منتدي جمال عزوز

أهلا بكم في المنتدى
منتدي جمال عزوز

منتدي الادب والفنون والكتابات النثرية والقصة القصيرة

المواضيع الأخيرة

» من كتاب الشخصية6
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:48 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية5
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:46 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية4
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:45 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية3
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:44 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية2
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:42 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:41 pm من طرف Admin

» نموذج من بناء الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:39 pm من طرف Admin

» كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» رواية جديدة
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:26 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

ديسمبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

تصويت

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 254 مساهمة في هذا المنتدى في 142 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 35 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو sansharw فمرحباً به.

سحابة الكلمات الدلالية


    الاغاني للاصفهاني50

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 150
    نقاط : 444
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 44

    الاغاني للاصفهاني50

    مُساهمة  Admin في الإثنين يناير 04, 2010 3:30 pm

    أرسل إلي الوليد صبيحة اليوم الذي أتته فيه الخلافة فأتيته، فقال لي: يا أبا الزبير، ما أتت علي ليلة أطول من هذه الليلة، عرضتني أمور وحدثت نفسي فيها بأمور، وهذا الرجل قد أولع بي، فاركب بنا نتنفس. فركب وسرت معه، فسار ميلين ووقف على تل فجعل يشكو هشاما، إذ نظر إلى رهج قد أقبل - قال عمر بن شبة في حديثه - وسمع قعقعة البريد، فتعوذ بالله من شر هشام، وقال: إن هذا البريد قد أقبل بموت وحي أو بملك عاجل. فقلت: لا يسوءك الله أيها الأمير بل يسرك ويبقيك، إذ بدا رجلان على البريد يقبلان، أحدهما مولى لآل أبي سفيان بن حرب، فلما قربا رأيا الوليد فنزلا يعدوان حتى دنوا فسلما عليه بالخلافة فوجم، وجعلا يكرران عليه التسليم بالخلافة، فقال: ويحكم ما الخبر? أمات هشام? قالا نعم: قال: فمرحبا بكما ما معكما? قالا: كتاب مولاك سالم بن عبد الرحمن، فقرأ الكتاب وانصرفنا. وسأل عن عياض بن مسلم كاتبه الذي كان هشام ضربه وحسبه، فقالا: يا أمير المؤمنين، لم يزل محبوسا حتى نزل بهشام أمر الله، فلما صار إلى حال لا ترجى الحياة لمثله معها، أرسل عياض إلى الخزان: احتفظوا بما في أيديكم فلا يصلن أحد إلى شيء. وأفاق هشام إفاقة فطلب شيئا فمنعه، فقال: أرانا كنا خزانا للوليد، وقضى من ساعته. فخرج عياض من السجن ساعة قضى هشام، فختم الأبواب والخزائن، وأمر بهشام فأنزل عن فراشه ومنعهم أن يكفنوه من الخزائن، فكفنه غالب مولى هشام، ولم يجدوا قمقما حتى استعاروه. وأمر الوليد بأخذ ابني هشام بن إسماعيل المخزومي، فأخذا بعد أن عاذ إبراهيم بن هشام بقبر يزيد بن عبد الملك، فقال الوليد: ما أراه إلا قد بجا، فقال له يحيى بن عروة بن الزبير وأخوه عبد الله: إن الله لم يجعل قبر أبيك معاذا للظالمين، فخذه برد ما في يده من مال الله، فقال: صدقت، وأخذهما فبعث بهما إلى يوسف بن عمر، وكتب إليه أن يبسط عليهما العذاب حتى يتلفا، ففعل ذلك بهما وماتا جميعا في العذاب بعد أن أقيم إبراهيم بن هشام للناس حتى اقتضوا منه المظالم.
    وقال عمر بن شبة في خبره: إنه لما نعي له هشام قال: والله لأتلقين هذه النعمة بسكرة قبل الظهر، ثم أنشأ يقول:
    طاب يومي ولذ شرب السلافه إذ أتاني نعي من بالـرصـافة
    وأتانا البريد ينعـي هـشـامـا وأتانا بـخـاتـم لـلـخـلافة
    فاصطبحنا من خمر عانة صرفا ولهـونـا بـقـينة عـزافـه ثم حلف ألا يبرح موضعه حتى يغنى في هذا الشعر ويشرب عليه، فغني له فيه وشرب وسكر، ثم دخل فبويع له بالخلافة.
    قال: وسمع صياحا، فسأل عنه، فقيل له: هذا من دار هشام يبكيه بناته، فقال:
    إني سمعت بلـيل ورا المصلى برنه
    إذا بنات هـشـام يندبن والدهـنـه
    يندبن قرما جلـيلا قد كان يعضدهنه
    أنا المخنث حـقـا إن لم أنيكنهـنـه وقال المدائني في خبر أحمد بن الحارث: وشرب الوليد يوما، فلما طابت نفسه تذكر هشاما، فقال لعمر الوادي غنني:
    إني سمعت بلـيل ورا المصلى برنه فغناه فيه، فشرب عليه ثلاثة أرطال، ثم قال: والله لئن سمعه منك أحد أبدا لأقتلنك. قال: فما سمع منه بعدها ولا عرف.
    نسبة ما في هذا الخبر من الغناء صوت

    طاب يومي ولذ شرب السلافه إذ أتانا نعي من الرصـافـه غناه عمر الوادي خفيف رمل بالبنصر.
    أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني أبو غسان قال قال حكم الوادي: كنا عند الوليد بن يزيد وهو يشرب، إذ جاءنا خصي فشق جيبه وعزاه عن عمه هشام وهنأه بالخلافة وفي يده قضيب وخاتم وطومار ، فأمسكنا ساعة ونظرنا إليه بعين الخلافة، فقال: غنوني، غنياني: قد طاب شرب السلافه.... البيتين، فلم نزل نغنيه بهما الليل كله.
    سأل الرشيد عنه ابن أبي حفصة فمدحه
    وذكر من شعره:
    أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثني مروان بن أبي حفصة قال:

    صفحة : 716

    دخلت على الرشيد أمير المؤمنين فسألني عن الوليد بن يزيد فذهبت أتزحزح، فقال: إن أمير المؤمنين لا ينكر ما تقول فقل، قلت: كان من أصبح الناس وأظرف الناس وأشعر الناس. فقال: أتروى من شعره شيئا? قلت: نعم، دخلت عليه مع عمومتي وفي يده قضيب ولي جمة فينانة فجعل يدخل القضيب في جمتي وجعل يقول: يا غلام، ولدتك سكر وهي أم ولد كانت لمروان بن الحكم فزوجها أبا حفصة قال: فسمعته يومئذ ينشد:
    ليت هشاما عاش حتى يرى مكياله الأوفر قد أترعـا
    كلنا له الصاع التي كالهـا فما ظلمناه بها أصـوعـا
    لم نأت ما نأتيه عن بـدعة أحله القرآن لي أجمـعـا قال: فأمر الرشيد بكتابتها فكتبت.
    كان شاعرا مجيدا وشيء من شعره
    وللوليد أشعار جياد فوق هذا الشعر الذي اختاره مروان. فمنها وهو ما برز فيه وجوده وتبعه الناس جميعا فيه وأخذوه منه قوله في صفة الخمر أنشدنيه الحسن بن علي قال أنشدني الحسين بن فهم قال أنشدني عمر بن شبة قال أنشدني أبو غسان محمد بن يحيى وغيره للوليد. قال: وكان أبو غسان يكاد يرقص إذا أنشدها :
    اصـدع نـجـي الـهـمـوم بـالـــطـــرب وانـعـم عـلـى الـدهـر بـابـنة الـعـنــب
    واسـتـقـبـل الـعـيش فـي غـضــارتـــه لا تـقـف مـنـه آثـار مـعـــتـــقـــب
    من قـهـوة زانـهـا تـــقـــادمـــهـــا فهـي عـجـوز تـعـلـو عـلـى الـحـقــب
    أشـهـى إلـى الـشـرب يوم جـلـوتــهـــا من الـفـتـاة الـكـريمة الـــنـــســـب
    فقـد تـجـلــت ورق جـــوهـــرهـــا حتـى تـبـدت فـي مـنـظـر عـــجـــب
    فهـي بـغـير الـمـــزاج مـــن شـــرر وهـي لـدى الـمـزج سـائل الـــذهـــب
    كأنـهـا فـي زجـاجـــهـــا قـــبـــس تذكـو ضـياء فـي عـين مـــرتـــقـــب
    في فتية من بني أمية أهل المجد والمأثرات والحسب
    ما في الورى مثلهم ولا فيهم مثـلـي ولا مـنـتـم لـمـــثـــل أبـــي قال المدائني في خبره: وقال الوليد حين أتاه نعي هشام:
    طال ليلي فبت أسقى المداما إذ أتاني البريد ينعي هشاما
    وأتاني بحـلة وقـضـيب وأتاني بخاتـم ثـم قـامـا
    فجعلت الولي من بعد فقدي يفضل الناس ناشئا وغلاما
    ذلك ابني وذاك قرم قريش خير قرم وخيرهم أعمامـا أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه المدائني عن جرير قال قال لي عمر الوادي: كنت يوما أغني الوليد إذ ذكر هشاما، فقال لي: غنني بهذه الأبيات، قلت: وما هي يا أمير المؤمنين? فأنشأ يقول:
    هلك الأحول المشو م فقد أرسل المطر
    ثمت استخلف الولي د فقد أورق الشجر أخذ أبو نواس وغيره من الشعراء معانيه
    في أشعارهم:
    وللوليد في ذكر الخمر وصفتها أشعار كثيرة قد أخذها الشعراء فأدخلوها في أشعارهم، سلخوا معانيها، وأبو نواس خاصة فإنه سلخ معانيه كلها وجعلها في شعره فكررها في عدة مواضع منه. ولولا كراهة التطويل لذكرتها ها هنا، على أنها تنبىء عن نفسها.
    وله أبيات أنشدنيها الحسن بن علي قال أنشدني الحسين بن فهم قال أنشدني عمر بن شبة قال أنشدني أبو غسان وغيره للوليد - وكان أبو غسان يكاد أن يرقص إذا أنشدها - :
    اصدع نجي الهموم بالطـرب وانعم على الدهر بابنة العنب الأبيات التي مضت متقدما. وهذا من بديع الكلام ونادره، وقد جود فيه منذ ابتدأ إلى أن ختم. وقد نقلها أبو نواس والحسين بن الضحاك في أشعارهما.
    ومن جيد معانيه قوله:
    رأيتك تبني جاهدا في قطيعتـي ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني وقد مضت في أخباره مع هشام.
    وأنشدني الحسن بن علي عن الحسين بن فهم قال أنشدني عمرو بن أبي عمرو للوليد بن يزيد وكان يستجيده فقال:
    إذا كم يكن خير مع الشر لم تجد نصيحا ولا ذا حاجة حين تفزع
    وكانوا إذا هموا بإحدى هناتهـم حسرت لهم رأسي فلا أتقنـع ومن نادر شعره قوله لهشام

    فإن تك قد مللت القرب مني فسوف ترى مجانبتي وبعدي
    وسوف تلوم نفسك إن بقينـا وتبلو الناس والأحوال بعدي

    صفحة : 717


    فتندم في الذي فرطت فـيه إذا قايست في ذمي وحمدي قال يوم بيعته على المنبر بدمشق
    أخبرني الحسين بن يحيى قال حدثنا ابن مهرويه وعبد الله بن عمرو بن أبي سعد قالا حدثنا عبد الله بن أحمد بن الحارث الحرشي قال حدثنا محمد بن عائذ قال حدثني الهيثم بن عمران قال سمعته يقول: لما بويع الوليد سمعته على المنبر يقول بدمشق:
    ضمنت لكم إن لم ترعني منيتي بأن سماء الضر عنكم ستقلـع كتب إلى أهل المدينة شعرا
    ورد عليه حمزة بن بيض:
    أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثني عمر بن شبة قال حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما ولى الوليد بن يزيد كتب إلى أهل المدينة والشعر له:
    محرمكم ديوانكم وعـطـاؤكـم به يكتب الكتاب والكتب تطبـع
    ضمنت لكم إن لم تصابوا بمهجتي بأن سماء الضر عنكم ستقـلـع وأول هذه الأبيات:
    ألا أيها الركب المخبون أبلغوا سلامي سكان البلاد فأسمعوا
    وقولوا أتاكم أشبه الناس سنة بوالده فاستبشروا وتوقعـوا
    سيوشك إلحاق بـكـم وزيادة وأعطية تأتي تباعا فتشفـع وكان سبب مكاتبته أهل الحرمين بذلك أن هشاما لما خرج عليه زيد بن علي رضي الله عنه منع أهل مكة وأهل المدينة أعطياتهم سنة. فقال حمزة بن بيض يرد على الوليد لما فعل خلاف ما قال:
    وصلت سماء الضر بالضر بعد ما زعمت سماء الضر عنا ستقلـع
    فليت هشاما كان حيا يسـوسـنـا وكنا كما كنا نرجي ونـطـمـع بعث إلى جماعة من أهله يوم بيعته وأنشدهم شعرا يدل على مجونه: أخبرني أحمد قال حدثني عمر بن شبة قال روى جرير بن حازم عن الفضل بن سويد قال: بعث الوليد بن يزيد إلى جماعة من أهله لما ولي الخلافة فقال: أتدرون لم دعوتكم? قالوا لا: قال: ليقل قائلكم، فقال رجل منهم: أردت يا أمير المؤمنين أن ترينا ما جدد الله لك من نعمته وإحسانه، فقال: نعم، ولكني:
    أشهد اللـه والـمـلائكة الأب رار والعابدين أهل الصلاح
    أنني أشتهي السماع وشرب ال كأس والعض للخدود الملاح
    والنديم الكريم والخادم الـفـا ره يسعى علـي بـالأقـداح قوموا إذا شئتم.
    عرضت عليه جارية وغنته فأمر بشرائها
    أخبرني إسماعيل بن يونس وأحمد بن عبد العزيز قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثني إسحاق قال: عرضت على الوليد بن يزيد جارية صفراء كوفية مولدة يقال لها سعاد، فقال لها: أي شيء تحسنين? فقالت: أنا مغنية، فقال لها: غنيني، فغنت: صوت

    لولا الذي حملت من حـبـكـم لكان في إظهـاره مـخـرج
    أو مذهب في الأرض ذو فسحة أجل ومن حجت له مـذحـج
    لكن سبانـي مـنـكـم شـادن مربـب ذو غـنة أدعـــج
    أغر ممكور هضيم الحـشـى قد ضاق عنه الحجل والدملـج - الشعر للحارث بن خالد. والغناء لابن سريج خفيف رمل بالبنصر. وفيه لدحمان هزج بالوسطى، وذكر الهشامي أن الهزج ليحيى المكي - فطرب طربا شديدا وقال: يا غلام اسقني، فسقاه عشرين قدحا وهو يستعيدها. ثم قال لها: لمن هذا الشعر? قالت: للحارث بن خالد. قال: وممن أخذتيه? قالت: من حنين. قال: وأين لقيته? قالت: ربيت بالعراق وكان أهلي يجيئون به فيطارحني. فدعا صاحبه فقال: اذهب فابتعها بما بلغت ولا تراجعني في ثمنها ففعل، ولم تزل عنده حظية.
    شرب هو ومحمد بن سليمان بجرن
    أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثني عبيد الله بن عمار قال حدثني عبيد الله بن أحمد بن الحارث القرشي قال حدثنا العباس بن الوليد قال حدثنا ضمرة قال:

    صفحة : 718

    خرج عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام يوما إلى بعض الديارات فنزل فيه وهو وال على الرملة، فسأل صاحب الدير: هل نزل بك أحد من بني أمية? قال: نعم، نزل بي الوليد ين يزيد ومحمد بن سليمان ين عبد الملك. قال: فأي شيء صنعا? قال: شربا في ذلك الموضع، ولقد رأيتهما شربا في آنيتهما، ثم قال أحدهما لصاحبه: هلم نشرب بهذا الجرن - وأومأ إلى جرن عظيم من رخام - قال: أفعل، فلم يزالا يتعاطيانه بينهما ويشربان به حتى ثملا. فقال عبد الوهاب لمولى له أسود: هاته. قال ضمرة: وقد رأيته وكان يوصف بالشدة، فذهب يحركه فلم يقدر. فقال الراهب: والله لقد رأيتهما يتعاطيانه وكل واحد منهما يملؤه لصاحبه فيرفعه ويشربه غير مكترث.
    وفد عليه سعد بن مرة ومدحه فأجازه
    أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى قال: وفد سعد بن مرة بن جبير مولى آل كثير بن الصلت، وكان شاعرا، على الوليد بن يزيد، فعرض له في يوم من أيام الربيع وقد خرج إلى متنزه له، فصاح به: يا أمير المؤمنين، وافدك وزائرك ومؤملك، فتبادر الحرس إليه ليصدوه عنه، فقال: دعوه، ادن إلي فدنا إليه، فقال: من أنت? قال: أنا رجل من أهل الحجاز شاعر، قال: تريد ماذا? قال: تسمع مني أربعة أبيات، قال: هات.
    صوت

    شمن المخايل نحو أرضك بالحيا ولقين ركبانا بعرفـك قـفـلا قال: ثم مه، قال:
    فعمدن نحوك لم ينخن لحاجة إلا وقوع الطير حتى ترحلا قال: إن هذا السير حثيث، ثم ماذا? قال:
    يعمدن نحو موطىء حجراته كرما ولم تعدل بذلك معدلا قال: فقد وصلت إليه، فمه، قال:
    لاحت لها نيران حيي قسـطـل فاخترن نارك في المنازل منزلا قال: فهل غير هذا? قال لا، قال: أنجحت وفادتك، ووجبت ضيافتك، أعطوه أربعة آلاف دينار، فقبضها ورحل.
    الغناء لابن عائشة ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو والهشامي.
    مسلمة بن هشام وزوجته
    رجعت الرواية إلى حديث المدائني قال: لما أقدم العباس بن الوليد لإحصاء ما في خزائن هشام وولده سوى مسلمة بن هشام فإنه كان كثيرا ما يكف أباه عن الوليد ويكلمه فيه ألا يعرض له ولا يدخل منزله. وكانت عند مسلمة أم سلمة بنت يعقوب المخزومية، وكان مسلمة يشرب. فلما قدم العباس لإحصاء ما كتب إليه الوليد، كتبت أم سلمة: ما يفيق من الشراب ولا يهتم بشيء مما فيه إخوته ولا بموت أبيه. فلما راح مسلمة بن هشام إلى العباس قال له: يا مسلمة، كان أبوك يرشحك للخلافة ونحن نرجوك لما بلغني عنك، وأنبه وعاتبه على الشراب، فأنكر مسلمة ذلك وقال: من أخبرك بهذا? قال: كتبت إلي به أم سلمة، فطلقها في ذلك المجلس، فخرجت إلى فلسطين، وبها كانت تنزل، وتزوجها أبو العباس السفاح هناك.
    قصة طلاقه سعدة وتعشقه أختها وسلمى التي عناها الوليد هناك هي سلمى بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأمها أم عمرو بنت مروان بن الحكم، وأمها بنت عمر بن أبي ربيعة المخزومي.
    فأخبرني محمد بن أبي الأزهر قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن محمد بن سلام وعن المدائني عن جويرية بن أسماء: أن يزيد بن عبد الملك كان خرج إلى قرين متبديا به، وكان هناك قصر لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، وكانت بنته أم عبد الملك، واسمها سعدة، تحت الوليد بن يزيد. فمرض سعيد في ذلك الوقت، وجاءه الوليد عائدا، فدخل فلمح سلمى بنت سعيد أخت زوجته وسترها حواضنها وأختها فقامت ففرعتهن طولا، فوقعت بقلب الوليد. فلما مات أبوه طلق أم عبد الملك زوجته وخطب سلمى إلى أبيها. وكانت لها أخت يقال لها أم عثمان تحت هشام بن عبد الملك، فبعثت إلى أبيها - وقيل: بعث إليه هشام - : أتريد أن تستفحل الوليد لبناتك يطلق هذه وينكح هذه فلم يزوجه سعيد ورده أقبح رد. وهويها الوليد ورام السلو عنها فلم يسل، وكان يقول: العجب لسعيد خطبت إليه فردني، ولو قد مات هشام ووليت لزوجني وهي طالق ثلاثا إن تزوجتها حينئذ وإن كنت أهواها. فيقال: إنما لما طلق سعدة ندم على ذلك وغمه. وكان لها من قلبه محل ولم تحصل له سلمى، فاهتم لذلك وجزع. وراسل سعدة، وقد كانت زوجت غيره فلم ينتفع بذلك.
    <H6 أرسل أشعب لزوجته بعد طلاقها فردته</H6

    صفحة : 719

    فأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري والحسن بن علي قالا حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن الجهم قال حدثنا المدائني قال: بعث الوليد بن يزيد إلى أشعب بعد ما طلق امرأته، فقل: يا أشعب، لك عندي عشرة آلاف درهم على أن تبلغ رسالتي سعدة، فقال: أحضر العشرة آلالاف الدرهم حتى أنظر إليها، فأحضرها الوليد، فوضعها أشعب على عنقه وقال: هات رسالتك، قال: قل لها يقول لك أمير المؤمنين:
    أسعدة هل إليك لنا سـبـيل وهل حتى القيامة من تلاقي
    بلى ولعل دهـرا أن يؤاتـي بموت من حليلك أو طلاق
    فأصبح شامتا وتقر عـينـي ويجمع شملنا بعد افتـراق فأتى أشعب الباب فأخبرت بمكانه، فأمرت بفرش له. ففرشت وجلست وأذنت لهز فلما دخل أنشدها ما أمره، فقالت لخدمها: خذوا الفاسق فقال: يا سيدتي إنها بعشرة آلاف درهم. قالت: والله لأقتلنك أو تبلغه كما بلغتني، قال: وما تهبين لي? قالت: بساطي الذي تحتي، قال: قومي عنه، فقامت فطواه وجعله إلى جانبه، ثم قال: هات رسالتك جعلت فداك، قالت: قل له:
    أتبكي على لبنى وأنت تركتهـا فقد ذهبت لبنى فما أنت صانع فأقبل أشعب فدخل على الوليد، فقال: هيه، فأنشده البيت، فقال: أوه قتلتني يا بن الزانية? ما أنا صانع، فاختر أنت الآن ما أنت صانع يا بن الزانية، إما أن أدليك على رأسك منكسا في بئر أو أرمي بك منكسا من فوق القصر أو أضرب رأسك بعمودي هذا ضربة، هذا الذي أنا صانع، فاختر أنت الآن ما أنت صانع، فقال: ما كنت لتفعل شيئا من ذلك، قال: ولم يا بن الزانية? قال: لم تكن لتعذب عينين نظرتا إلى سعدة. قال: أوه أفلت والله بهذا يا بن الزانية? اخرج عني. وقال الحسن في روايته: إنها قالت له أنشده:
    أتبكي على لبنى وأنت تركتها وأنت عليها بالملا كنت أقدر وفي هذه الأبيات غناء هذه نسبته صوت

    أرى بيت لبنى أصبح اليوم يهجر وهجران لبنى يا لك الخير منكر
    فإن تكن الدنيا بلبنـى تـغـيرت فللدهر والدنيا بطون وأظـهـر
    أتبكي على لبنى وأنت تركتـهـا وأنت عليها بالحرا كنت أقـدر عروضه من الطويل. والشعر لقيس بن ذريح. والغناء في الثاني والثالث للغريض ثقيل أول بالبنصر عن عمرو والهشامي.، وفيهما لعريب رمل بالبنصر. وفيه لشارية خفيف رمل بالوسطى عن الهشامي. وفي الأول خفيف ثقيل مجهول.
    تزيا بزي زيات ليرى سلمى وشعره في ذلك
    قال ابن سلام والمدائني في خبرهما: وخرج الوليد بن يزيد يريد فرتنى لعله يراها، فلقيه زيات معه حمار عليه زيت، فقال له: هل لك أن تأخذ فرسي هذا وتعطيني حمارك هذا بما عليه وتأخذ ثيابي وتعطيني ثيابك? ففعل الزيات ذلك. وجاء الوليد وعليه الثياب وبين يديه الحمار يسوقه متنكرا حتى دخل قصر سعيد، فنادى: من يشتري الزيت، فاطلع بعض الجواري فرأينه فدخلن إلى سلمى وقلن: إن بالباب زياتا أشبه الناس بالوليد، فاخرجي فانظري إليه، فخرجت فرأته ورآها، فرجعت القهقرى وقالت: هو والله الفاسق الوليد وقد رآني فقلن له: لا حاجة بنا إلى زيتك، فانصرف وقال:
    إنني أبصرت شيخا حسن الوجه مليح
    ولباسي ثوب شيخ من عباء ومسوح
    وأبيع الزيت بيعـا خاسرا غير ربيح وقال أيضا:
    فما مسك يعل بـزنـجـبـيل ولا عسل بألبان الـلـقـاح
    بأشهى من مجاجة ريق سلمى ولا ما في الزقاق من القراح
    ولا والله لا أنسـى حـياتـي وثاق الباب دوني واطراحي قال: فلما ولى الخلافة أشخص إلى المغنين فحضروه وفيهم معبد وابن عائشة وذووهما. فقال لابن عائشة: يا محمد، إن غنيتني صوتين في نفسي فلك عندي مائة ألف درهم، فغناه قوله:
    إنني أبصرت شيخا وغناه:
    فما مسك يعل بزنجبيل الأبيات، فقال الوليد: ما عدوت ما في نفسي، وأمر له بمائة ألف درهم وألطاف وخلع، وأمر لسائر المغنين بدون ذلك.
    نسبة ما في هذا الخبر من الغناء صوت

    فما مسك يعل بزنجبيل ولا عسل بألبان اللقاح

    صفحة : 720


    بأطيب من مجاجة ريق سلمى ولا ما في الزقاق من القراح غناه ابن عائشة، ولحنه ثقيل أول بالوسطى عن الهشامي وحماد بن إسحاق: تزوج سلمى بعد ولايته الخلافة وماتت بعد قليل فرثاها: قال المدائني وابن سلام: فلما طال بالوليد ما به كتب إلى أبيها سعيد:
    أبا عثمان هل لك في صنـيع تصيب الرشد في صلتي هديتا
    فأشكر منك ما تسدى وتحـيى أبا عثـمـان مـيتة ومـيتـا قالوا: فلم يجبه إلى ذلك حتى ولى الخلافة، فلما وليها زوجه إياها، فلم يلبث إلا مدة يسيرة حتى ماتت. وقال فيه ليلة زفت إليه:
    خف من دار جيرتي يا بين داود أنسهـا وهي طويلة. وفيها مما يغنى به:
    أو لا تخرج العـرو س فقد طال حبسها
    قد دنا الصبح أو بـدا وهي لم يقض لبسها
    برزت كالهلال فـي ليلة غاب نحسـهـا
    بين خمس كواعـب أكرم الخمس جنسها غناء ابن سريج، فيما ذكره حبش، رمل بالبنصر، أوله:
    خف من دار جيرتي وغناء معبد فيه خفيف ثقيل، أوله:
    ومتى تخرج العروس في رواية الهشامي وابن المكي. وغناء عمر الوادي في الأربعة الأبيات الأخر خفيف رمل بالبنصر عن عمرو. وذكر في النسخة الثانية ووافقه الهشامي أن فيه هزجا بالوسطى ينسب إلى حكم وإلى أبي كامل وإلى عمر.
    غنى حكم الوادي للمهدي فوصله
    وقد أخبرنا إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا الأصمعي قال: رأيت حكما الوادي قد تعرض للمهدي وهو يريد الحج، فوقف له في الطريق وكانت له شهرة، فأخرج دفا له فنقر فيه وقال: أنا، أطال الله بقاءك، القائل:
    ومتى تخرج العـرو س فقد طال حبسها
    قد دنا الصبح أو بـدا وهي لم يقض لبسها قال: فتسرع إليه الحرس، فصيح بهم، وإذا هو حكم الوادي، فأدخل إليه المضرب فوصله وانصرف.
    نسبة أو لا تخرج العروس - قال: الشعر الوليد بن يزيد. والغناء لعمر الوادي. وفيه لحنان هزج خفيف بالخنصر في مجرى البنصر وخفيف رمل بالخنصر في مجرى البنصر جميعا عن إسحاق ، وذكر حكم الوادي أن الهزج له، وذكر إسحاق أن لحن حكم خفيف رمل بالخنصر في مجرى الوسطى. وقال في كتاب يحيى: إن هذا اللحن لعمر الوادي. وذكر الهشامي أنه فيه خفيف ثقيل لمعبد ورملا لابن سريج. وذكر عمرو بن بانة أن فيه للدلال خفيف ثقيل أول بالبنصر.
    ماتت سلمى فرثاها الوليد
    وقال المدائني: مكثت عنده سلمى أربعين يوما ثم ماتت، فقال:
    ألما تعلما سلمى أقـامـت مضمنة من الصحراء لحدا
    لعمرك يا وليد لقد أجـنـوا بها حسبا ومكرمة ومجـدا
    ووجها كان يقصر عن مداه شعاع الشمس أهل أن يفدى
    فلم أر ميتا أبكـى لـعـين وأكثر جازعا وأجل فقـدا
    وأجدر أن تكون لديه ملكـا يريك جلادة ويسر وجـدا شعره في سلمى
    ذكر أشعار الوليد التي قالها في سلمى وغنى المغنون فيها منها: صوت

    عرفت المنزل الخالي عفا من بعد أحـوال
    عفاه كـل حـنـان عسوف الوبل هطال
    لسلمى قرة الـعـين وبنت العم والخـال
    بذلت اليوم في سلمى خطارا أتلفت مالـي
    كأن الريق من فيهـا سحيق بـين جـريال غناه عمر الوادي هزجا بالوسطى عن عمرو. وذكر ابن خرداذبه أن هذا اللحن للوليد بن يزيد. وفي رمل ذكر الهشامي أنه لابن سريج.
    ومنها وهو صوت الذي غناه أبو كامل فأعطاه الوليد قلنسيته : صوت
    منازل قد تحل بها سليمـى دوارس قد أضر بها السنون
    أميت السر حفظا يا سليمـى إذا ما السر باح به الحزون غناه أبو كامل من الثقيل الأول. وفي لابن سريج، ويقال للغريض، خفيف أول بالوسطى عن الهشامي، وقيل: إنه لحكم أو لعمر الوادي. ومنها: صوت

    أراني قد تصابـيت وقد كنت تناهـيت
    ولو يتركني الحـب لقد صمت وصليت
    إذا شئت تصبـرت ولا أصبر إن شيت

    صفحة : 721


    ولا والـلـه لا يصـب ر في الديمومة الحوت
    سليمى ليس لي صبـر وإن رخصت لي جيت
    فقـبـلـتـك ألـفـين وفـديت وحـــييت
    ألا أحبـب بـزور زا ر من سلمى ببـيروت
    غزال أدعـج الـعـين نقي الجـيد والـلـيت غناه ابن جامع في البيتين الأولين هزجا بالوسطى، وغناه أبو كامل في الأبيات كلها على ما ذكرت بذل ولم يجنسه. وغنى حكم الوادي في الثالث والرابع والسابع والثامن خفيف رمل بالوسطى عن عمرو والهشامي. ومنها: صوت

    عتبت سلمى علينا سفاهـا أن سببت اليوم فيها أباهـا
    كان حق العتب يا قوم مني ليس منها كان قلبي فداها
    فلئن كنت أردت بقلـبـي لأبي سلمى خلاف هواها
    فثكلت اليوم سلمى فسلمى ملأت أرضي معا وسماها
    غير أني لا أظـن عـدوا قد أتاها كاشحا بـأذاهـا
    فلها العتبى لدينا وقـلـت أبدا حتى أنال رضـاهـا غناه أبو كامل خفيف رمل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه ليحيى المكي ثقيل أول من رواية علي بن يحيى. وفيه رمل يقال: إنه لابن جامع، ويقال: بل لحن ابن جامع خفيف رمل أيضا.
    خطب سلمى إلى أبيها وهو سكران فرده فسبته فقال شعرا: أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني عبد الله بن عمرو قال: لقي سعيد بن خالد الوليد بن يزيد وهو ممل، فقال له: يا أبا عثمان، أتردني على سلمى وكأني بك لو قد وليت الخلافة خطبتني فلم أجبك، وإن تزوجتها حينئذ فهي طالق ثلاثا. فقال له سعيد: إن المرء يجعل كريمته عند مثلك لحقيق بأكثر مما قلت، فأمضه الوليد وشتمه وتسامعا وافترقا. وبلغ الوليد أن سلمى جزعت لما جرى وبكت وسبت الوليد ونالت منه، فقال:
    عتبت سلمى علينا سفاهـا أن هجوت اليوم فيها أباها وذكر الأبيات. وقال أيضا في ذلك: صوت

    على الدور التي بليت سفاهـا قفا يا صاحبي فسـائلاهـا
    دعتك صبابة ودعاك شـوق وأخضل دمع عينك مأقياهـا
    وقالت عند هجوتنـا أبـاهـا أردت الصرم فانتده انتداهـا
    أردت بعادنا بهجاء شـيخـي وعندك خلة تبغي هـواهـا
    فإن رضيت فذاك وإن تماديت فهبها خطة بلغت مـداهـا غناه مالك بن أبي السمح خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق. وللهذلي فيه ثاني ثقيل بالوسطى عن يونس والهشامي، وذكر حبش: أن الثقيل الثاني لإسحاق يعني بقوله:
    أردت بعادنا بهجاء شيخي. أنه كان هجا سعيد بن خالد، فقال:
    ومن يك مفتاحا لخير يريده فإنك قفل يا سعيد بن خالد قال المدائني: لما غضبت سلمى من هجائه أباها قال يعتذر إليه بقوله:
    ألا أبلغ ألا عثـمـا ن عذرة معتب أسفا
    فلست كمن يودك بال لسان ويكثر الحلفـا
    عتبت علي في أشيا ء كانت بيننا سرفـا
    فلا تشمت بي الأعدا ء والجيران ملتهفـا
    تود لو أنني لـحـم رأته الطير فاختطفا
    ولا ترفع به رأسـا عفا الرحمن ما سلفا ومنها وهو من سخيف شعره: صوت

    خبروني أن سـلـمـى خرجت يوم المصلـى
    فإذا طـير مـلـــيح فوق غصن يتفـلـى
    قلت من يعرف سلمـى قال ها ثـم تـعـلـى
    قلت يا طير ادن منـي قال هـا ثـم تـدلـى
    قلت هل أبصرت سلمى قال لا ثـم تـولــى
    فنكا في القلب كلـمـا باطنـا ثـم تـعـلـى فيه ثقيل أول بالبنصر مطلق، ذكر الهشامي أنه لأبي كامل ولعمر الوادي، وذكر حبش أنه لدحمان ومنها: صوت

    اسقني يا بن سالـم قـد أنـارا كوكب الصبح وانجلى واستنارا
    اسقني من سلاف ريق سليمى واسق هذا النديم كأسا عقـارا غناه ابن قدح
    ثاني ثقيل بالوسطى من رواية حبش.


    صفحة : 722

    سأل المأمون ندماءه عن شعر يدل على أنه لملك ثم قال لهم: إنه شعر الوليد: أخبرنا محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني عمي عبيد الله قال حدثني أبي: أنا المأمون قال لمن حضره من جلسائه: أنشدوني بيتا لملك يدل البيت وإن لم يعرف قائله أنه شعر ملك، فأنشده بعضهم قول امرىء القيس:
    أمن أجل أعرابية حل أهلها جنوب الملا عيناك تبتدران قال: وما في هذا مما يدل على ملكه قد يجوز أن يقول هذا سوقة من أهل الحضر، فكأنه يؤنب نفسه على التعلق بأعرابية، ثم قال: الشعر الذي يدل على أن قائله ملك قول الوليد:
    اسقني من سلاف ريق سليمى واسق هذا النديم كأسا عقارا أما ترى إلى إشارته في قوله هذا النديم وأنها إشارة ملك. ومثل قوله:
    لي المحض من ودهم ويغمرهـم نـائلـي وهذا قول من يقدر بالملك على طويات الرجال، يبذل المعروف لهم ويمكنه استخلاصها لنفسه. وفي هذا البيت مع أبيات قبله غناء وهو قوله: صوت

    سقيت أبـا كـامـل من الأصفر البابلـي
    وسقيتهـا مـعـبـدا ولك فـتـى بـازل
    لي المحض من ودهم ويغمرهـم نـائلـي
    فما لامنـي فـيهـم سوى حاسدة جاهـل غناه أبو كامل
    ثقيلا أول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر.
    ومنها وهو من ملح شعره: صوت

    أراني الله يا سلمى حـياتـي وفي يوم الحساب كما أراك
    ألا تجزين من تيمت عصـرا ومن لو تطلبين لقد قضـاك
    ومن لو مت مات ولا تموتي ولو أنسي له أجل بـكـاك
    ومن حقا لو اعطي ما تمنى من الدنيا العريضة ما عداك
    ومن لو قلت مت فأطاق موتا إذا ذاق الممات وما عصاك
    أثيبي عاشقا كلفا مـعـنـى إذا خدرت له رجل دعـاك كانت العرب تقول: إن الإنسان إذا خدرت قدمه باسم أحب الناس إليه فسكنت. في الخبر أن رجل عبد الله عمر خدرت، فقيل له: ادع باسم أحب الناس إليك، فقال: يا رسول الله، صلى الله على رسول الله وعلى آله وسلم. ذكر يونس أن في هذه الأبيات لحنا لسنان الكاتب، وذكرت دنانير أنه لحكم ولم تجنسه .
    ومنها: صوت

    ويح سلمى لو تراني لعناها ما عنـانـي
    متلفا في اللهو ما لي عاشقا حور القـيان
    إنما أحزن قلـبـي قول سلمى إذ أتاني
    ولقد كنت زمـانـا خالي الذرع لشاني
    شاق قلبي وعنانـي حب سلمى وبراني
    ولكـم لام نـصـيح في سليمى ونهاني غنته فريدة خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو. وفيه ثقيل أول ينسب إلى معبد، وهو فيما يذكر إسحاق يشبه غناءه وليس تعرف صحته له، وذكر كثير الكبير أنه له، وذكر الهشامي أنه لابن المكي. وفيه لحكم هزج صحيح. ومنها: صوت

    بلغا عني سلـيمـى وسلاها لي عـمـا
    فعلت في شأن صب دنف أشعـرهـمـا
    ولقد قلت لسلـمـى إذ قتلت البين علمـا
    أنت همي يا سليمـى قد قضاه الرب حتما
    نزلت في القلب قسرا منزلا قد كان يحمى غناه حكم خفيف ثقيل. ولعمر الوادي فيه خفيف رمل بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق. ومنها: صوت
    يا سليمى يا سلـيمـى كنت للقلب عـذابـا
    يا سليمى ابنة عمـي برد اللـيل وطـابـا
    إيما واش وشـى بـي فاملئي فـاه تـرابـا
    ريقها في الصبح مسك باشر العذب الرضابا غناه عمر الوادي
    هزجا بالبنصر عن الهشامي
    وذكر ابن المكي أنه لمعان . وفي كتاب إبراهيم أنه لعطرد. ومنها: صوت

    أسلمى تلـك حـييت قفي نخبرك إن شيت
    وقيلي ساعة نـشـك إليك الحب أو بيتـي
    فما صهباء لم تكـس قذى من خمر بيروت
    ثوت في الدن أعواما ختيما عند حـانـوت غناه عمر الوادي ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو. ومنها: صوت


    صفحة : 723


    يا من لقلب في الهوى متشعب بل من القلب بالحبيب عمـيد
    سلمى هواه ليس يعرف غيرها دون الطريف ودون كل تلـيد
    إن القرابة والسعـادة ألـفـا بين الوليد وبين بنت سـعـيد
    يا قلب كم كلف الفؤاد بغـادة ممكورة ريا العظـام خـريد غناه عمر الوادي رملا بالبنصر عن عمرو. ومنها:
    قد تمنى معشر إذا أطـربـوا من عقـار وسـوام وذهـب
    ثم قالوا لي تمـن واسـتـمـع كيف ننحو في الأماني والطلب
    فتمنـيت سـلـيمـى إنـهـا بنت عمي من لهاميم العـرب فيه للهذلي خفيف ثقيل أول بالوسطى عن عمرو. وذكر الهشامي أن هذا الخفيف الثقيل لخالد صامة . وذكر ابن المكي أن فيه المكي ثاني ثقيل بالوسطى. ومنها: صوت

    هل إلى أم سـعـيد من رسول أو سبيل
    ناصح يخبـر أنـي حافظ ود خـلـيل
    يبذل الود لـغـيري وأكافي بالجمـيل
    لست أرضى لخليلي من وصالي بالقليل غناه عمر الوادي هزجا خفيفا بالسبابة في مجرى الوسطى. ومنها: صوت

    طاف من سلمى خيال بعد ما نمت فهاجـا
    قلت عج نحوي أسائل ك عن الحب فعاجا
    يا خليلي يا نـديمـي قم فأنفث لي سراجا
    بفلاة ليس تـرعـى أنبتت شيحا وحاجـا غناه عمر الوادي ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو. ولابن سريج فيه خفيف رمل بالوسطى عن حبش. ولأبي سلمى المدني ثقيل أول عن ابن خرداذبه. ومنها: صوت

    أم سلام أثيبي عاشـقـا يعلم الله يقـينـا ربـه
    أنكم من عيشه في نفسه يا سليمى فاعلميه حسبه
    فارحميه إنه يهذي بكـم هائم صب قد أودى قلبه
    أنت لو كنت له راحـمة لم يكدر يا سليمى شربه غناه حكم رملا بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق. وذكر عمرو بن بانة أن فيه لابن سريج بالوسطى. ومنها: صوت

    رب بيت كأنه متن سـهـم سوف نأتيه من قرى بيروت
    من بلاد ليست لنـا بـبـلاد كلما جئت نحوهـا حـييت
    أم سلام لا برحـت بـخـير ثم لا زلت جنتي ما حـييت
    طربا نحوكم وتوقا وشـوقـا لادكاريكم وطيب المـبـيت
    حيثما كنت من بلاد وسرتـم فوقاك الإله ما قد خشـيت في البيت الأول والثاني لابن عائشة ثقيل أول بالسبابة في مجرى البنصر عن الهشامي، وذكر غيره أنه لإبراهيم. وفي الثالث وما بعده والثاني لابن عائشة أيضا رمل بالوسطى، ولابن سريج خفيف رمل بالبنصر. وقيل: إن الرمل لعمر الوادي، وهو أن يكون له أشبه. ومنها: صوت

    طرقتني وصحابي هجـوع ظبية أدماء مثل الـهـلال
    مثل قرن الشمس لما تبـدت واستقلت في رؤوس الجبال
    تقطع الأهوال نحوي وكانت عندنا سلمى ألوف الحجال
    كم أجازت نحونا من بـلاد وحشة قتـالة لـلـرجـال لابن محرز فيه ثقيل أول مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق في الثاني والثالث. ولابن سريج في الأول وما بعده خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو. وفيه لحن لابن عائشة ذكر الهشامي أنه رمل بالوسطى. وفي خفيف رمل ينسب إلى ابن سريج وعمر الوادي. ومنها: صوت

    أنا الوليد الإمام مفـتـخـرا أنعم بالي وأتبـع الـغـزلا
    أهوى سليمى وهي تصرمني وليس حقا جفاء من وصلا
    أسحب بردى إلى منازلـهـا ولا أبالي مقال مـن عـذلا غنى فيه أبو كامل رملا بالبنصر. وغنى عمر الوادي فيه خفيف رمل بالوسطى، ويقال إن هذا اللحن للوليد. أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه قال: قال الوليد على لسان سلمى: صوت

    اقر مني على الوليد السلاما عدد النجم قل ذا للـولـيد
    حسدا ما حسدت أختي عليه ربنا بيننا وبـين سـعـيد غناه الهذلي خفيف ثقيل أول بالوسطى عن ابن المكي.
    غضب على جاريته ثم صالحها
    لشعر رجل من قريش:


    صفحة : 724

    حدثني محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا خالد بن النضر القرشي بالبصرة قال حدثنا أبو حاتم السجستاني قال حدثنا العتبي قال: كانت للوليد بن يزيد جارية يقال لها صدوف، فغاضبها، ثم لم يطعه قلبه فجعل يتسبب لصلحها، فدخل عليه رجل قرشي من أهل المدينة فكلمه في حاجة وقد عرف خبره، فبرم به، فأنشده:
    أعتبت أن عتبت عليك صدوف وعتاب مثلك مثلها تشـريف
    لا تقعدن تلوم نفسـك دائمـا فيها وأنت بحبها مشـغـوف
    إن القطيعة لا يقوم لمثلـهـا إلا القوي ومن يحب ضعيف
    الحب أملك بالفتى من نفسـه والذل فيه مسلك مـألـوف قال: فضحك وجعل ذلك سببا لصلحها، وأمر بقضاء حوائج القرشي كلها.
    استقدم حمادا الراوية ليسأله عن شعر وأجازه: أخبرني الحسن بن علي عن أحمد بن الحارث عن المدائني قال قال حماد الراوية: استدعاني الوليد بن يزيد وأمر لي بألفين لنفقتي وألفين لعيالي، فقدمت عليه. فلما دخلت داره قال لي الخدم: أمير المؤمنين من خلف الستارة الحمراء، فسلمت بالخلافة، فقال لي: يا حماد، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: ثم ثاروا، فلم أدر ما يعني فقال: ويحك يا حماد ثم ثاروا، فقلت في نفسي: راوية أهل العراق لا يدري عما يسأل ثم انتبهت فقلت:
    ثم ثـاروا إلـى الـصـبـوح فــقـــامـــت قينة فـــي يمـــينـــهـــا إبــــريق
    قدمته على عقار كعين الديك صفى سلافها الراووق
    ثم فض الختام عن حاجب الد ن وقـامـت لـدى الـــيهـــودي ســـوق
    فسـبـاهــا مـــنـــه أشـــم عـــزيز أريحـــي غـــذاه عـــيش رقـــــيق الشعر لعدي بن زيد. والغناء لحنين خفيف ثقيل أول بالبنصر. وفيه لمالك خفيف رمل. ولعبد الله بن العباس الربيعي رمل، كل ذلك عن الهشامي قال: فإذا جارية قد أخرجت كفا لطيفة من تحت الستر في يدها قدح، والله ما أدري أيهما أحسن الكف أم القدح، فقال: رديه فما أنصفناه تغدينا ولم نغده فأتيت بالغداء، وحضر أبو كامل مولاه فغناه: صوت
    أدر الكـأس يمـينـا لا تدرهـا لـيسـار
    اسق هـذا ثـم هـذا صاحب العود النضار
    من كميت عتقـوهـا منذ دهر في جـرار
    ختموهـا بـالأفـاوي ه وكـافـور وقـار
    فلقـد أيقـنـت أنـي غير مبعوث لـنـار
    سأروض الناس حتى يركبوا أير الحمـار
    وذروا من يطلب الج نة يسعى لـتـبـار فيه هزجان بالوسطى والبنصر لعمر الوادي وأبي كامل فطرب وبرز إلينا وعليه غلالة موردة، وشرب حتى سكر. فأقمت عنده مدة ثم أذن بالانصراف، وكتب لي إلى عامله بالعراق بعشرة آلاف درهم.
    حكاية تروى عن تهتكه: أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن الحارث الخراز عن المدائني قال: لما ولي الوليد بن يزيد لهج بالغناء والشراب والصيد، وحمل المغنين من المدينة وغيرها إليه وأرسل إلى أشعب فجاء به، فألبسه سراويل من جلد قرد له ذنب، وقال له: ارقص وغنني شعرا يعجبني، فإن فعلت فلك ألف درهم، فغناه فأعجبه فأعطاه ألف درهم.
    ودخل إليه يوما، فلما رآه الوليد كشف عن أيره وهو منعظ - قال أشعب: فرأيته كأنه مزمار آبنوس مدهون - فقال لي: أرايت مثله قط? قلت: لا يا سيدي، قال: فاسجد له، فسجدن ثلاثا، فقال: ما هذا? قلت: واحدة لأيرك وثنتين لخصيتيك. قال: فضحك وأمر لي بجائزة.
    قال: وتكلم بعض جلسائه والمغنية تغني، فكره ذلك وأضجره، فقال لبعض جلسائه: قم فنكه، فقام فناكه والناس حضور وهو يضحك.
    وذكرت جارية أنه واقعها يوما وهو سكران، فلما تنحى عنها آذنه المؤذن بالصلاة، فحلف ألا يصلي بالناس غيرها، فخرجت متلثمة فصلت بالناس.
    قال: ونزل على غدير ماء فاستحسنه. فلما سكر حلف ألا يبرح حتى يشرب ذلك الغدير كله ونام، فأمر العلاء بن البندار بالقرب والروايا فأحضرت، فجعل ينزحه ويصبه على الأرض والكثب التي حولهم حتى لم يبق فيه شيء، فلما أصبح الوليد رآه قد نشف فطرب وقال: أنا أبو العباس ارتحلوا. فارتحل الناس.
    نسخت من كتاب الحسين بن فهم قال النضر بن حديد حدثني ابن أبي جناح قال أخبرني عمر بن جبلة: أن الوليد بن يزيد بات عند امرأة وعدته المبيت، فقال حين انصرف:

    صفحة : 725


    قامت إلي بتقبيل تعـانـقـنـي ريا العظام كأن المسك في فيها
    ادخل فديتك لا يشعر بنـا أحـد نفسي لنفسك من داء تفـديهـا
    بتنا كذلك لا نوم عـلـى سـرر من شدة الوجد تدنيني وأدنيهـا
    حتى إذا ما بدا الخيطان قلت لها حان الفراق فكاد الحزن يشجيها
    ثم انصرفت ولم يشعر بنا أحـد والله عني بحسن الفعل يجزيها مر بنسوة من بني كلب استسقاهن وقال فيهن شعرا: وحدثني النضر بن حديد قال حدثنا هشام بن الكلبي عن خالد بن سعيد قال: مر الوليد بن يزيد وهو متصيد بنسوة من بني كلب من بني المنجاب، فوقف عليهن واستسقاهن وحدثهن وأمر لهن بصلة، ثم مضى وهو يقول:
    ولقد مررت بنسوة أعـشـينـنـي حور المدامع من بني المنـجـاب
    فيهن خـرعـبة مـلـيح دلـهـا غرثى الوشـاح دقـيقة الأنـياب
    زين الحواضر ما ثوت في حضرها وتزين بـاديهـا مـن الأعـراب أطلق غزالا صاده لشبهه سلمى: قال النضر وحدثني ابن الكلبي عن أبيه: أن الوليد خرج يتصيد ذات يوم، فصادت كلابه غزالا، فأتي به فقال: خلوه ، فما رأيت أشبه منه جيدا وعينين بسلمى. ثم أنشأ يقول:
    ولقد صدنـا غـزالا سـانـحـا قد أردنا ذبحـه لـمـا سـنـح
    فإذا شـبـهـك مـا نـنـكـره حين أزجى طرفه ثـم لـمـح
    فتـركـنـاه ولـولا حـبـكـم فاعلمي ذاك لقد كـان انـذبـح
    أنت يا ظـبـي طـلـيق آمـن فاغد في الغزلان مسرورا ورح بعث إلى شراعة بن الزندبوذ وماجنه: نسخت من كتاب الحسين بن فهم قال أخبرني عمرو عن أبيه عن عمروا بن واقد الدمشقي قال: بعث الوليد بن يزيد إلى شراعة بن الزندبوذ، فلما قدم عليه قال: يا شراعة، إني لم أستحضرك لأسألك عن العلم ولا لأستفتيك في الفقه ولا لتحدثني ولا لتقرئني القرآن، قال: لو سألتني عن هذا لوجدتني فيه حمارا. قال: فكيف علمك بالفتوة? قال: ابن بجدتها، وعلى الخبير بها سقطت، فسل عما شئت. قال: فكيف علمك بالأشربة? قال: ليسألني أمير المؤمنين عما أحب. قال: ما قولك في الماء? قال: في الحياة، ويشركني فيه الحمار. قال: فاللبن? قال: ما رأيته قط إلا ذكرت أمي فاستحيت. قال: فالخمر? قال: تلك السارة البارة وشراب أهل الجنة. قال: لله درك فإي شيء أحسن ما يشرب عليه? قال: عجبت لمن قدر أن يشرب على وجه السماء في كن من الحر والقر كيف يختار عليها شيئا الوليد وحادثة المصحف: قال وأخبرنا عمرو بن أبيه عن يحيى بن سليم قال: دعا الوليد بن يزيد ذات ليلة بمصحف، فلما فتحه وافق ورقة فيها: واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد. من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ، فقال: أسجعا سجعا ثم أخذ القوس والنبل فرماه حتى مزقه، ثم قال:
    أتوعد كل جبار عـنـيد فها أنا ذاك جبار عنـيد
    إذا لاقيت ربك يوم حشر فقل لله مزقني الولـيد قال: فما لبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى قتل.
    غضب على جارية أمرها بالغناء في شعر لم تعرفه: أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني إسحاق بن إبراهيم قال حدثني معاوية بن بكر عن يعقوب بن عياش المروزي من أهل ذي المروة أن أباه حمل عدة جوار إلى الوليد بن يزيد، فدخل إليه وعنده أخوه عبد الجبار وكان حسن الوجه والشعرة وفيها، فأمر الوليد جارية منهن أن تغني:
    لو كنت من هاشم أو من بنـي أسـد أو عبد شمس أو أصحاب اللوا الصيد وأمرها أخوه أن تغني:
    أتعجب أن طربت لصوت حاد حدا بزلا يسرن ببـطـن واد فغنت ما أمرها به الغمر ، فغضب الوليد واحمر وجهه، وظن أنها فعلت ذلك ميلا إلى أخيه. وعرفت الشر في وجهه، فاندفعت فغنت: صوت
    أيها العاتب الذي خاف هجري وبعادي وما عمـدت لـذاكـا
    أترى أننـي بـغـيرك صـب جعل الله من تظـن فـداكـا
    أنت كنت الملول في غير شيء بئس ما قلت ليس ذاك كذاكـا
    ولو أن الذي عتبـت عـلـيه خير الناس واحدا ما عـداكـا
    فارض عني جعلت نعليك إني والعظيم الجليل أهوى رضاكا

    صفحة : 726

    - الشعر لعمر .أخ والغناء لمعبد من روايتي يونس وإسحاق، ولحنه من خفيف الثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر. وذكر حماد في أخبار ابن عائشة أن له فيه لحنا - قال: فسري عن الوليد وقال لها: ما منعك أن تغني ما دعوتك إليه? قالت: لم أكن أحسنه، وكنت أحسن الصوت الذي سألنيه، أخذته من ابن عائشة، فلما تبينت غضبك غنيت هذا الصوت وكنت أخذته من معبد. تعني الذي اعتذرت به إليه.
    نسبة ما في هذا الخبر من الغناء صوت
    لو كنت من هاشم أو من بنـي أسـد أو عبد شمس أو أصحاب اللوا الصيد
    أو من بني نوفـل أو

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 11:08 am