منتدي جمال عزوز

أهلا بكم في المنتدى
منتدي جمال عزوز

منتدي الادب والفنون والكتابات النثرية والقصة القصيرة

المواضيع الأخيرة

» من كتاب الشخصية6
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:48 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية5
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:46 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية4
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:45 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية3
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:44 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية2
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:42 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:41 pm من طرف Admin

» نموذج من بناء الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:39 pm من طرف Admin

» كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» رواية جديدة
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:26 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

أبريل 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية

تصويت

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 254 مساهمة في هذا المنتدى في 142 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 35 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو sansharw فمرحباً به.


    الاغاني للاصفهاني23

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 150
    نقاط : 444
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 43

    الاغاني للاصفهاني23

    مُساهمة  Admin في السبت يناير 02, 2010 1:33 pm

    أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثني إبراهيم بن عقبة الرفاعي قال حدثني إسحلق بن إبراهيم التمار البصري قال: دخل المهدي إلى بعض حجر الحرم فنظر إلى جارية منهن تغتسل، فلما رأته حصرت ووضعت يدها على فرجها، فأنشأ يقول:
    نظرت عيني لحيني ثم أرتج عليه، فقال: من بالباب من الشعراء? قالوا: بشار، فأذن له فدخل؛ فقال له: أجز:
    نظرت عيني لحيني نظرا وافق شيني
    سترت لما رأتنـي دونه بالراحـتـين
    فضلت منه فضول تحت طي العكنتين فقال له المهدي: قبحك الله ويحك??ك أكنت ثالثنا ? ثم ماذا? فقال:
    فتمنيت وقـلـبـي للهوى في زفرتين
    أنني كنت عـلـيه ساعة أو ساعتـين فضحك المهدي وأمر له بجائزة؛ فقال: ياأمير المؤمنين أقنعت من هذا الصفة بساعة أوساعتين? فقال: اخرج عني قبحك الله. فخرج بالجائزة أنشد شعرا على لسان حمار له مات
    أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثنا أبو شبل عاصم بن وهب البرجمي قال حدثني محمد بن الحجاج قال: جاءنا بشار يوما فقلنا له: مالك مغتما? فقال: مات حماري فرأيته في النوم فقلت له: لم مت? ألم أكن أحسن إليك. فقال:
    سيدي خذ بي أنتانـا عند باب الأصبهاني
    تيمتنـي بـبـنـان وبدل قد شجـانـي
    تيمتني يوم رحـنـا بثناياها الحـسـان
    وبـغـنــج ودلال سل جسمي وبراني
    ولهـا خـد أسـيل مثل خد الشيفـران
    فلذا مت ولو عـش ت إذا طال هواني فقلت له: مالشيفران? قال: ومايدريني. هذا من غريب الحمار، فإذا لقيته فاسألأه رأيه فيما يكون عليه المجلس
    أخبرن يالحسن قال حدثني محمد بن القاسم قال حدثني علي بن إياس قال حدثني السري بن الصباح قال: شهد بشار مجلسا فقال:: لاتصيروا مجلسنا هذا شعرا كله ولاحديثا كله ولاغناء كله، فإن العيش فرص، ولكن غنوا وتحدثوا وتناشدوا وتعالوا نتناهب العيش تناهبا وصفه غلام بذرب اللسان وسعة الشدق: أخبرني عمي قال حدثني الكراني عن ابن عائشة قال: جاء بشار يوما إلى أبي وأنا على الباب، فقال لي: من أنت ياغلام? فقلت: من ساكني الدار؛ قال: فكلمني والله بلسان ذرب وشدق هريت أبططأ سهيل القرشي فيما كان يهديه له من تمر فكتب إليه يتنجزه: أخبرني عمي قال حدثني الكراني عن أبي حاتم قال: كان سهيل بن عمر القرسي يبعث إلى بشار في كل سنة بقواصر تمر، ثم أبطأ عليه سنة ؛ فكتب إليه بشار:
    تمركم ياسهيل در وهل يطم ع في الدر من يدي متعتي
    فاحبني ياسهيل من ذلك التم ر نواة تكون قرطا لبنتـي فبعث إليه بالتمر وأضعفه له، وكتب إليه يستعفيه من الزيادة في هذا الشعر.
    سأله بعض أخل الكوفة ممن كانوا على كذهبه أن ينشدهم شعرا ثم عابثوه: ونسخت من كتاب هارون بن علي: عن عافية بن شبيب عن الحسن بن صفوان قال: جلس إلى بشار أصدقاء من أهل الكوفة كانوا على مثل مذهبه، فسألوه أن ينشدهم شيئا مما أحدثه، فأنشدهم قوله:
    أنى دعاه الشوق فارتاحا من بعد ماأصبح جحجاحا حتى أتى على قوله:
    في حلتي جسم فتى ناحل لو هبت الريح به طاحا فقالوا: يابن الزانية، أتقول هذا وأنت كأنك فيل عرضك أكثر من طولك ?. فقال: قوموا عني يابني الزناء؛ فإني مشغول القلب، لست أنشط اليوم لمشاتمتكم.
    عشق امرأة وألح عليها فشكته إلى زوجها: أخبرني يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه عن عافية بن شبيب قال: كان لبشار مجلس يجلس فيه بالعشي يقال له البردان، فدخل إليه نسوة في مجلسه هذا فسمعن شعره، فعشق امرأة منهن، وقال لغلامه: عرفها محبتي لها، واتبعها إذا انصرفت إلى منزلها؛ ففعل الغلام وأخبرها بما أمره فبم تجبه إلى ماأحب، فتبعها إلى منزلها حتى عرفه، فكان يتردد إليها حتى برمت به، فشكته إلى زوجها، فقال لها أجيبيه وعديه إلى أن يجيئك إلى هاهنا ففعلت، وجاء بشار مع امرأة وجهت بها إليه، فدخل وزوجها جالس وهو لايعلم، فجعل يحدثها ساعة، وقال لها: ماسمك بأبي أنت? فقالت: أمامة؛ فقال:

    صفحة : 317


    أمامة قد وصفت لنا بحسن وإنا لانراك فألمـسـينـا قال: فأخذت يده فوضعتها على أير زوجها وقد أنعظ، ففزع ووثب قائما وقال:
    علي ألية مـادمـت حـيا أمسك طائعـا إلا بـعـود
    ولاأهدي لقوم أنت قـيهـم سلام الله إلا مـن بـعـيد
    طلبت غنيمة فوضعت كفب على أير أشد من الحـديد
    فخير منك من لاخير فـيه وخير من زيارتكم قعودي وقبض زوجها عليه وقال: هممت بأن أفضحك؛ فقال له: كفاني، فديتك، مافعلت بي، ولست والله عائدا إليها أبدا، فحسبك مامضى، وتركه وانصرف.
    وقد روي مثل هذه الحكاية عن الأصمعي في قصة بشار هذه. وهذا الخبر بعينه يحكي بإسناد أقوى من هذا اللإسناد وأوضح عن أبي العباس الأعمى السائب بن فروخ، وقد ذكرته في أخبار أبي العباس بإسناده.
    رثاؤه أصدقاءه
    نسخت من كتاب هارون بن علي: قال حدثني علي بن مهدي قال حدثني حمدان الآبنوسي قال حدثنا أبو نواس قال: كان لبشار خمسة ندماء فمات منهم أربعة وبقي واحد يقال له البراء، فركب في زورق يريد عبور دجلة العورا فغرق، وكان المهدي قد نهى بشارا عن ذكر النساء والعشق، فكان بشار يقول: ماخير في الدنيا بعد الأصدقاء؛ ثم رثى أصدقاءه بقوله:
    يابن موسى مـاذا يقـول الإمـام في فتاة بالقـلـب مـنـهـا أوام
    بت من حبـهـا أوقـر بـالـكـأ س ويهفو على فـؤادي الـهـيام
    ويحها كاعـبـا تـدل بـجـهـم كعـثـبـي كـأنـه حـمــام
    لم يكـن بـينـهـا وبـينــي إلا كتب الـعـاشـقـيان والأحـلام
    يابن موسى اسقني ودع عنك سلمى إن سلمى حمى وفي احـتـشـام
    رب كأس كالسلسبـيل تـعـلـل ت بها والـعـيون عـنـي نـيام
    حبست للشـراة فـي بـيت رأس عتقت عانسا عليهـا الـخـتـام
    نفحت نفحة فـهـزت نـديمـي بنسيم وانشق عنـهـا الـزكـام
    وكأن المعلـول مـنـهـا إذا را ح شج في لـسـانـه بـرسـام
    صدمته الشمول حتـى بـعـينـي ه انكسار وفي المفـاصـل خـام
    وهو باقي الأطراف حيث به الكـأ س وماتت أوصالـه والـكـلام
    وفتى يشرب المـدامة بـالـمـا ل ويمـشـي يروم مـــالايرام
    أنفدت كأسه الـدنـاينـر حـتـى ذهب العين واستمـر الـسـوام
    تركتـه الـصـهـبـاء بـعـين نام إنسانـهـا ولـسـت تـنـام
    جن من شربة تـعـل بـأخـرى وبكى حين سـار فـيه الـمـدام
    كان لي صاحبا فـأودى بـه الـده ر وفارقتـه عـلـيه الـسـلام
    بقي الناس بعـد هـلـك نـدامـا ي وقوعا لم يشعروا ماالـكـلام
    كجزور الأيسـار لاكـبـد فـي ها لبـاغ ولاعـلـيهـا سـنـام
    يابن موسى فقد الحبـيب الـعـي ن قذاة وفـي الـفـؤاد سـقـام
    كيف يصفو لي النـعـيم وحـيدا والأخلاء في المـقـابـر هـام
    نفستـهـم عـلـي أم الـمـنـايا فانامتهم بـعـنـف فـنـامـوا
    لايغيض انسجام عينـي عـنـهـم إنما غاية الـحـزين الـسـجـام وفد على عمر بن هبيرة فمدحه
    أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا الرياشي عن الأصمعي: أن بشارا وفد إلى عمر بن هبيرة وقد مدحه بقوله:
    يخاف المنايا أن ترحلت صاحـبـي كأن المنايا في القمام تـنـاسـبـه
    فقلت له إن الـعـراق مـقـامـه وخيم إذا هبت علـيك جـنـائبـه
    لألقى بني عيلان إن فـعـالـهـم تريد على كل الفعال مـراتـبـه
    أولاك الألى شقوا العمى بسوفـهـم عن العين حتى أبصر الحق طالبه
    وجيش كجنح الليل يزحف بالحصـا وبالشوك والخطي حمرا ثعالـبـه
    غدونا له والشمس في خدر أمـهـا تطالعنا والطـل لـم يجـر ذائبـه
    بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه وتدرك من نجى الفرار مثالـبـه
    كأن مثار النقـع قـوق رؤوسـنـا وأسيافنا ليل تهـاوى كـواكـبـه

    صفحة : 318


    بعثنا لهم موت الفجـاءة إنـنـا بنو الموت خفاق علينا سبائبـه
    فراحواا فريق في الإسار ومثله قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربـه
    إذا الملك الجبار صعـر خـده مشينا أليه بالسيوف نعاتـبـه فوصله بعشرة لآلاف درهم، فكانت أول عطية سنية أعطيها بشار ورفعت من ذكره، وهذه القصيدة هلي التي يقول فيها: صوت

    إذا كنت في كل الأمور معـاتـبـا صديقك لم تلق الذي لاتعـاتـبـه
    فعش واحدا أوصل أخـاك فـإنـه مقارف ذنب مرة ومـجـانـبـه
    إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربـه الغناء في هذه الأبيات لأبي العبيس بن حمدون خفيف ثقيل بالبنصر في مجراها.
    شعره في العشق
    أخبرني يحيى بن علي بن يحيى قال ذكر أبو أيوب المديني عن الأصمعي قال: كان لبشار مجلس يجلس فيه يقال له البردان، وكان النساء يحضرنه فيه، فينما هو ذات يوم في مجلسه إذ سمع كلام امرأة في المجلس فعشقها، فدعا غلامه فقال: إذا تكلمت المرأة عرفتك فاعرفها، فإذا انصرفت من المجلس فاتبعها وكلمها وأعلمها أني لها محب؛ وقال فيها:
    ياقوم أذني لبعض الحي عاشـقة والأذن تعشق قبل العين أحيانـا
    قالوا: بمن لاترى تهذي. فقلت لهم الأذن كالعين توفي القلب ما كانا
    هل من دواء لمشغوف بجـارية يلقى بلقيانها روحـا وريحـانـا وقال في مثل ذلك
    قالت عقيل بن كعب إذ تعلقـهـا قلبي فأضحى به من حبها أثـر
    أنى ولم ترها تهذي. فقلت لـهـم إن الفؤاد يرى مالايرى البصـر
    أصبحت كالحاتم الحيران مجتنبـا لم يقض وردا ولايرجى له صدر قال يحيى بن علي وأنشدني أصحاب أحمد بن إبراهيم عنه لبشار في هذا المعنى وكان يستحسنهك
    يزهدني في حب عبدة مـعـشـر قلوبهم فيها مخـالـفة قـلـبـي
    فقلت دعوا قلبي ومااختار وارتضى فبالقلب لابالعين يبصر ذو الحـب
    فما تبصر العينان في موضع الهوى ولاتسمع الأذنان إلا من القـلـب
    وماالحسن إلا كل حسن دعا الصبـا وألف بين العشق والعاشق الصب
    ياقـلـب مـالـي أراك لاتـقـر إياك أعني وعـنـدك الـخـبـر
    أذعت بعد الألى مضـوا حـرقـا أم ضاع مااستودعوك إذ بـكـروا قال أبو أحمد وقال في مثل ذلك
    إن سليمى والله يكلـؤهـا كالسكر تزداده على السكر
    بلغت عنها شكلا فأعجبنـي والسمع بكفيك غيبة البصر أنشد المهدي شعرا فلم يعطه شيئا
    فقال شعرا مداره الحكمة:
    أخبرني محمد بن القاسم الأنباري قال حدثني أبي قال: زعم أبو العالية أن بشارا قدم على المهدي، فلما استأذن عليه قال له الربيع: قد أذن لك وأمرك ألا تنشد شيئا من الغزل والتشبيب فأدخل على ذلك، فأنشده قوله:
    يامنظرا حسـنـا رأيتـه من وجه جارية فديتـه
    بعثت إلي تسـومـنـي برد الشباب وقد طويتـه
    والـلـه رب مـحـمـد ماإن غدرت ولانويتـه
    أمسكت عنـك وربـمـا عرض البلاء وماابتغيته
    إن الخـلـيفة قـد أبـى وإذا أبى شـيئا أبـيتـه
    ومخضب رخص البنـا ن بكى علي وما بكيتـه
    وشوقني بـيت الـبـي ب إذا ادكرت وأين بيته
    قام الـخـلـيفة دونـه فصبرت عنه وماقليتـه
    ونهاني الملك الـهـمـا م عن النسيب وماعصيته
    لابل وفيت فلـم أضـع عهـدا ولارأيا رأيتــه
    وانا المطل على الـعـدا وإذا غلا علق شريتـه
    أصفي الخلـيل إذا دنـا وإذا نأى عنـي نـأيتـه ثم أنشده مامدحه به بلا تشبيب، فحرمه ولم يعطه شيئا؛ فقيل له: إنه لم يستحسن شعرك؛ فقال: والله لقد مدحته بشعر لو مدح له الدهر لم يخش صرفه على أحد، ولكنه كذب أملي لأني كذبت في قولي. ثم قال في ذلك:

    صفحة : 319


    خليلي إن العسـر سـوف يفـيق وإن يسارا في غـد لـخـلـيق
    وماكنت إلا كالزمان إذا صـحـا صحوت وإن ماق الزمان أموق
    أادماء لاأستطيع في قلة الـثـرى خزوزا ووشيا والقليل مـحـيق
    خذي من يدي ماقل إن زمانـنـا شموس ومعروف الرجال رقيق
    لقد كنت لاأرضى بأدنى معـيشة ولايشتكي بخلا عـلـي رفـيق
    وكنت إذا ضاقت علـي مـحـلة تيممت أخرى ماعلي تـضـيق
    وماخاب بين الله والناس عـامـل له في التقى أو في المحامد سوق
    ولاضاق فضل الله عن متعفـف ولكن أخلاق الرجـال تـضـيق أنشد المهدي شعرا في النسيب فتهدده
    إن عاد إلى مثله:
    أخبرني حبيب بن نصر قال حدثني عمر بن شبة قال: بلغ المهدي قول بشار:
    قاس الهموم تنل بها نجحـا والليل إن وراءه صبـحـا
    لايؤيسنك مـن مـخـبـأة قول تغلظه وإن جـرحـا
    عسر النساء إلى مـياسـرة والصعب يمكن بعدما جمحا فلما قدم عليه استنشده هذا الشعر فأنشده إياه، وكان المهدي غيورا، فغضب وقال: تلك أمل ياعاض كذا من أمة. أتحض الناس على الفجور وتقذف المحصنات المخبات. والله لئن قلت بعد هذا بيتا واحدا في نسيب لآتين على روحك؛ فقال بشار في ذلك:
    والله لولا رضا الـخـلـيفة مـا أعطيت ضيما علي في شـجـن
    وربما خـير لابـن آدم فـي ال ره وشق الهوى علـى الـبـدن
    فاشرب على ابنة الزمان فـمـا تلقى زمانا صفـا مـن الابـن
    اله يعطـيك مـن فـواضـلـه والمرء يغضي عينا على الكـم
    قد عشت بين الريحان والراح وال مزهر في ظل مجلس حـسـن
    وقد ملأت البـلاد مـابـين فـغ فور إلى القـيروان فـالـيمـن قال عمر بن شبة: فغفور: ملك الصين.

    شعرا تصلي له العواتق وال ثيب صلاة الغواة لـوثـن ?ثم نهاني المهدي فانصرفت نفسي صنيع الموفق اللقن
    فالحمد للـه لاشـريك لـه ليس بباق شيءعلى الزمن ثم أنشده قصيدته التي أولها:
    تجاللت عن فهر وعن جارتي فهر
    ووصف عن الأحباب صرام خلة ووصال أخرى مايقيم علـى أمـر
    وركاص أفراس الصبابة والـهـوى جرت حججا ثم استقرت فما تجري
    فأصبحن ما يركبن إلا إلى الـوغـى وأصبحت لا يورى علـي ولا أوري
    فهذا وإني قد شرعت مع الـتـقـى وماتت همومي الطارقات فما تسري ثم قال يصف السفينة:
    وعذراء لا تجري بـلـحـم ودم قليلة شكوى الأين ملجمة الدبـر
    إذا ظعنت فيها الفلول تشخصـت بفرسانها لا في وعوث ولا وعر في هذين البيتين ثقيل أول مطلق في مجرى الوسطى لخزرج، وقيال: إنه لهاشم بن سليمان.
    مدح يزيد بن حاتم فوهبه كل مايملك
    أخبرني عمي قال حدثنا أبو هفان قال أخبرني أبو محلم عن المفضب الضبي قال: وفد ابن المولى علي بن يزيد بن حاتم وقد مدحه بقصيدته التي يقول فيها:
    ياواحد العـرب الـذي أضحى وليس له نظير
    لو كان مثـلـك آخـر ماكان في الدنيا فقـير قال: فدعا بخازنه وقال: كم من بيت مالي? فقال له: من الورق والعين بقية عشرون ألف دينار، فقال: ادفعها إليه، ثم قال: يا أخي، المعذرة إلى الله و إليك، والله لو أن في ملكي أكثر لما احتجبتها عنك.
    كان مداحا لجعفر بن سليمان
    وقثم بن عباس ويزيد بن حاتم:
    أخبرني الحسن بن علي ومحمد بن خلف بن المزربان قالا حدثنا أحمد بن زهير بن حرب قال حدثنا مصعب الزبيري عن عبد الملك بن الماجشون قال: كان ابن المولى مداحا لجفر بن سليمان وقثم بن العباس الهاشميين ويزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب، واستفرغ مدحه في يزيد وقال قصيدته التي يقول فيها:
    ياواحد العرب الذي دانت له قحطان قاطبة وساد نزارا
    إني لأرجو إن لقيتك سالما ألا أعالج بعدك الأسفـارا

    صفحة : 320


    رشت الندى ولقد تكسر ريشه فعلا الندى فوق البلاد وطارا مرض عند يزيد بن حاتم
    وأضعف يريد صلته:
    ثم صده بها إلى مصر وأنشده إياها؛ فأعطاه حتى رضي. ومرض ابن المولى عنده مرضا طويلا وثقل حتى أشفى، فملا أفاق من علته ونهض، ودخل عليه يزيد بن حاتم متعرفا خبره، فقال: لوددت والله يا أبا عبد الله إلا تعالج بعدي الأسفار حقا، ثم أضعف صلته.
    كان يمدح يزيد دون أن يراه ثم رآه بالمدينة وأنشده فأعطاه ماأغناه: أخبرني الحسن قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني الزبير بن بكار عن عبد الملك بن عبد العزيز قال أخبرني ابن المولى قال: كنت أمدح يزيد بن حاتم من غير أن أعرفه ولاألقاه، فما ولاه المنصور مصر أخذ على طريق المدينة فلقيته فأنشدته، وقد خرج من مسجد رسول الله صللى الله عليه وسلم إلى أن صار إلى مسجد الشجرة، فأعطاني رزمتي ثياب وعشرة آلاف دينار فاشتريت بها ضياعا تغل ألف دينار، أقوم في أدناها وأصيح بقيمي ولا يسمعني وهو في أقصاها.
    عنفه الحسن بن يزيد على ذكر ليلى
    فقال: إنها قوسه فضحك:
    أخبرني عمي قال حدثنا الحزنبل عن عمرو بن أبي عمرو قال: بلغني أن الحسن ابن زيد دعا بابن المولى فأغلظ له وقال: أتشبب بحرم المسملين وتنشد ذلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الأسواق والمحافل ظاهرا?. فحلف له بالطلاق أنه ماتعرض لمحرم قط ولاشبب بامراة مسلم ولامعاهد قط، قال: فمن ليلى هذه التي تذكر في شعرك? فقال له: امرأتي طالق إن كانت إلا قوسي هذه، سميتها ليلى لأذكرها في شعري، فإن الشعر لايحسن إلا بالتشبيب، فضحك الحسن ثم قال: إذا كانت القصة هذه فقل ماشئت.
    كان بالعراق وتشوق إلى المدينة
    فقال شعرا في ذلك:
    فقال الحزنبل: وحدثت عن ابن عائشة محمد بن يحيى قال: قدم ابن مولى إلى العراق في بعض سنيه فأخفق وطال مقامه وغرض به وتشوق إلى المدينة فقال في ذلك: صوت

    ذهب الرجال فلا أحسن رجالا وأرى اللإقامة بالعارق ضلالا
    وطربت إذ ذكر المدينة ذاكـر يوم الخميس فهاج لي بلبـالا
    فظللت انظر في السماء كأنني أبغي بناحية السمـاء هـلالا
    طربا إلى أهل الحجاز وتـارة أبكي بدمع مسبـل إسـبـالا غنى في هذه الأربعة الأبيات ابن عائشة. ولحنه ثاني ثقيل الهشامي. وذكره حماد عن أبيه في اخباره ولم يذكر طريقته.

    فيقال قد أضحى يحدث نفسـه والعين تذرف في الرداء سجالا
    إن الغريب إذا تذكر أزشكـت منه المادع أن تفـيض عـلالا
    ولقد أقول لصاحبـي وكـأنـه مما يعالج ضـمـن الأغـلالا
    خفض عليك فما يرد بك تلقـه لاتكثرن وإن جزعت مـقـالا
    قد كنت إذ تدع المدينة كالـذي ترك البحار ويمـم الأوشـالا
    فأجابني خاطر بنفسك لا تكـن أبدا تعد مع الـعـيال عـيالا
    واعلم بأنك لن تنال جـسـمـية حتى تجشم نفسـك الأهـوالا
    إني وجدك يوم أتـرك زاخـرا بحرا ينفل سـيبـه الأنـفـالا
    لأضل من جلب القوافي صعبة حتى أذل مـتـونـهـا إذلالا مدح المهدي وعرض بالطالبيين فأجازه
    قال الحزنبل: وحدثني عمرو بن أبي عمرو عن أبيه قال حدثني مولى للحسن بن زيد قال:
    وماقارع الأعداء مـثـل مـحـمـد إذا الحرب أبدت عن حجول الكواعب
    فتى ماجد الأعارق مـن آل هـاشـم تبحبح مـنـهـا الـذرى والـذوائب
    أشم من الرهـط الـذين كـأنـهـم لدى حندس الظلماء زهر الكواكـب
    إذا ذكرت يوما مـنـاقـب هـاشـم فإنكم منها بـخـير الـمـنـاصـب
    ومن عيب في أخلاقـه ونـصـابـه فما في بني العباس عـيب لـعـائب
    وإن أمير المـؤمـنـين ورهـطـه لأهل المعالي من لؤي بن غـالـب
    أولئك أوتاد الـبـلاد ووارثـو الـن بي بأمر الحـق غـي الـتـكـاذب ثم ذكر فيها آل أبي طالب فقال:

    صفحة : 321


    وما نقمـوا إلا الـمـودة مـنـهـم وأن غادروا فيهم جزيل المواهـب
    وأنهم نـالـوا لـهـم بـدمـائهـم شفاء نفوس من قـيتـل وهـارب
    وقاموا لهم دون العدا وكـفـوهـم بسمر القنا والمهفات القـواضـب
    وحاموا على أحسـابـهـم وكـرائم حسان الوجوه واضحات الـتـرائب
    وإن أمير الـمـؤمـنـين لـعـائد بإنعامه فيهم عـلـى كـل تـائب
    إذا مادنـوا أدنـاهـم وإذا هـفـوا تجاوز عنهم ناظرا في العـواقـب
    شفيق على الأقصين أن يركبو الردى فكيف به في واشجـات الأقـارب مدح الحسين بن زيد فعاتبه
    بالتعرض بأهله في مدائحه للمهدي ثم أكرمه:
    قال: فوصله المهدي بصلة سنية، وقدم المدينة فأنفق وبنى داره ولبس فاخرة ، ولم يزل كذلك مدى حياته بعدما حباه. ثم قدم على الحسن بن زيد وكانت له عليه وظيفة في كل سنة فدخل عليه فانشده قوله يمدحه:
    هاج شوقي تفرق الجـيران واعترتني طوارق الأحزان
    وتذكرت مامضى من زماني حين صار الزمان شر زمان يقول فيها يمدح الحسن بن يزيد:
    ولـوأن أمـرا ينـال خـلـودا بمحل ومـنـصـب ومـكـان
    أو ببيت ذراه تلصـق بـالـنـج م قرانا في غير بـرج قـران
    أو بمجد الحـياة أو بـسـمـاح أو بحلم أوفى علـى ثـهـلان
    أو بفضل لناله حسـن الـخـي ر بفضل رسول ذي البرهـان
    فضله واضح يرهط أبي الـقـا سم رهـط الـيقـين والإيمـان
    هم ذوو النور و الهدى ومدى الأم ر وأهل البرهان والعـرفـان
    معدن الحق والنـبـوة والـعـد ل إذا ماتنازع الـخـصـمـان
    وابن زيد إذا الرجال تـجـاروا يوم حـفـل وغـاية ورهـان
    سابق مـغـلـق جـيز رهـان ورث السبق من أبيه الهـجـان قال: فلما أنشده إياها دعا به خاليا ثم قال له: ياعاض كذا من أمه، أما إذا جئت إلى الحجاز فتقول لي هذا، وأما إذا مضيت إلى العراق فتقول:
    وإن أمير اللمؤمنـين ورهـطـه لرهط المعالي من لؤي بن غالب
    أولئك أوتاد البـلاد ووارثـوا ال نبي بأمر الحق غير التـكـاذب فقال له: أتنصفني يابن الرسول أم لا? فقال: نعم، فقال: ألم أقل: وإن أمير المؤمنين ورهطه ألستم رهطه? فقال: دع هذا، ألم تقدر أن ينفق شعرك ومديحك إلا بتهجين أهلي والطعن عليهم والإغراء بهم حيث تقول:
    ومانقموا إلا الـمـودة مـنـهـم وأن غادروا فيهم جزيل المواهب
    وأنهم نالـوا لـهـم بـدمـائهـم شفاء نفوس من قيتـل وهـارب فوجم ابن المولى وأطرق ثم قال: يابن الرسول إن الشاعر يقول ويتقرب بجهده، ثم قام بخرج من عنده منكسرا، فأمر الحسن وكيله إليه وظيفته ويزيده فيها ففعل، فقال ابن المولى: والله لاأقبلها وهو علي ساخط، فأما إن قرنها بالرضا فقبلتها، وأما إن أقام وهو علي ساخط، فأما إن قرنها بالرضا فقبلتها، وأما إن أقام وهو علي ساخط البتة فلا؛ فعاد الرسول إلى الحسن فأخبره؛ فقال له: قل له: قد رضيت فاقلها. ودخل على الحسن فأنشده قول فيه:
    سألت فأعطاني وأعطى ولم أسل وجاد كما جادت غواد رواعـد
    فأقسم لاأنفك أنـشـد مـدحـه إذا جمعتني في الحجيج المشاهد
    إذا قلت يوما في ثنائي قصـيدة بأخرى حيث تجزي القـصـائد مدح يزيد بن حاتم بولايته الأهواز
    وغلبته على الأزارقة فأجازه:
    قال الحزنبل: وحدثني مالك بن وهب مولىيزيد بن حاتم المهلبي قال: لما انصرف يزيد بن حاتم من حرب الأزارقة وقد ظفر، خلع عليه وعقد له لواء عى كور الأهواز وسائر ما افتتحه، فدخل عليه ابن مولى وقد مدحه فاستأذن في الإنشاد فأذن له فأنشده: صوت

    ألا يالقومي هل لما فات مطلـب وهل يعذرن ذو صبوة وهو أشيب
    يحن إلى ليلى وقد شطت النـوى بليلى كما حن اليراع المثـقـب

    صفحة : 322

    غنى في هذين البيتين عطرد، ولحنه رمل بالوسطى عن عمرو بن بانة؛ وفيه ليونس لحن ذكره لنفسه في كتابه ولم يذكر طريقته.

    تقربت ليلى كي تثـيب فـزادنـي بعادا على بعد إليها الـتـقـرب
    فداويت وجدي باجتناب فلـم يكـن دواء لما ألقاه منها الـتـجـنـب
    فلا أنا عند النأي سال لـحـبـهـا ولاأنا منها مشتف حين تصـقـب
    وماكنت بالراضي فما غيره الرضا ولكنني أنوي العزاء فـأغـلـب
    وليل خداري الرواق جشـمـتـه إذا هابه الـسـارون لاأتـهـيب
    لأظفر يوما من يزيد بـن حـاتـم بحبل جوار ذاك ما كنت أطلـب
    بلوت وقلبت الرجال كـمـا بـلا بكفيه أوساط القـداح كـقـلـب
    وصعدني همـي وصـوب مـرة وذو الهم يوما مصعد ومصـوب
    لأعرف ماآتى فلـم أر مـثـلـه من الناس فيما حاز شرق ومغرب
    أكر على جيش وأعـظـم هـيبة وأوهب في جود لما ليس يوهـب
    تصدى رجال في المعالي ليلحقـوا مداك وماأدركتـه فـتـذبـذبـوا
    ورمت الذي رموا فأذللت صعبـه وراموا الذي أذللت منه فأصعبـوا
    ومهما تناول من مـنـال سـنـية يساعدك فيها المنتمى والمركـب
    ومنصب آبـاء كـرام نـكـاهـم إلى المجد آباء كرام ومنـصـب صوت

    كوكب دجن كلما انقض كوكب بدا منهم بدر منير وكـوكـب
    أنار به آل المهلب بـعـدمـا هوى منكب منهم بليل ومنكب
    ومازال إلحاح الزمان عليهـم بنائبة كادت لها الأرض تخرب
    فلو أبقت الأيام حـيا نـفـاسة لأبقاهم للجود ناب ومخـلـب
    وكنت ليومي نعـمة ونـكـاية كما فيهما للناس كان المهلـب
    ألا حبذا الأحياء منكم وحـبـذا قبور بها موتاكم حين غـيبـوا فأمر له يزي بن حاتم بعشرة آلاف درهم وفرس بسرجه ولجامه وخلعة وأقسم على من كان بحضرته أن يجيزوه كل واحد منهم لما يمكنه، فانصرف بملء يده.
    كان عمرو بن أبي عمرو ينشد من شعره
    ويستحسنه:
    قال الحزنبل: أنشدني عمرو بن أبي عمرو لابن المولى وكان يستحسنها: صوت

    حي المنازل قد بلينـا أقوين عن مر السنينيا
    وسل الديار لعلـهـا تخبرك عن أم البنينا
    بانـت وكـل قـرينة يوما مفارقة قرينـا
    وأخو الحياة من الحيا ة معالج غلظا ولينـا غنى في هذه الأبيات نبية خفيف ثقيل بالبنصر.

    وترى الموكل بالغـوا ني راكبا أبدا فنـونـا
    ومن البـلـية أن تـدا ن بما كرهت ولن تدينا
    والمرء تحرم نفـسـه مالايزال به حـزينـا
    وتراه يجمـع مـالـه جمع الحريص لوارئينا
    يسعى بأفضل سـعـيه فيصير ذاك لقاعدينـا
    لم يعط ذا النسب القري ب ولم يجد للأبعدينـا
    قد حل منزله الـذمـي م وفارق المتنصحينـا مدح المهدي بولايته الخلافة فأكرمه
    وفرض له لعياله مايكفيه:
    قال الحزنبل: وذكر أحمد بن صالح بن النطاح عن المدائني: ان المهدي لما ولي الخلافة وحج فرق في قريش والأنصار وسائر الناس أموالا عظيمة ووصلهم صلات سنية، فحسنت أحوالهم بعد جهد أصاب الناس في أيام أبيه، لتسرعهم مع محمد بن عبد الله بن حسن، وكانت سنة ولايته سنة خصب ورخص، فأحبه الناس وتبركوا به، وقالوا: هذ هو المهدي، وهذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه مسلم وسميه، فلقوه فدعوا له وأثنوا عليه، ومدحته الشعراء، فمد عينه في الناس فرأى ابن المولى فأمر بتقريبه فقرب منه؛ فقالله: هات يامولى الأنصار ماعندك، فأنشده قوله فيه :
    ياليل لاتنجلي يالـيل بـالـزاد واشفي بذلك داء الحاتم الصادي
    وأنجزي عدة كانت لنـا أمـلا قد جاء ميعادها من بعد ميعـاد

    صفحة : 323


    ماضره غير أن أبدي مودته إن المحب هواه ظاهر بادي ثم قال فيها يصف ناقته:
    تطوي البلاد إلى جم منافـعـه فعل خير لفعل الخـير عـواد
    للمهتدين إليه من مـنـافـعـه خير يروح وخير باكر غـادي
    أغنى قريشا وأنصار النبي ومن بالمسجدين بإسعـاد وإحـفـاد
    كانت منافعه في الأرض شائعة تترى وسيرته كالماء للصادي
    خليفة الله عبـد الـلـه والـده وأمه حرة تنمـى لأمـجـاد
    من خير ذي يمن في خير رابية من القبول إليها معقل النـادي حتى أتى على آخرها؛ فأمر له بعشرة آلاف درهم وكسوة، وأمر صاحب الجاري بأن يجري له ولعياله في كل سنة مايكفيهم، وألحقهم في شرف العطاء قال: وذكر ابن النطاح عن عبد الله بن مصعب الزبيري قال: وفدنا إلى المهدي ونحن جماعة من قريش والأنصار، فلما دخلنا عليه سلمنا ودعونا وأثنينا، فلما فرغنا من كلامنا أقبل على ابن المولى فاقل: هات يامحمد ماقلت، فأنشده: صوت
    نادي الأحبة باحتـمـال إن المقـيم إلـى زوال
    رد القـيان عـلـيهـم ذلل المطي من الجمال
    فتحمـلـوا بـعـقـيلة زهراء آنـسة الـدلال
    كالشمس راق جمالـهـا بين النساء على الجمال
    لما رأيت جـمـالـهـم في الآل تغرق باللآلي
    يالـيت ذلـك بـعـد أن أظهرت أنك لاتبـالـي
    ولمثل ماجـربـت مـن إخلافهن لذي الوصـل
    أسلاك عن طلب الصبـا وأخو الصبا لابد سالـي
    يابن الأطـايب لـلأطـا يب ذا المكارم والمعالي
    وابن الهداة بنى الـهـدا ة وكاشفي ظلم الضلال
    أصبت أكـرم غـالـب عند التفاخر والنـضـل
    وإذا تحصـل هـاشـم يعلو بمجدك كل عالـي
    ويكون بيتـك مـنـهـم في الشاهقات من القرل
    هذا وأنت ثـمـالـهـا وابن الثمال أخو الثمال
    ومآلـهـا بـأمـورهـا إن الأمور إلـى مـآل قال: فأمر له خاصة بعشرة آلاف درهم معجلة، ثم ساواه بسائر الةفد بعد ذلك في الجائزة وأعطاه مثل ما أعطاهم، قال: ذلك بحق المديح، وهذا بحق الوفادة سأل عنه عبد الملك لما قدم المدينة
    ثم تبعه ابن المولى وأنشده فأجازه:
    أخبرني محمد بن عمران الصيرفي أبو أحمد وعمي قالا حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثني إبراهيم بن إسحاق بن عبد الرحمن بن طلحة بن عمربن عبيد الله قال حدثني عبد الله إبراهيم الجمحي قال: قدم عبد الملك بن مروان المدينة، وابن المولى يكثر مدحه، وكان يسأل عنه من غير أن يكونا التقيا- قال: وابن المولى مولى الأنصار- فلما قدم عبد الملك المدينة قدم ابن المولى، لما بلغه من مسألة عبد الملك عنه، فوردها وفد رحل عبد الملك عنها، فظاتبعه فأدركه بإضم بذي خشب بين عين مروان وعين الحديد، وهما جميعا لمروان، فالتفت عبد الملك إليه وابن المولى على نجيب متنكبا قوسا عربية ، فقال له عبد الملك: ابن المولى? قال: لبيك ياأمير المؤمنين؛ قال: مرحبا بمن نالنا شكره ولم ينله منا فعل، ثم قال له: أخبرني عن ليلى التي تقول فيها:
    وأبكى فلا ليلى بكت من صبابة إلي ولا ليلى لذي الود تبـذل والله لئن كانت ليلى حرة لأزوجنكها، ولئن كانت أمة لأبتاعها لك بما بلغت، فقال: كلا ياأمير المؤمنين، والله ما كنت لأذكر حر أبدا ولاأمته، والله ماليلى إلا قوسي هذه، سميتها ليلى لأشبب بها، وإن الشاعر لا يستطاب إذا لم يتشبب؛ فقال له عبد الملك: ذلك والله أظرف لك، فأقام عنده يومه وليلته ينشده ويسامره، ثم أمر له بمال وكسوة، وانصرف إلى المدينة.
    وقف لجعفر بن سليمان على طريقه
    وأنشده شعرا:
    أخبرني حبيب المهلبي عن الزبير وغيره عن محمد بن فضالة النحوي قال: قدم ابن المولى البصرة، فأتى جعفر سليمان فوقف على طريقه وقد ركب فناداه:

    صفحة : 324


    كم صارخ يدعو وذي فـاقة ياجعفر الخيرات ياجعـفـر
    أنت الذي أحييت بذل النـدى وكان قد مات فـلا يذكـر
    سليل عباس ولي لـبـهـدى ومن به في المحل يستمكطر
    هذا امتداحيك عقيد الـنـدى أشهد بالمجد لك الأشـقـر
    أخبار عطرد ونسبه
    ولاؤه وصفته
    وهو مغن مقبول الشهادة فقيه:
    عطرد مولى الأنصار، ثم مولى بن عمرو بن عوف، وقيل: إنه مولى مزينة، مدنب، يكنى أبا هارون، وكان ينزل قباء. وزعم إسحاق أنه كان جميل الوجه، حين الغناء، طيب الصوت، جيد، حسن الرأي والمروءة، ففيها قارئا للقرآن، وكان يغني مرتجلا، وأدرك دولة بني امية، وبقي إلى أيام الرشيد، وذكر ابن خرداذبة فيما حدثني به علي بن عبد العزيز عنه: أنه كان معدل الشهادة بالمدينة؛ أخبره بذلك يحيى بن علي المنجم عن أي أيوب المديني عن إسحاق.
    جاءه عباد بن سلمة وطلب منه أن يغنيه
    وأخبرنا محمد بن خلف وكيع عن حماد بن إسحاق عن أبيه: أن سلمة بن عباد ولي القضاء بالبصرة، فقصد ابنه عباد بن سلمة عطردا وهو بها مقي قد قصد آل سليمان بن علي وأقام معهم؛ فأتى بابه ليلا فدق عليه ومعه جماعة من أصحابه أصحاب القلانس، فخرج عطرد إليه، فلما رآه ومن معه فزع، فقال: لاترع.

    إني قصدت إليك من أهلي في حاجة يأتي لها مثلي فقال: وماهي أصلحك الله? قال:
    لاطالبا شـيئا إلـيك سـوى )حي الحمولا بجانب العزل( فقال: انزلوا على بركة الله فلم يزل يغنيهم هذا وغيره حتى أصبحوا.
    نسبة هذا الصوت صوت
    حي الحمولا بجانب العزل إذ لايوافق شكلها شكلي
    الله أنجح ماطلـبـت بـه والبر خير حقيبة الرحل
    إني بحبلك واصل حبلـي وبريشي نبلك رائش نبلي
    وشمائلي ماقد علمت وما نبحت كلابك طالقا مثلي الشعر لأمرو القيس بن عابس الكندي، هكذا روى أبو عمر الشيباني، وقال: إنا من يرويه لأمرىء القيس بن حجر يغلط. والغناء لعطرد ثقيل أول بالبنصر عن عمرو بن بانة وفيه لعمرو بن بانة ثقيل بالوسطى من روايته أيضا، وفيه لابن عائشةخفيف رمل بالبنصر، وفيه عنه وعن دنانير لمالك خفيف ثقيل أول بالوسطى، وفيه عنه لإبراهيم ثاني ثقيل بالبنصر.
    غناء إبراهيم بن خالد المعيطي عند المهدي: وأخبرني يحيى بن علي قال: حدثنا أبو أيوب المديني وأخبرني به الحسن بن علي قال: كتب إلي أبو أيوب المديني، وخبره أتم، قال: حدثني علي بن محمد النوفلي عن أبيه عن إبراهيم بن خالد المعيطي قال: دخلت علىالمهدي، وقد كان وصف له غنائي، فسألني عن الغناء وعن علمي به، فجاذبته من ذلك طرفا؛ فقال لي: أتغني النواقيس? قلت: نعم، وأغني الصلبان ياأميرالمؤمنين، فتيسم. والنواقيس لحن معبد، كان معبد وأهل الحجاز يسمونه النواقيس، وهو:
    سلا دار ليلى هل تبين فتنطق وإني ترد القول بيداء سملق قال: ثم قال للمهدي وهو يضحك: غنه، فغنيته فأمر لي بمال جزيل وخلع علي وصرفني، ثم بلغني أنه قال: هذا معيطي وأنا لاأنس به، ولا حاجة لي إلا أن أدنيه من خلوتي وأنا لاآنس به. هكذا ذكر في هذا الخبر أن اللحن بمعبد، وماذكره أحد من رواة الغناء له، ولا وجد في ديوان من دواوينهم منسوبا إليه على انفراد به ولا شركه فيه، ولعله غلط.
    تنادر إبراهيم ابن خالد المعيطي علي بن جامع: وقد أخبرني هذا الخبر الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال: كان إبراهيم المعيطي يغني، فدخل يوما الحمام وابن جامع فيه: وكان له شيء يجاوز ركبتيه، فقال له ابن جامع: ياإبراهيم أتبيع هذا البغل? قال لا بل أحملك عليه يا أبا القاسم؛ فلما خرج أبي جامع من الحمام رأى ثياب المعيطي رثة فأمر لها بخلعه من ثيابه، فقال له المعيطي: لو قبلت حملاني قبلت خلعتك، فضحك ابن جامع وقال له: مالك أخزاك الله ويلك أما تدع ولعك وبطالتك وشرك ودخل إلى الرشيدي فحدثه حديثه؛ فضحك وأمر بإحضاره؛ فأحضره، فقال له: أتغني النواقيس قال: نعم، وأغني الصلبان أيضا. ثم ذكر باقي الخبر مثل الذي تقدمه، كان عطرد منقطعا إلى آل سليمان بن علي

    صفحة : 325

    أخبرني يحيى بن علي قال حدثني أبو أيوب المديني عن إسحاق قال: كان عطرد منقطعا في دولة بني هاشم إلى آل سليمان بن علي لم يخدم غيرهم وتوفي في خلافة المهدي.
    قال: وكان يوما يغني بين يدي سليمان بن علي فغناه: صوت
    أله فكم من ماجد قد لهى ومن كريم عرضه وافر الغناء لعطرد ثاني ثقيل عن الهشامي - فقيل له: صرخت هذا من لحن الغريض:
    ياربع سلامة بالمنحنـي فخيف سلع جادك الوابل فقال: لم أسرقه ولكن العقول تتوافق، وحلف أنه لم يسمعه قط.
    نسبة هذا الصوت صوت
    ياربع سلامة بالمـنـحـنـي فخيف سلع جـادك الـوابـل
    غن تمسي وحشا طالما قد ترى وأنت معمـور بـهـم أهـل
    أيام سـلامة رعــبـــوبة خوض لعوب حبهـا قـاتـل
    محطوطة المتن هضيم الحشـا لايطبيها الـورع الـواغـل الغناء للغريض ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو بن يحيى المكي. قال: ومن الناس من ينسبه إلى ابن سريج.
    حبسه ذبراء والي المدينة مع المغنين
    ثم أطلقه وأطلقهم:
    أخبرني أحمد بن علي بن يحيى قال سمعت جدي علي بن يحيى قال حدثني أحمد بن إبراهيم الكاتب قال حدثني خالد بن كلثوم قال: كنت مع زبراء بالمدينة وهو وال عليها؛ وهو من بني هاشم أحمد بني ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فأمر بأصحاب الملاهي فحبسوا وحبس عطرد فيهم، فجلس ليعرضهم، وحضر رجال من أهل المدينة شفعوا لعطرد وأخبروه أنهم من أهل الهيئة والمروءة والنعمة والدين، فدعا به فخلا سبيله، وأمره برفع حوائجه إليه، فدعا له، وخرج فإذا هو بالمغنين أحضروا ليعرضوا، فعاد إليه عطرد، فقال: أصلح الله الأمير، أعلى الغناء حبست هؤلاء? قال: نعم؛ قال: فلا تظلمهم، فوالله ماأحسنوا منه شيئا قط فضحك وخلا سبيلهم.
    استقدمه الوليد بن يزيد من المدينة
    فغناه فطرب وألقى نفسه في بركة الخمر:
    أخبرني محمد بن مزيد وجحظة قلا حدثنا حماد بن إسحاق قال قرأت على أبي عن محمد بن عبد الحميد بن إسماعيل بن عبد الحميد بن يحيى عن عمه أيوب بن إسماعيل قال: لما استخلف الوليد بن يزيد كتب إلى عامله بالمدينة يأمره بالشخوص إليع بعطرد المغني؛ قال عطرد: فأقرأني العامل الكتاب وزودني نفقة وأشخصني إليه، فأدخلت عليه وهو جالس في قصره على شفير بركة مرصصة مملوءة خمرا ليست بالكبيرة ولمكنها يدور الرجل فيها سباحة ، فو الله ماتركني أسلم عليه حتى قال: أعطرد? قلت: نعم ياأمي رالمؤمنين؛ قال: لقد كنت إليك مشتاقا يا أبا هارون. غنني:
    حي الحمول بجانب العزل إذ لايلائم شكلها شكلـي
    إني بحبلك واصل حبلـي وبريش نبلك رائش نبلي
    وشمائلي ماقد علمت وما نبحت كلابك طارقا مثلي قال: فغنيته إياه، فوالله ماأتممته حتى شق حلة وشى كانت عليه لاأدري كم قيمته، فتجرد منها كما ولدته أمه وألقاها نصفين، ورمى بنفسه في البركة فنهل منها حتى تبينت علم الله- فيها أنها قد نقصت نقصانا بينا، وأخرج منها وهو كالميت سكرا، فاضجع وغطي، فأخذت الحلة وقمت، فوالله ماقال لي أحد: دعها ولاخذها، فانصرفت إلى منزلي متعجبا مما رأيت من ظرفه وفعله وطربه؛ فلما كان من غد جاءني رسوله في مثل الوقت فأحضرني، فلما دخلت عليه قال لي: ياعطرد، قلت: لبيك ياأمير المؤمنين؛ قال غنني:
    أيذهب عمري هكذا لم أنل بـهـا مجالس تشفي قرح قلبي من الوجد
    وقالوا تداو إن في الـطـب راحة فعللت نفسي بالدواء فـلـم يجـد

    صفحة : 326

    فغنيته إياه، فشق حلة وشى كانت تلتمع عليه بالذهب التماعا احتقرت والله الأولى عندها، ثم ألقى نفسه في البركة فنهل فيها حتى تبينت -علم الله- نقصانها، وأخرج منها كالميت سكرا، وألقي وغطى فنام، وأخذت الحلة فوالله ماقال لي أحد: دعها ولاخذها، وانصرفت؛ فلما كان اليوم الثالث جاءني رسوله فدخلت إليه وهو في بهو قد ألقيت ستوره، فكلمني من وراء الستور وقال: يا عطرد، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين؛ قال: كأني بك الآن قد أتيت المدينة فقمت بي في مجلسها ومحفلها وقعدت وقلت: دعاني أمير المؤمنين فدخلت إليه فاقرتح علي فغنيته وأطربته فشق ثيابه وأخذت سلبه وفعل وفعل، واللخ يابن الزانية، لئن تحركت شفتاك بشيء مما جرى فبلغني لأضربن عنقك، ياغلام أعطه ألف دينار، خذها وانصرف إلى المدينة؛ فقلت: إن رأى أمير المؤمنين إن يأذن لي في تقبيل يده، ويزودني نظرة كمه وأغنيه صوتا? فقال: لا حاجة بي ولا بك إلى ذلك، فانصرف. قال عطرد: فخرجت من عنده وما علم الله أني ذكرت شيئا مما جرى حتى مضت من دولة بني هاشم مدة.
    نسبة هذين الصوتين الصوت الأول مما غناه عطرد الوليد قد نسب في أول أخباره، والثاني الذي أوله:
    أيذهب عمري هكذا لم أنل بها الغناء فيه لعطرد ثاني ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق، وفيه ليونس من كتابه لحن لم يذكر طريقته؛ وذكر عمرو بن بانة أن فيه لإبراهيم ثاني ثقيل بالوسطى.

    صوت عن المائة المختارة

    إن أمرأ تـعـتـاده ذكـر منها ثلاث مني لذو صبـر
    ومواقف بالمشعرين لـهـا ومناظر الجمرات والنحـر
    وإفاضة الركبان خلـفـهـم مثل الغمام أرذ بالقـطـر
    حتى استلمن الركن في أنف من ليلهن يطأن فـي الأرز
    يقعدن في التـطـواف آونة ويطفن أحيانا على فـتـر
    ففرغن من سبع وقد جهددت أحشاؤهن موائل الخـمـر الشعر للحارث بن خالد المخزومي، والغناء في اللحن المختار للأبجر، وإيقاعه من الثقيل الأول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر في الأول والثاين والسادس من الأبيات عن إسحاق. وفيه للغريض خفيف ثقيل أول بالوسطى عن عمرو. ولابن سريج في الثالث والرابع رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق
    أخبار الحارث بن خالد المخزومي ونسبه
    نسبه من قبل أبويه
    الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. وأمه فاطمة بنت أبي سعيد بن الحارث بن هشام، وأمها بنت أبي جهل بن هشام. وكان العاص بن هشام جد الحارث بن خالد خرج مع المشركين يوم بدر فقتله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قامر أبو لهب العاص على نفسه فاسترقه وأرسله بدله يوم بدر:
    حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدثني مصعب بن عبد الله قال: قامر أبو لهب العاص بن هشام في عشر من الإبل فقمره أبو لهب، ثم في عشر فقمره، ثم في عشر فقمره، ثم في عشر فقمره، إلى أن خلعه من ماله فلم يبق له شيء، فقال له: إني أرى القداح قد حالفتك يابن المطلب فهلم أقامرك، فإينا قمر كان عبدا لصاحبه، قال: افعل، ففعل، فقمره أبو لهب فكره أن يسترقه فتغضب بنو مخزوم، فمشى إليهم وقال: افتدوه مني بعشر من الإبل؛ فقالوا: لا والله ولابوبرة، فاسترقه فكان يرعى له إبلا إلى أن خرج المشركون إلى بدر. وقال غير مصعب: فاسترقه وأجلسه قينا يعمل الحديد. فلما خرج المشركون إلى بدر كان من لم يخرج أخرج بديلا، وكان أبو لهب عليلا فأخرجه وقعد، على أنه إن عاد إليه أعتقه، فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ ذهابه مذهب ابن أبي ربيعة في الغزل
    وحبه عائشة بنت طلحة وولايته مكة:
    والحارث بن خالد أحد شعراء قريش المعدودين الغزليين، وكان يذهب مذهب عمر بن أبي ربيعة لايتجاوز الغزل إلى الميح ولا الهجاء، وكان يهوى عائشة بنت طلحة بن عبيد الله وشبب بها؛ وولاه عبد الملك بن مروان مكة، وكان ذا قدر وخطر ومنظر في قريش؛ وأخوه عكرمة بن خالد المخزومي محدث جليل


    صفحة : 327

    من وجوه التابعين، قد روى عن جماعة من الصحابة؛ وله أيضا أخ يقال له عبد الرحمن بن خالد المخزومي محدث جليل من وجوه التابعين، قد روى عن جماعة من الصحابة؛ وله أيضا أخ يقال له عبد الرحمن بن خالد، شاعر، وهو الذي يقول:

    رحل الشباب وليته لـم يرحـل وغدا لطية ذاهب متـحـمـل
    ولى بـلا ذم وغـادر بـعـده شيبا أقام مكانه في المـنـزل
    ليت الشباب ثوى لدينا حـقـبة قبل المشيب وليته لم يعـجـل
    فنصيب من لذاته ونـعـيمـه كالعهد إذ هو في الزمان الأول وفيه غناء.
    كان أبو عمرو يسأله عن بعض الحروف
    حدثني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا الرياشي قال حدثنا الأصمعي قال: قال معاذ بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء: كان أبو عمرو إذا لم يحج استبضعني الحروف أسأل عنها الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة الشاعر وآتيه بجوابها؛ قال: فقدمت عليه سنة من السنين وقد ولاه عبد الملك بن مروان مكة، فلما رآني قال: يامعاذ، هات مامعك من بضائع أبي عمرو، فجعلت أعجب من اهتمامه بذلك وهو أمير هو أحد شعراء قريش الخمسة المشهورين
    أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار، وأخبرني به ال

    علي

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 5
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 12/12/2009

    رد: الاغاني للاصفهاني23

    مُساهمة  علي في السبت يناير 02, 2010 11:49 pm

    شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 26, 2017 4:10 am