منتدي جمال عزوز

أهلا بكم في المنتدى
منتدي جمال عزوز

منتدي الادب والفنون والكتابات النثرية والقصة القصيرة

المواضيع الأخيرة

» من كتاب الشخصية6
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:48 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية5
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:46 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية4
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:45 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية3
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:44 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية2
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:42 pm من طرف Admin

» من كتاب الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:41 pm من طرف Admin

» نموذج من بناء الشخصية
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:39 pm من طرف Admin

» كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» رواية جديدة
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:26 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

يوليو 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

تصويت

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 254 مساهمة في هذا المنتدى في 142 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 35 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو sansharw فمرحباً به.

سحابة الكلمات الدلالية


    كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 150
    نقاط : 444
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 43
    09122013

    كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟

    مُساهمة  Admin

    بناء الرواية
    كيف تنشأ الرواية أو المسرحية؟
    إنها فكرة أو مجموعة أفكار يريد الكاتب إيصالها إلى الناس، وهي تمثل حجر الزاوية التي تبنى عليها الرواية أو المسرحية، وموضوعها وشخصياتها وأحداثها هي تجسيد لهذه الفكرة وإقامة لهذا البناء.
    الفرق بين الفكرة والموضوع:
    قد يتناقش مجموعة من الناس حول موضوع من المواضيع، وليكن موضوع المرأة مثلا، فيبدي الأول فكرته أو وجهة نظره في هذا الموضوع مؤيدا مساواة المرأة للرجل في جميع المجالات ودون قيد أو شرط، ويبدي الثاني فكرة مخالفة لفكرة الأول تماما، ويقف الثالث موقفا وسطا منها، ويتحفظ الرابع على بعض الأعمال والنشاطات التي لايمكن للمرأة ممارستها في رأيه، وهكذا لو أتيح لكل منهم أن يكتب رواية لكان الموضوع واحدا هو المرأة، ولكن فكرة كل منهم عنه تختلف عن فكرة الآخر.
    وهكذا بالنسبة إلى موضوع الجريمة فهناك من يحمل المجتمع وحده مسؤولية انحراف الشباب وما نشأ عنه من السرقة وتعاطي المخدرات والقتل، ويعزو ذلك إلى الظلم الاجتماعي والفقر والفروق الطبقية. وهناك من يتشبث بعامل الوراثة والنزعة الإجرامية الفطرية التي يجب أن تكبح ويلقى المجرمون أشد العقاب. وهناك من يأخذ في الحسبان العامليْن كليهما بنسب متفاوتة، فالموضوع واحد ولكل فكرته ووجهة نظره، وهذا ينطبق على كافة المواضيع.
    واختلاف آراء الكتاب حول الموضوع الواحد يؤدي بالضرورة إلى اختلافهم في طرح هذا الموضوع وعرضه بالطريقة التي تتلاءم مع وجهة نظرهم عنه، وذلك باختيار كل منهم للشخصيات والمواقف والأحداث التي تجسد فكرتهن وتبلغ رسالته.
    العناصر الهامة في بناء الشخصية:
    ولكل شخصية في الرواية والمسرحية مقومات جسمية وعقلية ونفسية واجتماعية تنعكس على هيئتها وسلوكها وطباعها وأخلاقها، يبرز لنا الكاتب أهم ملامحها ويرينا ما فيها من مزايا وعيوب. كما أن لكل شخصية غاية تسعى إليها ودافعا يحثها على تحقيق هذه الغاية، وبما أن الشخصيات تختلف في طباعها وأخلاقها وغاياتها ودوافعها، فلا بد أن يحدث الصدام والصراع بينها، وتحول العقبات دون غاياتها وأهدافها خلال أحداث الرواية أو المسرحية.
    الشخصية الحسنة والشخصية السيئة:
    فالشخصية التي تفوق مزاياها عيوبها من الناحية الأخلاقية والاجتماعية، وتكون غايتها ودوافعها، ووسيلتها إلى تحقيق هذه الغاية نبيلة هي شخصية مستقيمة تحظى بحبنا واحترامنا والشخصية التي تفوق عيوبها مزاياها، وتكون غايتها أو دوافعها أو وسيلتها إلى
    تحقيق هذه الغاية دنيئة هي شخصية منحرفة تستوجب سخطنا عليها وخوفنا من شرورها.
    العلاقات الإنسانية:
    وعلاقات الصدام والصراع بين بعض هذه الشخصيات، وبعضها الآخر، أو علاقات الوئام والانسجام تشكل العلاقات الإنسانية التي تتسم بالتوتر أحيانا وبالانفراج أحيانا أخرى. وهذه العلاقات هي التي تتسبب في تأزم الأحداث وتعقدها في الرواية والمسرحية، حيث تظهر قدرة الكاتب على نسجها في حبكة فنية يبدو فيها تسلسل الأحداث تسلسلا منطقيا من بدايتها إلى نهايتها.
    المخطط الكلاسيكي لبناء الرواية والمسرحية:
    ويتضمن المخطط التقليدي لمسار الرواية والمسرحية مايأتي:
    1- العرض التمهيدي: وفيه يقدم الكاتب شخصياته وأهم مقوماتها من مزايا وعيوب وغاياتها ودوافعها ويوضح مابينها من علاقات، كما يبين موضوع الرواية أو المسرحية وفكرتها.
    2- الفعل الصاعد: ويتضمن الأحداث المتسلسلة التي تبدأ بالتأزم وتكوّن: أ- الأزمات الصغرى. ب- الأزمة الرئيسية، وهكذا يتصاعد الفعل ويتأزم حتى يصل إلى الذروة، ونرى في هذا الفعل الصاعد الوسيلة أو الوسائل التي تقوم بها الشخصية للتغلب على العقبات.
    3- العقدة: وهي بلوغ الأحداث المتمثلة في الأزمات الصغرى والأزمة الرئيسية ذروتها، حيث تتعقد العلاقات بين الشخصيات إلى درجتها القصوى.
    4- الفعل النازل: ويتضمن الأحداث المتسلسلة التي تبدأ بفك العقدة شيئا فشيئا حتى تصل إلى الحل.
    5- النتيجة: وفيها نرى الشخصيات بعد التغير الذي أصابها، والعلاقات الجديدة بعد التغير الذي طرأ عليها، ويكون الجمهور قد تلقى رسالة الكاتب وهضم فكرته، وحكم نهائيا على الشخصية أو الشخصيات.
    ومن الطبيعي أن يتزامن بناء الشخصيات وتطورها مع بناء العلاقات وتغيرها، وبناء الموضوع وتوالي الأحداث.
    ويمكن للكاتب أن يبدأ روايته أو مسرحيته من أي موضع في هذا المخطط، ثم يعود بنا عن طريق استعادة الذكريات، أو حوار الشخصيات إلى ذكر المراحل السابقة.
    ارتباط الأحداث بالشخصيات أو بالعلاقات:
    ومما تجدر الإشارة إليه أن الفعل الصاعد بما فيه من أزمات صغرى وأزمة رئيسية تمثل العقبات التي تعترض سبيل الشخصية في سعيها إلى تحقيق غايتها، إن كانت الرواية أو المسرحية تعتمد على مسيرة حياة الشخصية، وتمثل الأزمات وسوء التفاهم التي تتميز بها العلاقات بين الشخصيات إن كان موضوع الرواية يعالج إحدى العلاقات الإنسانية.
    العناصر الأساسية في الرواية:
    ومهما كان الأسلوب الذي تكتب به المسرحية أو الرواية، وسواء أكان تقليديا يعتمد على الحبكة أي التسلسل المنطقي في تأزم الأحداث والعقدة والحل، أم كان استعراضا لشرائح من الحياة الاجتماعية لا تلتزم الأسلوب التقليدي، وسواء اعتمد الكاتب تسلسل الأزمنة أو خلط بينها، فلا بد في أي رواية أو مسرحية من بناء العناصر الأساسية الثلاثة: الشخصيات والعلاقات الإنسانية، والمواضيع التي هي كل لا يتجزأ ولانستطيع أن نفصل إحداها عن الأخرى. وسنركز في هذا الكتاب على دراسة هذه العناصر، بعد أن انصب اهتمامنا في كتاب "فن الكتابة تقنيات الوصف" على الوصف الخارجي والداخلي للشخصيات ووصف الأحداث والزمان، ثم وصف الأمكنة بدءا من الغرفة فالمنزل فالأماكن العامة فالحي فالقرية فالمدينة وانتهاء بالمشاهد الطبيعية.
    الدراسة والبناء:
    والدراسة من الأدب الوصفي لا الإبداعي وهي تعتمد على ما أورده الكاتب مقيدة بآرائه، محدودة بخياله، ولا مجال للدارس بأن يطلق العنان لمخيلته فيورد ما لم يرده الكاتب، ويستنتج ما لم يصرح أو يلمح به، ولكننا لن نهمل الأدب الإبداعي فسوف نتحدث عن بناء الشخصية قبل دراستها، ونتيح الفرصة للقارئ بأن يبني شخصياته بنفسه، من خلال التمارين المطلوبة منه، ونطالبه بنسج بعض العلاقات الإنسانية ومعالجة بعض المواضيع ونجمع في ذلك بين الأدبين الوصفي والإبداعي، بين التركيب والتحليل، بين البناء والدراسة.
    ماذا نعني بالدراسة؟
    دراسة موضوع هي فحصه من جميع جوانبه لمعرفته معرفة تامة . وإدراك ميزاته ونقائصه. ودراسة نص تعني فحصه بتحليله إلى عناصره الأولية، والحكم على مبناه ومعناه، أما الدراسة التي نعنيها هنا فلها ثلاثة أنواع:
    أ ـ دراسة الشخصية:
    وتتم بتحليل هذه الشخصية إلى عناصرها الأولية التي بناها الكاتب منها، وهي (تأثير البيئة عليها، ذكاؤها، ثقافتها، طباعها ومزاجها، قيمها الخ...) ثم نرى تأثير هذه العناصر في سلوك هذه الشخصية من خلال دوافعها وغاياتها ووسائلها .
    ب ـ دراسة العلاقات الإنسانية:
    وذلك بتحديد هذه العلاقات (صداقة، حب، زواج، تنافس، عداوة، الخ...) ومعرفة بداية نشوئها في الرواية والأساس الذي بنيت عليه ودراسة خط سيرها منذ بدايتها حتى نهايتها ثم نرى إن تميزت بالانسجام والوفاق أو بالتوتر والصراع، ونحكم عليها بالنجاح أو بالإخفاق.
    ج ـ دراسة مواضيع الرواية:
    وتتم بدراسة كل موضوع طرحه الكاتب على حدة، حيث نجمع عناصره المتناثرة في الرواية كلها، ونكون منه موضوعا.
    ولكي نوضح ما قلناه سابقا نأخذ مثالا من ثلاثية محمد ديب، فإذا أخذنا شخصية عمر ودرسناها من خلال ما قدمه الكاتب لنا من معلومات عن مظهره الجسمي وجوانبه العقلية والنفسية أي ذكائه وطباعه وسلوكه مع الآخرين، ثم قيمنا هذه الشخصية عبر نظرة الكاتب لها في الرواية، فقد قمنا بدارسة الشخصية.
    وإذا درسنا علاقة عمر مع أمه وإخوته وما طرأ عليها من تغيير منذ بداية الرواية حتى نهايتها، فقد قمنا بدراسة العلاقة الإنسانية.
    وإذا درسنا عمر كطفل ودرسنا معه كل ما يتعلق بالأطفال في الرواية، ظروفهم، تعليمهم، ماذا يفعلون في أوقات فراغهم، فقد انتقلنا إلى دراسة المواضيع.
    ونأخذ مثالا آخر عن الزواج، فإذا درسنا علاقة الزواج بين السيد أحمد عبد الجواد وأمينة في رواية نجيب محفوظ بين القصرين، فهذا يندرج ضمن العلاقات الإنسانية.
    وإذا درسنا كل علاقات الزواج في الرواية أو في الثلاثية، فهذا يدخل في دراسة الموضوع. لأن الهدف يختلف فنحن سنستنتج من خلال هذه الدراسة نظرة الكاتب للزواج ورأيه فيه.
    وإذا درسنا السيد أحمد عبد الجواد بمفرده، فهذا يعني أننا ندرس شخصيته.
    أما خطوات الدراسة فهي:
    1. جمع المعلومات الواردة في الرواية أو المسرحية فإن كانت دراسة للعلاقة الإنسانية جمعنا كل ما يتعلق بهذه العلاقة من قريب أو بعيد وأهملنا كل ما عداه، وإذا كانت دراسة للشخصية، جمعنا كل ما يتعلق بها: مقوماتها، غاياتها، مواقفها في الرواية. وإذا كانت الدراسة لموضوع من المواضيع، جمعنا كل ما يتعلق بهذا الموضوع، بما في ذلك العلاقات الإنسانية المتصلة به.
    2. تصنيف هذه المعلومات المجموعة وتبويبها، بحيث يسهل علينا استخدامها في الدراسة.
    3. وضع مخطط للدراسة ينسجم مع المخطط العام لدراسة العلاقات الإنسانية، أو الشخصية أو المواضيع، ويتلاءم في الوقت نفسه مع ما لدينا من معلومات، فنحن في الدراسة نعتمد على معلومات الكاتب وآرائه، ولا يمكن أن نضيف شيئا من عندنا.
    4. صوغ الدراسة وفق المخطط الموضوع والاستشهاد على كل حكم نطلقه أو فكرة نناقشها بشاهد من الرواية أو المسرحية.
    وبما أن هذه الدراسة ستشمل الرواية والمسرحية معا فلا بد أن نبدأ بخلاصة قصيرة عن الفروق بينهما.
    الفرق بين الرواية و المسرحية:
    بما أن دراسة الشخصيات، والعلاقات الإنسانية، والمواضيع هي عناصر مشتركة بين الرواية والمسرحية فكلا الفنين يقدم قصة يتوفر فيها الزمان والمكان والشخصيات والحبكة والأحداث والعقدة والحل، إلا أن كلا منهما يقدمها بصورة مغايرة للآخر، فالمضمون واحد والاختلاف محصور في الشكل ونستطيع أن نوجز أهم نقاط الاختلاف فيما يأتي:
    1. كاتب المسرحية مقيد بزمان محدد، وهو زمان عرض المسرحية، فعليه أن يعرض الشخصيات ويطورها ويقدم للجمهور العقدة والحل في هذا الزمن المحدد وهو ما يقارب الساعتين عموما، تنقص أحيانا أو تزيد قليلا. أما الروائي فهو غير مقيد بزمن معين ويستطيع أن يستوفي الوقت اللازم، للكشف عن دخيلة شخصياته وصفاتها، ودوافعها، ويبين لنا حاضرها وماضيها. وفيما يختصر المسرحي ماضي الشخصية في جمل وربما في كلمات فالروائي مثلا يمكن أن يقدم لنا بطلته التي تزوجت ثلاث مرات متتالية ويقدم لنا بصورة مفصلة تجربتها مع أزواجها المتعاقبين بينما يقدم لنا المسرحي تجربتها الحالية ويلخص لنا تجربتيها السابقتين بحوار مختصر.
    2. كاتب المسرحية مقيد بالمكان وهو محصور بديكور محدد ومكان محدد، وحركة محددة، فلا يستطيع أن يغير المكان في كل لحظة، فالديكور والحركة يجب أن يتلاءما مع الفصول والمشاهد المحددة في المسرحية، بينما الروائي لديه حرية الحركة وتبديل المكان، وأبطاله يركبون القطارات والطائرات والبواخر والسيارات، ويتحركون بحرية بين القارات والمدن.
    3. الروائي حر في عرض الأحداث بالطريقة التي يريدها، فهو يستعمل الحوار تارة، ويعلق على الأحداث تارة أخرى، ويلجأ إلى أسلوب الرسائل أو استعادة الذكريات، أما المسرحي فهو مقيد بالحوار، ولا يستطيع أن يلجأ إلى مناجاة الذات "المنولوج" إلا نادرا، لذا فهو مضطر أن يسرد بالحوار وحده أحداث الرواية، ويرسم شخصياتها ويعرض مواضيعها، ويوصل مغزاها إلى الجمهور، أما تعليقاته فموجهة إلى المخرج، لتحديد ألبسة الشخصيات، وديكور الأمكنة التي تجري فيها المشاهد لذلك يجب أن يكون الحوار في المسرحية مركزا ودقيقا وبعيدا عن الحشو.
    وما يستفيده المسرحي إذن هو عدم احتياجه للوصف الخارجي لأبطاله لأن الجمهور يراهم على المسرح ويرى زينتهم ولباسهم، وكذلك الأمكنة التي تمثل ديكور المشاهد، إلى جانب حركة الشخصيات، وانفعالاتهم التي تبدو على وجوههم
    4. كثيرا ما يتقيد كاتب المسرحية بوحدة الموضوع لأنه لا يستطيع أن يعالج مواضيع عديدة في زمن تقديم المسرحية، بينما يستطيع كاتب الرواية معالجة عدة مواضيع في روايته.
    ولكن هذا الاختلاف بين الفنين، لا يؤثر على العناصر التي نتحدث عنها وهي تحليل الشخصيات والعلاقات الإنسانية، والمواضيع فهي موجودة في الشكلين الأدبيين كليهما.

    الفصـل الأول
    من كتاب الشخصية
    للكاتب عبد الله خمّار


    بناء الشخصية
    مادام من المتعذر على الإنسان إن لم نقل من المستحيل أن يعيش وحيدا، فعليه أن يفهم من حوله، و كما يدرس ما حوله، من ظواهر الطبيعة ليستطيع فهمها والانتفاع بخيراتها، واتقاء شروها وكوارثها، عليه أن يدرس من حوله لنفس الغاية، وهي الانتفاع بالخير، الموجود في الإنسان، واتقاء الشر الذي يأتي منه، وكل منا بحاجة إلى فهم الآخرين ليستطيع التعامل معهم في حياته ومهنته.
    علم الشخصية :
    ومن هنا فقد بدأ التفكير بدارسة الشخصية بطريقة علمية تجريبية منذ أواخر القرن التاسع عشر، ونشأ في علم النفس علم خاص يسمى علم الشخصية يدرس فيه الإنسان، مركزا في الوقت نفسه على الفروق الفردية وعلى تشابهه مع غيره من الأفراد، ولما كانت هناك جوانب متعددة للشخصية، منها ماهو فطري أو غريزي، ومنها ما يكتسب من البيئة والثقافة، وكذلك أنواع مختلفة من السلوك، فقد اختلف الباحثون في الشخصية في تغليبهم جانبا على جانب، أو في تركيزهم على عنصر دون آخر، فبعضهم يؤكد في نظرياته على الغرائز والقوى الفطرية التي تحدد سلوك الفرد وتجعله حتميا، فيما يؤكد غيرهم على الجوانب الاجتماعية والتربية في تفسير سلوك الفرد وإمكانية تعديله .
    الشخصية في الرواية :
    وقد انعكس هذا الاختلاف على كتاب الرواية الذين يركز بعضهم على البعد الجسمي حيث تحدد استعدادات الإنسان الجسمية والفطرية مسيرة حياته، ويعتقد بعضهم أن البعد النفسي هو الأهم حيث أن سلوك الفرد تحدده عوامل نفسية معقدة قد لا يفهمها ولا يعرفها الفرد نفسه. ويركز هؤلاء على الدوافع واللاشعور. كما يركز آخرون على البعد الاجتماعي والبيئة والتربية مؤكدين أن الإنسان نتاج مجتمعه، حيث يوجهون أصابع الاتهام في السلوكات السيئة التي يقوم بها الأفراد إلى المجتمع، فهو في رأيهم، المسؤول الأول والأخير عن فساد الأفراد.
    ونحن في دراستنا للشخصية نعتمد على رسم الكاتب لها ولأبعادها ولمميزاتها، ونقيم أفعالها وفقا لرؤيته سواء أكانت نتيجة تأثير الوراثة والفطرة، أو تأثير البيئة الاجتماعية والظروف، ولايحق لنا أن نستنتج مالم يرده الكاتب، أما مناقشته في الشخصية إن كانت مقنعة أم لا فهذا حكم نقدي منفصل يمكن أن نقدمه بعد دراستها أو تحليلها.
    ومادامت دراسة الشخصية هي تحليل لعناصرها، فيجب أن نعرف كيف بنى الروائي شخصيته من هذه العناصر.
    خلق الشخصية :
    ترى كيف يخلق الكاتب شخصيته؟ حينما تتولد فكرة الرواية أو المسرحية لدى الكاتب يبدأ بتخيل الشخصيات المناسبة للتعبير عن هذه الفكرة وحبك الأحداث التي تتصل بها. إنه يتخيل أبطاله يحسون ويتكلمون ويتحركون، وتبدأ ملامحهم بالاتضاح له. وكثيرا ما يستعير الكاتب نماذج شخصياته من الواقع، فيأخذ بعض الملامح من الناس الذين يعرفهم حق المعرفة، ويمزجها بملامح أخرى من خياله. واستعمال نماذج من الحياة الواقعية يجعل الشخصية أكثر إقناعا، لذلك كان من أسرار نجاح الكتاب في البداية أن يكتبوا عن موضوع يحسنونه، وأن يختاروا أشخاصا لهم أساس وجذور في الواقع دون أن ينقلوا السمات كما هي بل يجروا عليها بعض التعديلات، فإذا أراد الكاتب تصوير شخصية الأم أو الأب في الرواية أو المسرحية فليس هناك مانع من أن يأخذ بعض ملامح أمه أو أبيه وبعض سجاياهما ثم يكمل الشخصية بملامح من عنده حتى لا يظهر التشابه.
    ملف الشخصيــة :
    وحين يتخيل الكاتب شخصيات الرواية يبدأ بفتح ملف لكل شخصية يصفها فيه وصفا دقيقا وكأنها شخصية حقيقية، ويضع لها سيرة وتاريخا ونسبا ولا يفوته شيء من الوصفين الخارجي والداخلي بما في ذلك البيئة التي عاش فيها هذا الإنسان، والمدارس التي تلقى فيها تعليمه، والأمراض التي أصابته في صغره، وقصص الحب التي عاشها قبل أحداث الرواية، وحين يصبح للشخصية تاريخ ووجود يختار منه الكاتب ماهو ضروري للقارئ لمتابعة أحداث الرواية ويهمل الباقي.
    مقومات الشخصية:
    ويهتم الكاتب بإبراز بعض ميزات أو عيوب الشخصية وأبعادها الجسمية والنفسية والاجتماعية ذات العلاقة بالرواية، وهذه أهم العناصر التي يكون الكاتب منها شخصيته:
    أ- البعد الجسمي: وهو شكل الإنسان وطوله أو قصره، وحسنه ووسامته أو دمامته، واستدارة وجهه أو استطالته وبروز أنفه أو صغره وطول عنقه أو قصره، وبدانته أو نحافته، ولون بشرته وعينيه وشعره وأسنانه، ونظافته أو قذارته، ورائحته الطيبة أو الكريهة، ونعومة بشرته أو خشونتها، وعذوبة صوته او قبحه ونوع ثيابه وجدتها أو رثاثتها وبين هذا أو ذاك يكون أواسط الناس أجساما.
    ب- البعدان النفسي والاجتماعي: ويعني علماء النفس بالبعد النفسي الجانبين العقلي والانفعالي الوجداني، وبالجانب الاجتماعي التربية والبيئة، ولكن هذه الأبعاد متداخلة فيما بينها يؤثر كل منها في الآخر ويتأثر، والثياب تعبر عن ذوق صاحبها وبيئته ومستواه الاجتماعي في الوقت نفسه.
    ويعتمد الكاتب في وصف البعدين النفسي والاجتماعي على إبراز بعض هذه المقومات:
    1. البيئة الطبيعية والاجتماعية: فهي تؤثر في طباع الفرد وسلوكه وأخلاقه فالبيئة الصحراوية تختلف عن الجبلية، وبيئة المدن غير بيئة الريف، وبيئة الأسرة المتمسكة بالقيم تتميز عن بيئة الأسرة المنحلة وهكذا.
    2. الذكاء: هو المظهر العقلي للإنسان، وهو فطري وراثي ولكن له أثرا كبيرا في نجاح الإنسان.
    3. الثقافة: نتاج رقي المجتمع وعصارة حضارته، وخلاصة مثله وقيمه ومحك تقدمه وتخلفه، وحظ الناس منها يختلف من شخص إلى آخر، فهناك المفكر والمثقف والمتعلم ونصف المتعلم والأمي والجاهل.
    4. المستوى الاجتماعي: من الفقر والغنى وموقع الشخصية في السلم الاجتماعي والوظيفي والطبقي.
    5. الجانب الانفعالي الوجداني: هو الجانب الثاني من المظهر النفسي. (الجانب الأول هو الذكاء) وهو أعقد الجوانب وأكثرها غموضا في شخصية الإنسان إذ يشمل سماته الوراثية الأخرى غير العقلية كخفة الروح أو الظل والمزاج والطباع ومايصدر عنها من عواطف وانفعالات ودوافع.
    ملخص لبعض القواعد المستعملة في وصف الشخصية:
    أما القواعد التي يستعملها الكاتب في الوصفين الخارجي والداخلي لشخصيته فهي:
    1. التركيز على ما يميز الشخصية عن غيرها، وإبراز ما يشد الانتباه إليها في المظهر الجسمي سواء أكان مزيه (طول الجسم، حسن الوجه، سعة العينين... إلخ) أو علامة فارقة (شامة على الخد، طول الشعر، حركة مميزة عند المشي... إلخ).
    2. التركيز على مايميز الشخصية عن غيرها من مزايا أو عيوب نفسية أو خلقية (الذكاء، الشجاعة، الكرم، القناعة أو الغباء، الجبن، البخل، الجشع والطمع، الاتزان والهدوء أو العصبية والانفعال)، ويجب أن تكون هذه الصفات منسجمة مع موضوع الرواية.
    3. المنهجية في وصف الجسم والانطلاق من العام إلى الخاص أو من الخاص إلى العام. (أن يبدأ بالمظهر العام للشخصية كطول القامة أو اعتدالها ثم ينتقل إلى وصف الأجزاء فيبدأ بالوجه ثم ينتقل إلى العينين فالأنف فالفم...إلخ وقد يبدأ بالأجزاء فيصف العينين وينتقل إلى الأنف فالفم فالوجه فالقامة).
    4. استعمال بعض عناصر الوصف الخارجية المناسبة لوصف الجسم:
    الأشكال والألوان والأضواء والظلال، الأصوات، الروائح، الطعوم، الملموسات.
    5. المزج بين الوصفين الخارجي والداخلي للشخصية فهما كل لا يتجزأ.
    6. وصف الشخصية أثناء الحركة والانفعال ليكون الوصف حيويا.
    7. الوصف التدريجي للشخصية وتقديمها على مراحل وربط الوصف بالأحداث دفعا لملل القارئ.
    8. استعمال ما يناسب الرواية من أساليب الوصف الداخلي وهي:
    أ- الوصف المباشر الذي يقوم به الكاتب نفسه.
    ب- الوصف بالمقارنة لإظهار التناقض بين شكلين أو طبعين أو خلقين.
    جـ- الوصف بالحوار أو الرأي، حيث نكشف صفات الشخصية ومميزاتها من خلال حوارها مع الآخرين ومما تبديه من آراء.
    د- الوصف بالفعل ونكتشف صفات الشخصية من خلال أفعالها وسلوكها وعلاقاتها الإنسانية بالآخرين.
    هـ- الوصف من خلال مناجاة النفس: ونكشف بعض صفات الشخصية من خلال حديثها مع نفسها.
    و- اليوميات، وتفصح الشخصيات عن نفسها من خلال اليوميات التي تكتبها.
    ز- الرسائل، ونكشف بعض صفات الشخصية من خلال الرسائل التي تكتبها.
    9. استعادة الذكريات: تتذكر الشخصية الأحداث الماضية ويكشف لنا ذلك عن بعض صفاتها.
    ويلجأ الكاتب إلى هذه الأساليب لوصف شخصياته أثناء الحوار والفعل والانفعال والحركة ليتجنب الوصف المباشر الممل.
    عناصر أساسية في بناء الشخصية الروائية:
    واختلاف الناس في النشأة والتكوين والثقافة والذكاء والأمزجة والطباع يؤدي إلى اختلافهم في الغايات والدوافع والوسائل، وهي مما يجب إبرازه بوضوح في بناء الرواية.
    قد يهمل الكاتب الجانب الجسمي فيصفه وصفا مجملا دون تفصيل، وقد لايذكر من مقومات الشخصية إلا المهم والضروري لفهم أحداث المسرحية أو الرواية، ولكنه لايستطيع أن يهمل العناصر الثلاثة التي تحدثنا عنها لأنها تكشف لنا عن طبيعة الشخصيات الأنانية أو الغيريّة وتظهر لنا مبادئهم وقيمهم الخلفية والروحية، أو المادية والانتهازية.
    الغايات:
    لكل شخصية واقعية أو روائية غاية تسعى إليها، فهناك من يسعى إلى الجاه والثروة وهناك من يسعى إلى المنصب والسلطة، وهناك من يسعى إلى التفوق في العلم أو الصناعة او التجارة أو الأدب أو الفن، وهناك من يسعى إلى كسب لقمة العيش له ولأسرته، وهناك من يسعى إلى إذلال الغير أو استعباده.
    وهناك من يعيش كالحيوان لاغاية له إلا انتهاب اللذات الحسية، أي أنه يعيش ليأكل. وميول الإنسان وطباعه وثقافته هي التي تحدد غايته وأهدافه.
    الدوافع:
    قد تتفق الغايات وتختلف الدوافع فهناك من يسعى إلى السلطة بدافع خدمة بلده ومجتمعه، وهناك من يسعى إليها بدافع الكسب الشخصي واستغلال النفوذ. هناك من يسعى إلى المال للتمتع به ومساعدة غيره، وهناك من يسعى إليه للتحكم في الآخرين أو لمجرد جمعه، ودافع الأول حب المجتمع، ودافع الثاني حب نفسه أو حب المال. وقد تكون الدوافع دنيئة كحب الانتقام أو إيذاء الآخرين بدافع عنصري أو طائفي أو حزبي...إلخ. وحتى الغاية النبيلة كعمل الخير تفقد قيمتها إذا كان الدافع إليها أنانيا كحب الظهور.
    الوسائل:
    هي ما تقوم به الشخصية الواقعية في الحياة لتحقيق غاياتها، وماتقوم به الشخصية الروائية من أفعال خلال أحداث الرواية للتغلب على العقبات التي تحول دون تحقيق مآربها، وقد يتفق الناس في الغايات ويختلفون في الوسائل، فهناك من يسعى إلى السلطة بوسائل شريفة، ويصل إليها عن طريق الانتخاب النزيه، وهناك من يسعى إليها بوسائل دنيئة ويصل إليها بالغش والتزوير، وهناك من يحصل على المال بالكد والتعب، ومن يحصل عليه بالاختلاس والسرقة وهكذا... فالوسائل قد تكون شريفة وقد تكون دنيئة، وقد تكون واضحة وقد تكون مشبوهة. وإذا كانت الميول والطباع والثقافة تحدد الغايات، فأخلاق الإنسان ومبادئه هي التي تتحكم في دوافعه وتحدد وسائله.
    واختلاف غايات الناس ودوافعهم ووسائلهم هي التي تسبب الصدام بينهم في الواقع وفي الرواية. والشخصية البنّاءة في الحياة هي التي تكون غاياتها ودوافعها نبيلة ووسائلها شريفة، لأنها تساهم في بناء المجتمع وإعلاء قيمه، والشخصية الهدّامة هي ما كانت إحدى هذه العناصر أو كلها دنيئة لأنها تساهم في هدم المجتمع.
    تصنيف الشخصيات:
    ونحن نصنف الشخصيات الحقيقية تصنيفات كثيرة أولها أخلاقي، فنقول عنها خيرة ومستقيمة وبناءة تبعا لسلوكها، وعملها لصالح المجتمع وأفراده وعلى العكس من ذلك ننعت العاملة ضد المجتمع بالشريرة والهدامة والمنحرفة ممّن يرتكبون جرائم السرقة والغش والاختلاس والتزوير وتهريب المخدرات.
    وهناك التصنيف النفسي للشخصية وهو كونها سوية أو غير سوية. فالشخصية غير السوية هي التي تعاني من اضطرابات نفسية وأمراض تؤثر على سلوكها مع من حولها وماحولها، فتتحول إلى شخصية عدوانية أو زاهدة في الحياة، ولكن الشخصية السوية مائة بالمائة نادرة الوجود، ومعظم الناس يتعرضون في حياتهم لمشاكل وأزمات تؤثر على سلوكهم، وإن لم تصل إلى حد المرض.
    وهناك التصنيف الذي يعتمد على الأبراج، فيقسم الناس حسب سلوكهم تجاه الحياة إلى إيجابيين وسلبيين، فالسلبي من يترك الأقدار تسير مصيره، والإيجابي من يخطط ويضع كل ثـقله لتغيير مجرى الأحداث سواء في العمل أو الحب أو السياسة. وليس معنى ذلك أن السلبي لايعمل، بل إنه يقوم بعمله ويترك الباقي للظروف، أما الإيجابي فيحاول تغيير هذه الظروف لمصلحته. والإنسان نفسه قد يكون إيجابيا أحيانا وسلبيا أحيانا أخرى.
    وهناك تصنيف يعتمد على الصفة البارزة عند الإنسان، فقد تكون غالبة على طبعه حيث يكون حليما أو شجاعا أو أنانيا أو مستبدا. وقد تكون هذه الصفة غالبة على مزاجه فيكون انطوائيا أو منبسطا، مرحا أو كئيبا. وقد تكون غالبة على عواطفه فيكون عطوفا أو حقودا. وقد تكون غالبة على تربيته فيكون مائعا أو اتكاليا. وقد تكون غالبة على وسائله في تحقيق غاياته فيكون انتهازيا أو وصوليا.
    وسنحاول الجمع بين هذه التصنيفات، وسنعتمد على الصفة او الصفات البارزة في الإنسان لتقييم الشخصية، ونبين إذا كانت سلبية أو إيجابية في تعاملها كما نبين إن كانت مستقيمة أو منحرفة وبناءة أو هدامة فيما يتعلق بغاياتها ودوافعها ووسائلها. فالشخصية المستبدة مثلا هي شخصية منحرفة وهدامة وغير سوية، والشخصية العطوفة هي شخصية خيرة وسوية وإيجابية ومستقيمة في الوقت نفسه وهكذا...
    وحين ينتهي الكاتب من خلق الشخصية أو الشخصيات المحورية، يجعلها تتفاعل مع بعضها بعضا من خلال العلاقات الإنسانية والأحداث، ويجب أن تسلك الشخصية وفقا لتكوينها وطباعها ومزاجها، فلا يمكن لشخصية شجاعة أن تتصرف تصرفا جبانا إلا في ظروف خاصة يقتنع بها القارئ، ولا يمكن لشخصية عاطفية يتحكم فيها هواها الجامح أن تفكر تفكيرا عقليا منطقيا وهكذا... وتتغير ملامح كثير من الشخصيات في نهاية الرواية نحو الأحسن أو نحو الأسوأ.
    ويجب أن يكون ماثلا في أذهاننا أن الشخصية التي يخلقها الكاتب ترتبط ارتباطا عضويا بالموضوع الذي ينوي معالجته، ومنسجمة مع الشخصيات الأخرى في الرواية (ولا نعني هنا الانسجام في العلاقة، بل مع موضوع الرواية) فحين تصور نجيب محفوظ شخصية أحمد عبد الجواد كنموذج للشخصية المتسلطة في المنزل، كان لا بد أن يتصور معه المرأة والأولاد ليظهر تسلطه، وكان لا بد أن يتصور سلوكه خارج المنزل وبالتالي أن يتصور أصدقاءه وجلسات الأنس والطرب ليظهر ازدواجيته.
    وهذا يعني أن الشخصية تولد وموضوعها معها، وتولد ضمن بيئة وليس في فراغ، ثم تنمو ضمن علاقتها مع الشخصيات الأخرى. ويجب أن تكون طباعها ومزاجها وتكوينها منسجمة مع غاياتها ووسائلها، فلا يمكن أن ننقل مثلا محجوب عبد الدائم بطل رواية القاهرة الجديدة و نضعه بدلا من السيد أحمد عبد الجواد في رواية بين القصرين والعكس صحيح .فبناء الشخصية هو جزء من البناء القصصي للرواية فيها.

    مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 27, 2017 8:32 pm