيسى في هذين البيتين خفيف ثقيل بالسبابة والبنصر، وابتداؤه نشيد من رواية ابن المكي. وفيه لمحمد بن الحسن بن مصعب هزج.
    أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال: لما حج الغمر بن يزيد بن عبد الملك دخل إليه معبد فغناه:
    ودع لبابة قبل أن تترحلا فلم يزل يردده عليه، ثم أخرجه معه لما رحل عن المدينة، فغناه في المنزل به حتى أراد الرحيل، فحمله على بغلة له وذهب غلام له يتبعه؛ فقال: إلى أين? فقال: أمضي معه حتى أجيء بالبغلة. فقال: هيهات ارجع يا بني، ذهبت والله لبابة ببغلة مولاك. وقد روي هذا الخبر لغير الغمر بن يزيد.
    عمر والثريا
    بنت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر
    وهذه الأبيات التي فيها الغناء المختار هو:
    تشكى الكميت الجري لما جهدته يقولها عمر بن أبي ربيعة في الثريا بنت علي بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، وهم الذين يقال لهم العبلات؛ سموا بذلك لجدة لهم يقال لها عبلة بنت عبيد بن خالد بن خازل بن قيس بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهي من بطن من تميم يقال لهم البراجم، غير براجم بني أسد.
    نسب الثريا بنت علي ابن عبد الله بن الحارث
    أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة قال: كانت عبلة بنت عبيد بن خالد بن خازل بن قيس بن حنظلة، عند رجل من بني جشم بن معاوية، فبعثها بأنحاء سمن تبيعها له بعكاظ، فباعت السمن وراحلتين كان عليهما، وشربت بثمنها الخمر. فلما نفذ ثمنها رهنت ابن أخيه وهربت، فطلقها. وقالت في شربها الخمر:
    شربت براحلتي محجن فيا ويلتي، محجن قاتلي
    وبابن أخيه علـى لـذة ولم أحتفل عذل العاذل قال: فتزوجها عبد شمس بن عبد مناف؛ فولدت له أمية الأصغر وعبد أمية ونوفلا، وهم العبلات.
    وقد ذكر الزبير بن بكار عن عمه: أن الثريا بنت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر، وأنها أخت محمد بن عبد الله المعروف بأبي جراب العبلي الذي قتله داود بن علي؛ وهو الذي يقول فيه ابن زياد المكي:
    ثلاث حوائج ولهن جئنـا فقم فيهن يابن أبي جراب
    فإنك ماجد في بيت مجـد بقية معشر تحت التراب قال: وله يقول ابن زياد المكي أيضا:

    صفحة : 57


    إذا مت لم توصل بعرف قرابة ولم يبق في الدنيا رجاء لسائل قال الزبير: وهذا أشبه من أن تكون بنت عبد الله بن الحارث، وعبد الله إنما أدرك سلطان معاوية وهو شيخ كبير، وورث بقعدده في النسب دار عبد شمس بن عبد مناف، وحج معاوية في خلافته، فجعل ينظر إلى الدار، فخرج إليه عبد الله بن الحارث بمحجن ليضربه به وقال: لا أشبع الله بطنك أما تكفيك الخلافة حتى تطلب هذه الدار فخرج معاوية يضحك.
    قال مؤلف هذا الكتاب: وهذا غلط من الزبير عندي، والثريا أن تكون بنت عبد الله بن الحارث أشبه من أن تكون أخت الذي قتله داود بن علي؛ لأنها ربت الغريض المغني وعلمته النوح بالمراثي على من قتله يزيد بن معاوية من أهلها يوم الحرة. وإذا كانت قد ربت الغريض حتى كبر وتعلم النوح على ق

    سامح

    عدد المساهمات : 2
    نقاط : 2
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 12/12/2009

    رد: الاغاني للاصفهاني5

    مُساهمة  سامح في الأحد يناير 03, 2010 12:16 am

    راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 9:31 am